حوادث قتل الصحفيين تتحوّل إلى ظاهرة مرعبة في الإقليم

النقابة عدّت استهداف شكري وآخرين إرهاباً منظّماً
السليمانية ـ عباس كاريزي:

حوادث قتل الصحفيين في اقليم كردستان غدت ظاهرة خطيرة تهدد واقع العمل الصحفي وحرية التعبيرالتي باتت على المحك، فبينما ادان مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين مقتل الصحفي شكري زين الدين في ظروف غامضة بمحافظة دهوك وضعت نقابة الصحفيين في السليمانية مسلسل قتل الصحفيين في خانة الارهاب المنظم.
الصحفي القتيل شكري ريكاني الذي كان يعمل مراسلا لقناة (KNN) الفضائية بمحافظة دهوك غدا سادس صحفي يقتل في الاقليم خلال الاعوام القليلة الماضية في ظروف غامضة تضارب التصريحات التي ادلت بها مديرية شرطة دهوك أثارت موجة من الشكوك وفتح الباب امام كثير من التساؤلات والاستفسارات حول كيفية مقتل مصور قناة (KNN).
المتحدث باسم شرطة دهوك الرائد هيمن سليمان اعلن بداية ان المجني عليه قتل أثر اصابته بعدة طلقات نارية في اثناء تواجده برفقة احد اصدقائه في منطقة نائية اطراف مدينة العمادية، لكنه عاد لاحقاً وغير من معلوماته ليقول ان شكري لقي مصرعه اثر مهاجمته في اثناء رحلة صيد من قبل حيوان مفترس.
مدير مكتب القناة في دهوك عبر عن استغرابه من تغيير التقارير عن سبب وفاة ريكاني ما يثير المزيد من الشكوك حول الاسباب الحقيقية التي تقف وراء مقتل الصحفي شكري زين الدين، وقال بانه اضافة الى نقابة الصحفيين منعوا من الاطلاع على تقرير دائرة الطب العدلي التي تكشف عن الاسباب الحقيقية لوفاة الصحفي شكري ريكاني، معرباً عن استغرابه من تغيير التقرير الطبي الذي عزا سبب الوفاة بداية الى اصابة المجني عليه بعدة طلقات نارية ليعود ويغيره الى تعرضه لنزيف حاد جراء مهاجمته من قبل حيوان مفترس.
قارمان شكري وهو الابن البكر للصحفي المقتول اكد في تصريح ان اباه استدعي اكثر من عشر مرات من قبل القوات الامنية في محافظة دهوك وتعرض لمرات عدة للتهديد والوعيد، كان آخرها تلقيه اتصال هاتفي حذر خلاله من مغبة الاستمرار بالعمل مع قناة KNN التابعة لحركة التغيير شبه المحظورة في محافظة دهوك.
وكان العديد من الصحفيين قد قتلوا في ظروف غامضة باقليم كردستان، آخرها كان مقتل الصحفي وداد حسين الذي كان يعمل لقناة اعلامية قريبة من حزب العمال الكردستاني، بعد ان تم اختطافه وسط مدينة دهوك ليقتل لاحقاً وترمى جثته على قارعة الطريق، بعد ان قام خاطفوه بتعذيبة وتشويه جثته.
سكرتير نقابة الصحفيين فرع السليمانية كاروان انور اوضح في تصريح للصباح الجديد ان الاعتداء على الصحفيين في الاقليم اصبح ظاهرة خطيرة تدخل في خانة الارهاب المنظم.
انور اشار الى ان التضييق على حرية التعبير والتجاوز على حقوق الصحفيين بات أمرًا غير مقبول وان تكرار حوادث قتل الصحفيين وتسجيلها ضد مجهول تضع مصداقية السلطات على المحك.
انور وبينما طالب الجهات المعنية بالقيام بدورهم في اجراء تحقيق شفاف واعتقال الجناة وتقديمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل قال ان تلك الممارسات ضد الصحفيين نتيجة حتمية لاقليم يعاني من فقدات الشرعية جراء تعطيل برلمانه وتخبط حكومته وعدم وجود رئاسة شرعية تحكمه.
بدوره ادان مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين وبشدة مقتل صحفي فضائية حركة التغيير الكردية، فيما عزا تكرار عمليات قتل الصحفيين الى افلات منفذي تلك الجرائم من العقاب والقانون.
وقال مسؤول المركز رحمن غريب في بيان تسلمت الصباح الجديد نسخة منه ان مقتل الصحفي شكري زين الدين مصور قناةknn التابعة لحركة التغيير في منطقة العمادية شمال دهوك، بات ظاهرة يجب وضع حد لها ، مطالباً الجهات المعنية بـ»إجراء تحقيق جدي في الحادث.
وعزا رحمن «تكرار عمليات استهداف الصحفيين الى افلات منفذي تلك الجرائم من العقاب، مؤكدا ان مركز ميترو سيواصل الجهود لمتابعة ملف عملية قتل الصحفي شكري حتى لا يفلت منفذوا هذه الجريمة من العقاب كما حصل في قضايا زملائه الآخرين شهداء الحقيقة (سوران مامه حمه وسردشت عثمان عبد الستار طاهر شريف وكاوة كرمياني ووداد حسين).
يشار الى ان الصحفي القتيل شكري زين الدين الذي غدا سادس صحفي يقتل في الاقليم، كان يعمل منذ 8 سنوات لقناة (KNN) الفضائية التابعة لحركة التغيير، وهو من سكنة قضاء العمادية متزوج وله 8 اطفال، قتل يوم الاربعاء الماضي بقضاء العمادية بظروف غامضة، ولم تكشف التحقيقات لحد الان عن الاسباب الحقيقية التي ادت الى مقتله.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة