الأخبار العاجلة

البصرة تقاضي المالية للحصول على ديون تصل إلى 17 تريليون دينار

مجلس المحافظة يقترح خيارين للإيفاء بمستحقاته
بغداد – وعد الشمري:
أعلن مجلس محافظة البصرة، أمس الاحد، عن رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية العليا ضد وزارة المالية، مؤكداً أنها للحصول على حقوقنا المترتبة في ذمة الحكومة الاتحادية البالغة 17 تريليون دينار، فيما اقترح عليها خيارين للإيفاء بتلك الديون، اما من خلال تنفيذ المشاريع بالآجل أو انجازها لقاء كميات من النفط.
وقالت عضو المجلس زهرة البجاري في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “دعوى قضائية تم رفعها ضدّ وزارة المالية الاتحادية نتيجة عدم تنفيذها قانون رقم (21) المعدل الخاص بالمحافظات غير المنتظمة باقليم”.
وتابعت البجاري أن “الدعوى قد تم تحريكها من قبل الممثلين القانونيين للجهات الرسمية في المحافظة امام المحكمة الاتحادية العليا من أجل الحصول على حقوقنا”.
وأشارت إلى أن “المحافظة ومجلسها يمانعان التصويت على مشروع قانون الموازنة بشكله الحالي، وطالبنا من نوّاب البصرة، وميسان، وذي قار باتخاذ الموقف ذاته”.
وأوردت البجاري أن “تمرير الموازنة يجب أن يرتبط بتضمين القانون فقرة تنص على الافادة من الخمسة دولار، وكذلك الحصول على نصف المستحقات من المنافذ الحدودية”.
وشددت المسؤولة المحلية على أن “البصرة لم تتلق أياً من واردات هذين المشروعين لغاية الان، برغم أن القانون نصّ عليهما صراحةً”.
وأوضحت البجاري أن “امتناع الحكومة عن تسليم مستحقاتنا أفضى إلى ايقاف مشاريع المحافظة سواء المستقبلية أو المستمرة والبعض منها قد بلغ نسباً في الانجاز”.
استطردت ان “لدى المحافظة في ذمة الحكومة الاتحادية ديون تصل إلى 17 تريليون دينار جراء عدم ايفائها بالتزاماتها وذلك ينعكس سلبياً على واقع المواطن البصري”.
ومضت البجاري إلى أن “امام الحكومة خيارين في الايفاء أما من خلال طرح سندات مالية لتنفيذ المشاريع بالآجل أو أن يكون انجازها لقاء حصول الشركات على كميات من النفط”.
بدوره، يؤكّد السياسي البصري والقاضي السابق وائل عبد اللطيف أن “اجراء الحكومة المحلية في البصرة من الناحية القانونية سليم فهي استعملت حقها الدستوري في التقاضي”.
وأضاف عبد اللطيف في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “المحكمة الاتحادية العليا سوف تتعامل مع الموضوع وفقاً للقانون وقد تصدر قراراً لصالح المدعي”.
ولفت إلى أن “المشكلة لا تكمن في الاطر الدستورية والقانونية للتعاطي مع الازمة بقدر تعلقها بجدية الحكومة ومقدار وجود الاموال لديها في تسديد الديون المترتبة في ذمتها اتجاه البصرة”.
وبيّن عبد اللطيف أن “الحكومة الاتحادية لديها ذريعة بأن العام المقبل هو الاسوأ اقتصادياً وليس لديها من الاموال ما يكفيها لمنحها إلى البصرة سواء على صعيد تغذية المشاريع أو غيرها”.
وانتهى عبد اللطيف إلى أن “مؤسسات الدولة تعاني من عجز مالي نتيجة السياسات الخاطئة للادارات المتعاقبة وأنها لا تتعامل مع الجميع بمكيال واحد فهي قدّ تبحث عن حلول مع اقليم كردستان وتمنحه مستحقاته، ولا تتعاطى بالأسلوب ذاته مع بقية المحافظات لاسيما البصرة وذلك لاعتبارات سياسية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة