4 % من إجمالي عائدات العراق لتسديد فوائد الديون

لجنة دولية تمدّد لبغداد مهلة تسديد التعويضات الخارجية
بغداد ـ الصباح الجديد:

أعلن عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية العراقي عبد السلام المالكي أن 4 في المئة من إجمالي عائدات العراق تُستخدم لتسديد الفوائد المترتبة على الديون الخارجية والمحلية، محذراً من أن الاستمرار في سياسة الاقتراض سيرفع هذه النسبة إلى 7 في المئة العام المقبل.
وقال في تصريح صحافي، إن «العراق ملزم بدفع 2.79 تريليون دينار (2.4 مليار دولار)، أي أقل من 4 في المئة من إجمالي العائدات المالية السنوية، وأكثر من نصف المبلغ يُدفع لجهات خارجية، والبقية لسندات محلية». ووافقت لجنة التعويضات الدولية على تأجيل دفع التعويضات العراقية لسنة أخرى، لمساعدة العراق في تجاوز محنته المالية في ظل الحرب التي يخوضها ضد تنظيم «داعش» الإرهابي.
وقال رئيس لجنة الخبراء الماليين عبد الباسط تركي سعيد في بيان، خلال مشاركته في اجتماعات الدورة 81 لمجلس إدارة لجنة التعويضات المنعقدة في جنيف، إن «المجلس أصدر قرارات تضمنت الموافقة على تمديد تأجيل دفع 5 في المئة من إيرادات النفط إلى صندوق التعويضات لمدة سنة».
وأضاف تركي أن «المهلة تنتهي في الأول من كانون الثاني 2018، والموافقة على التمديد جاءت نتيجة الظروف التي يمر بها العراق من ضائقة مالية ومحاربة الإرهاب».
وتودع في «صندوق تنمية العراق» جميع العائدات المالية من تصدير النفط، في حين تسحب لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة من هذه الأرصدة ما نسبته 5 في المئة لتعويض دولة الكويت عن حرب عام 1991، فيما تسدد وزارة المال كل ديون العراق الخارجية قبل استلام الحكومة الإشراف على صندوق تنمية العراق».
وقال المالكي إن «تلك الديون تقسّم إلى 3 فئات، وهي الفوائد على القروض الخارجية وتندرج تحتها قروض البنك الدولي وصندوق النقد وقروض جيكا، والقرض الإيطالي والبنك الإسلامي للتنمية وبنك اليابان، وقرض ألماني – أميركي وفوائد على اتفاقات الدفع بالأجل».
ولفت، في حديثه لـ «الحياة الدولية»، إلى أن «الفئة الثانية تتعلق بالفوائد على اتفاقات إعادة الهيكلة للديون الخارجية لدول نادي باريس ودول خارج النادي والسندات الخارجية لإطفاء الدَين ومستحقات صندوق النقد العربي وديون القطاع الخاص في الخارج، أما الفئة الأخيرة فتتعلق بفوائد الدَين المحلي وتبلغ 1.7 تريليون دينار».
وحذر المالكي من «الاستمرار بسياسة الاقتراض لتغطية النفقات التشغيلية، لأنها سترهق البلد خلال السنوات المقبلة، وبدلاً من تهيئة ظروف اقتصادية أفضل للأجيال المقبلة، سنترك لهم ديوناً يصعب معها تحقيق تنمية حقيقية».
ولفت إلى أن «عجز الموازنة، البالغ 23 مليار دولار، سيؤمن عبر الاقتراض لأنه عجز حقيقي، ما يعني أن نسب الفوائد سترتفع العام المقبل إلى أكثر من 7 في المئة، وهي نسبة عالية جداً مقارنة بحجم إجمالي عائدات العراق».
بدورها أعلنت عضو اللجنة المالية في مجلس النواب نورة البجاري أن «المجلس سيمدد عطلته التشريعية شهراً، بهدف تشريع قانون موازنة العراق الاتحادية لعام 2017».
وأكدت أن «إجمالي الإيرادات المتوقعة خلال العام المقبل تبلغ 66 مليار دولار، معظمها من النفط والضرائب والرسوم وغيرها، فيما يبلغ إجمالي النفقات 85 مليار دولار، 75 في المئة منها لتغطية النفقات التشغيلية والبقية للاستثمارات التي لحظتها الموازنة، ولكنها ستذهب أيضاً لنفقات التشغيل بسبب العجز الذي يفوق 23 مليار دولار».
وخُصص لإقليم كردستان 7.6 تريليون دينار، ولكن الرقم قابل للتغيير وفق الاتفاقات التي ستحصل بين الكتل الممثلة في مجلس النواب مع نواب الإقليم، الذين يبحثون عن إنهاء مشاكلهم المالية من خلال تخصيصات الموازنة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة