الأخبار العاجلة

البطاقة الانتخابية .. آخر مدخرات الجنوب

لا احد يملك منع أي مواطن او زعيم حزب من زيارة المحافظات وبعيداً عن الوقفات المعارضة الفارغة من المضمون والبعيدة عن اللياقة بسبب الحزبية الضيقة التي قاربت بعضها حد الجنون او التبجح بالوطنية الفارغة ارضاء لحفنة من المهلوسين بالصفاقة الثقافية .
مع هذا وذاك يزور زعيم ائتلاف دولة القانون الحاج المالكي محافظة ذي قار .
لقد عودنا الزعماء التاريخيون في التحالف الشيعي على ان زياراتهم للمحافظات الوسطى تكون عادة ذات صفة عائلية لكن ما ان يقصدوا المحافظات الجنوبية حتى تبدأ عدادات الحسابات بالعمل تارة لفوائد سياسية تتعلق بتعزيز الجماهيرية واخرى ذات ابعاد اقتصادية.
لكن بعد كل الذي جرى ما الذي تملكه هذه المحافظات المنسية لتقدمه للسادة المسؤولين حتى يخسروه بلمح البصر في طاولة القمار السياسية في العاصمة بغداد ياحاج ،انسيت ايام الوفرة والموازنات الانفجارية ؟
-لقد تنازلت لكم هذه المحافظات عن حقوقها تارة باسم الوطنية لتعزيز حضور العرب السنة بالعملية السياسية ،واخرى تحت يافطة الحفاظ على وحدة البلاد واعطاء الكرد نسبة ١٧ بالمائة من الموازنات وابناء الجنوب يأكل اثداء نسائهم السرطان من دون ان يمد لهم احد منكم يد العون والمساعدة.
-وبعد ان شيّد غيرهم بأموالهم صروح العمران بات يعيرهم بأنفسهم بانهم لم يحسنوا التصرف في انفاق اموالهم ،والكارثة هم لم يتسلموا شيئاً لينفقوه ،انما كل الذي وصل اليهم كانت منح استثمارية لتشييد عدد من المدارس والمستوصفات الصغيرة للتشافي البسيط ،بينما ذهبت المراكز الالمانية الى حيث النسب الجاهزة والموافقات السريعة من دون تعقيدات الزحام الاداري الخانق في وزارات العاصمة التي يقودها تجار الاعضاء البشرية.
-وبعد فاجعة حزيران ٢٠١٤ اعطتكم هذه المحافظات خيرة شبابها لإيقاف زحف وحوش التكفير وعتاة قتلة الامم وذهبوا يقاتلون في اقصى المدن التي لم يثبت بها احد من اهلها لكن هؤلاء الذين قدمهم اهلهم على طبق من الرضا لهذا الوطن الممعن ببؤسهم واهانتهم لا يمكن ان يبقوا على هذا الهوان -لقد تنازلت المحافظات هذه عن كل شيء ولم يبق لهم شيء ليقدموه لكم الا اذا كنتم حتى الان طامعون بالبطاقة الانتخابية الموحدة ؟؟ حتى هذه سيرمنها لكم على قارعة الطريق.
حسام خيرالله ناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة