التأكيد على عدم تجاهل الورم حتى لو كان حميداً وعلى المرأة الانتباه لأية متغيرات

«الصباح الجديد» تتابع مع صحة البصرة حملة الكشف المبكر عن أمراض الثدي
البصرة – سعدي علي السند:

تعمل دائرة صحة البصرة من خلال مركزها المتخصص بالكشف المبكر عن أمراض الثدي والمراكز المفتوحة في عموم مستشفيات البصرة على وضع كل الإمكانات المتاحة لتأخذ هذه المراكز وضعها المطلوب للأرتقاء بالخدمات التي تقدمها للكشف المبكر عن سرطان الثدي ومعالجة كل الحالات التي يتم اكتشافها لدى مراجعات هذه المراكز والعمل على أن تتواصل من خلال هذه المراكز حملات التوعية لغرض استقبال المزيد من المواطنات ومن شتى الأعمار لأغراض الفحص والتعرف على وجود هذا المرض من عدمه لديهن اذ إن الكشف المبكر لسرطان الثدي والعلاج المبكر هو أفضل الطرق المتاحة لتقليل عدد الوفيات وزيادة فرص النجاح وإنقاذ حياة المصابين بالمرض إذ كلما تم اكتشافه مبكرا يمكن للمصاب أن يقي نفسه .
«الصباح الجديد» تابعت هذه الحملة المكثفة التي تعمل عليها دائرة صحة البصرة ويشرف عليها مدير عام دائرة صحة البصرة الدكتور رياض عبدالأمير شخصيا لتحقيق المزيد من فرص النجاح لهذه الحملة المهمة .

مراكزنا مفتوحة لأستقبال المراجعات

واوضح المدير العام لجريدتنا قائلا يعد المركز الرئيس للكشف المبكر عن سرطان الثدي من المراكز الحيوية والمهمة في المحافظة اضافة للمراكز المفتوحة في المستشفيات وتعد مكافحة سرطان الثدي وجهود التوعية ، أحد أنماط التبشير بالصحة ، وزيادة مستويات المعرفة ومستوى تمكين المريض للتغلب عليه .
واضاف ان دائرتنا تقوم بحملات التوعية أو تقديم الخدمات المجانية، بهدف زيادة التوعية بشأن مكافحة هذا المرض ويتألف المركز من عدة وحدات من أهمها وحدة الفحص الماموكرافي/ الفحص الإشعاعي والفحص السريري ووحدة السونار اضافة الى انه يضم أطباء اختصاص وممارسين وأطباء علم اﻻمراض الباثولوجي وملاكات طبية وتمريضية وتتم آلية العمل من خلال مراجعة المواطنين مباشرة الى المركز وﻻ يشترط وجود إحالة طبية من المراكز الصحية فيما تتواصل باستمرار الحملات الموقعية الى المناطق السكنية لأجراء الفحص عن طريق الأشعة السينية (الماموجرام) على الثدي بمشاركة وحضور الأطباء المتخصصين .

الفحوصات الدورية للثدي

وللتعرف على المزيد عن هذا المرض وما يمكن للمرأة أن تفعله لتتحاشاه أكد عدد من الأطباء الجراحين الأختصاصيين ان المرض يصيب الثدي وتنقسم فيه خلايا أنسجة الثدي وتنمو من دون الخضوع لأنظمة التحكم الطبيعية في الجسم ، وان عوامل الخطورة التي قد تحصل أو تسبب حدوث هذا المرض هي التاريخ العائلي والشخصي للمرأة للإصابة بسرطان الثدي ، وتقدم العمر بحيث تكون عمر الذروة للإصابة به من 45 -55 سنة ، وهناك عوامل أخرى كالتعرض للإشعاع وتعاطي العلاجات الهرمونية والعادات الغذائية السيئة والتدخين وكذلك تم التطرق الى إعراض أورام الثدي المحسوسة من قبل المرأة .
كما تناولت الفعاليات الفحوصات الدورية للثدي التي تشمل الفحص الذاتي والفحص الطبي السريري والفحص بالأشعة السينية وإن آلية الفحص تعتمد من خلال خطوات عدة وهي الفحص الشعاعي للثدي الماموكراف وهو تصوير باﻻشعة السينية والذي يعد من أدق الوسائل للكشف المبكر عن سرطان الثدي ، حيث يمكن الكشف عن السرطان وحجم اﻻصابة وتحديد حجم الورم اضافة لذلك الفحص السريري والفحص الذاتي وهو ان يتأكد الشخص نفسه من حالته الصحية وملاحظة أي تغير ليتسنى له مراجعة الطبيب المختص.
التتعرف أكثرعلى الثدي

وأشار الأطباء الأختصاصيون أيضا الى إن سرطان الثدي يعني عدم انتظام نمو وتكاثر وانتشار الخلايا التي تنشأ في أنسجة الثدي ، اما مجموعة الخلايا المصابة والتي تنقسم وتتضاعف بسرعة ويمكن أن تشكل قطعة أو كتلة من الانسجة الإضافية ، والكتل النسيجية تدعى الأورام، والأورام إما أن تكون سرطانية (خبيثة) أو غير سرطانية (حميدة)، والأورام الخبيثة تتكاثر وتدمر أنسجة الجسم السليمة، ويمكن لبعض الخلايا ضمن الورم أن تنفصل وتنتشر بعيداً إلى اجزاء أخرى من الجسم ، وانتشار الخلايا من منطقة في الجسم إلى منطقة أخرى يسمى انبثاث.
ومصطلح سرطان الثدي يشير إلى ورم خبيث تطور من الخلايا في الثدي ويتألف من نوعين رئيسيين من الأنسجة ، هي أنسجة غدّية وأنسجة داعمة، والأنسجة الغدية تغلف الغدد المنتجة للحليب وقنوات الحليب، بينما الأنسجة الداعمة تتكون من الأنسجة الدهنية والأنسجة الرابطة الليفية في الثدي، والثدي أيضاً يحوي نسيجا ليمفاويا أي (أنسجة جهاز مناعي تزيل النفايات والسوائل الخلوية وأنه من رحمة الله تعالى ان معظم الأورام في الثدي حميدة ، ولكن لا يمكن التفريق بين الورم الحميد والسرطاني إلا بالكشف الطبي وأن وجود بعض الأورام الحميدة يزيد من احتمالية إصابة المريضة بسرطان الثدي وسرطان الثدي هو ورم خبيث ينشأ من خلايا الثدي نفسها وان أكثر حالات سرطان الثدي تبدأ من خلايا القنوات اللبنية الصغرى وبمجرد تشخيصنا لوجود ورم خبيث بالثدي يتركز اهتمامنا على تحديد مرحلة المرض ، و يجب عدم تجاهل أي ورم حتى لو تبين أنه حميد وعلى المرأة دائما أن تتنبه لأي تغييرات بالثدي قبل وفي أثناء وبعد الدورة الشهرية لأن البعض يتصور أن الاحتقان الذي يصاحب الدورة الشهرية يعد ورما لذا يجب على المرأة أن تتعرف على الثدي أكثر وتعرف أنه غدة مشتقه من الجلد مثل الغدد العرقية غير أن خلاياه حورت لتصبح قادرة على صنع الحليب وإفرازه عند اكتمال نموها عند الحمل وفي أثناء الرضاعة.

الفحص الشعاعي الدوري للثدي (الماموجرام) هو الفحص الأهم

وبالنسبة للفحص الطبي فيعتمد على عمر المريضة فالمريضة دون سن الثلاثين ينصح الطبيب بالفحص عن طريق الموجات الصوتية والمريضة فوق الثلاثين فتتم عملية الفحص عن طريق الأشعة السينية (الماموجرام) على الثدي وعلى ضوء النتائج يقترح العلاج المناسب.
واكتشاف سرطان الثدي مبكرا وعلاجه مبكرا يؤدي في أغلب الأحيان للشفاء التام واكتشاف سرطان الثدي متأخرا يعني تفشي المرض في الجسم بنسبة كبيرة ويصبح علاجه صعبا وبحسب الأطباء إن 90% من الكتل والأورام الموجودة بالثدى يثبت أنها أورام حميدة أو غير سرطانية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة