وفد التحالف إلى القاهرة وطهران وعمان.. وماذا بعد؟

هل الخطوة ايجابية ان يسافر وفد التحالف الى ثلاث دول عربية واقليمية ويلتقي قياداتها السياسية الاولى ويقدم لها وجهة نظر ممثلي المكون الشيعي ام انها خطوة متأخرة كان يجب ان تتم منذ زمن بعيد؟.
المنطق يقول انها خطوة ايجابية ان يقوم رئيس التحالف ووفد منه بزيارة ثلاث دول مهمة في الشأن العراقي ومهمة على المستويين العربي والاقليمي ولها كلمتها ودورها المؤثر في المسألة العربية والدولية لكن التمني يبقى قائما ان تتسع دائرة التفاوض مع المزيد من الدول العربية لكسب الدعم العربي والانصهار المتوقع الذي يتمناه العراقيون وهم يعانون من عزلة عربية على المستوى الاعلامي والسياسي وكراهية شديدة من قبل السعودية وبعض دول النفط العربي الذي يقف الى جانب اسرائيل كما في حرائقها التي اشتعلت في تل ابيب ويقدم الدعم اللامحدود لداعش من اجل اغراض ومقاصد طائفية في العراق.
مايتمناه العراقيون والمتابعون السياسيون العراقيون ان يكون كلام الوفد الخاص بالتحالف الوطني جديا مع هذه الدول وان يكون الحوار قائما على اساس حاجة العراق للدعم العربي القائم على اساس الاعتراف بشرعية النظام الوطني القائم على اساس دعم مكون على حساب بقية المكونات بحجة دعم النظام العراقي الحالي.
التحالف الوطني مطالب ان يكون في المستوى الذي يقدمه تحالفا متماسكا امام العرب وايران وليس تحالفا غير متماسك ممسوك من قبل هذه القوة السياسية او تلك وهي صيغة درج عليها التحالف وقتا طويلا ايام ماكان مجموعة من المعارضات السياسية زمن النظام السابق مثلما يتمنى العراقيون وهم يشاهدون التحالف الوطني فريقا واحدا متجانسا يقوده رئيس وخطاب ونوايا طيبة قائمة على خدمة كل العراقيين وليس الدفاع عن مكون بعينه وهو مايفعله اتحاد القوى وبعض القوى الكردية في الخارج وفي لقاءاتها مع العرب والاجانب.
مانتمناه ان يكون هذا التحالف صورة العرب الشيعة العراقيين وليس صورة الشيعة الذين يتحركون على اساس مذهبي لان تلك الصورة خسرت الشيعة اكثر مما ربحتهم واخرتهم اكثر مماقدمتهم الى العالم قادة دولة لهذا فان الزيارة الحالية لوفد التحالف مطالبة باظهار محورين مهمين في الحركة السياسية هما عروبة الشيعة وعروبة التحالف الوطني واهمية تلك الهوية في علاقة العراقيين بالامة العربية وتحقيق اكبر قدر من التضامن العربي مع الشعب العراقي في حربه والتحديات التي تتحرك في ساحته.
نامل ان يكون الفريق الحالي في التحالف الوطني الانعكاس الحقيقي لاهداف العراقيين في اختراق المسالة العربية وكسر الحصار السعودي القطري المفروض على المسالة العراقية وان يتفهم الاقليميون والعرب ان العراق بحشده الشعبي وقواته المسلحة والروح الثورية والوحدوية التي يتحلى بها الان قادم بقوة الى الصعود والقوة والمنعة..قادم الى تكوين امة قوية مهابة لاتهاب احدا وتبني وحدتها الوطنية واكتفاءها الذاتي من عناصرها المجتمعية وثرواتها الطبيعية وارادتها الوطنية الحرة.
*كاتب عراقي

عمار البغدادي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة