تضاعف عدد الهواتف النقالة أكثر من خمس مرات

بيان الجهاز المركزي للاحصاء المنشور يوم 11\12\2016 في وسائل الاعلام والذي اوضح ان عدد الهواتف النقالة لشركات الهاتف النقال العاملة في العراق تضاعف الى اكثر من خمس مرات ولنا ان نلاحظ كم هي الزيادة التي تحصل في واردات هذه الشركات بناء على مضاعفة عدد الهواتف ومع ذلك اي ومع هذه الزيادة الكبيرة فان الدولة لا تستحق عن الزيادة فلساً واحداً أي ان شركات الهاتف النقال ستدفع المبلغ نفسه الذي دفعته منذ سنة 2007 وهو مليار وربع المليار دولار لكل شركة بسبب ان من تولى تنظيم العقد من المسؤولين الذين ذهبوا الى عمان سنة 2007 لم يضمنوا العقد حكماً يتضمن الزام تلك الشركات بزيادة هذا المبلغ حسب الزيادة الحاصلة في عدد الهواتف النقالة.
وهكذا فان الحكومة تستوفي مبلغ الميار وربع المليار دولار من كل شركة سواء كان عدد الهواتف النقالة مليون هاتف سنة 2007 مثلا ونفس المبلغ وان تضاعف عدد الهواتف الى اكثر من خمس مرات سنة 2015 كما ورد في بيان الجهاز المركزي للاحصاء المذكور سابقاً وكان من العدالة ومن النزاهة ومن قبيل العلم والدراية ان ينظم العقد على اساس عدد الهواتف بحيث تزداد واردات الدولة من شركات الهاتف النقال بزيادة عدد الهواتف وهكذا فان مقدار الضرر الذي يصيب موازنة الدولة اكثر من عشرة مليارات دولار سنويًا منذ زيادة عدد الهواتف بسبب جهل او عدم معرفة او لاسباب اخرى لا نريد ذكرها نظم العقد وكانه تقييد لحق الدولة في زيادة المبالغ ولو كان هنالك الحد الادنى من الفهم ومن المسؤولية لتم تنظيم العقد على اساس عدد الهواتف فاذا كانت الهواتف مليونا مثلا سنة 2007 عند ابرام العقد وكان المبلغ الذي تدفعه كل شركة من الشركات الثلاث مليارات وربع دولار.
فان ما يجب ان تدفعه الشركة بعد مضاعفة عدد الهواتف هو ضعف المبلغ المتفق عليه كذلك كان من اللازم على اللجنة العراقية تنظيم العقد لمدة قصيرة وذلك حفاظاً على حقوق الدولة لان الزيادات في عدد الهواتف كبيرة جدا كأن يكون العقد لمدة ثلاث سنوات او خمس سنوات بحيث يتم التعاقد مجدداً بعد انقضاء هذه المدة وبمبلغ جديد يفوق البلغ السابق لكن حتى هذه النقطة لم تأخذها اللجنة بنظر الاعتبار وان اعتمدتها جميع دول العالم والعجيب ان الوفد الذي تولى التفاوض والتعاقد في عمان سنة 2007 والذي ترتب على تصرفه ضياع المليارات من الدولارات سنوياً التي تستحقه الحكومة العراقية كان مؤلفاً من وزراء ونواب ورئيس هيئة النزاهة السابق وسواهم من المسؤولين وهي التفاتة الى الجهات ذات العلاقة لاتخاذ ما يلزم وان كبلتنا الشركات باحكام وقواعد لا نستطيع من خلالها الحصول على فلس واحد اكثر من المبلغ الذي كانت تدفعه الشركات سنة 2007 والسؤال الاخير هل للموضوع علاقة بالنزاهة باعتبار انه يمثل في الاقل تفريطًا بحقوق الدولة من قبل اعضاء اللجنة ؟؟
وكمثل على ذلك مقارنة واردات الحكومة اللبنانية من شركات الهاتف النقال بواردات الحكومة العراقية حيث تزيد واردات لبنان عن واردات العراق بكثير على الرغم من قلة عدد السكان وقلة عدد الهواتف .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة