الأخبار العاجلة

داعش يقطع الماء والكهرباء عن المناطق المحررة في الموصل

المواطنون يجمعون مياه الأمطار
نينوى ـ خدر خلات:

تمر مدينة الموصل بأسوأ اوضاع لها عبر تاريخها القريب، حيث يشكو السكان من الغياب التام للماء والكهرباء ويجمعون مياه الامطار، فيما اطلق ناشطون موصليون مناشدات للمرجعية الدينية في النجف والى السيد مقتدى الصدر وعشائر الجنوب وقيادة وشعب اقليم كردستان لاغاثة اهالي الموصل في محنتهم الاخيرة.
ومنذ بدء الهجوم الواسع النطاق على مناطق نفوذ تنظيم داعش الارهابي بمحافظة نينوى من قبل القوات الامنية المختلفة في السابع عشر من شهر تشرين الاول/اكتوبر الماضي بدأت الاوضاع المعاشية والخدمية بالتدهور تدريجياً، مع اجراءات قاسية واجرامية من قبل عناصر التنظيم الذين لا يتورعون عن تفجير المفخخات وسط الاحياء المأهولة بالسكان بذريعة عرقلة القوات الامنية المهاجمة، مع قنص أي مدني يخرج من منزله، فضلا عن القصف العشوائي بالهاونات.
ورصدت “الصباح الجديد” معاناة سكان الموصل منذ اليوم الاول لمعارك تحريرها ووثقت الاوضاع المزرية التي يمر بها السكان العالقون سواء من تلك الواقعة قرب خطوط القتال او تنتظر دورها لوصول القوات الامنية لها، علماً ان الاوضاع في الاحياء المحررة هو افضل نسبياً لكنه لا يرتقي الى مستوى الطموح.

مناشدة للمرجعية
الدينية في النجف
واطلق ناشطون موصليون نداء ومناشدة الى المرجعية الدينية الكريمة في النجف الاشرف لمساعدة الاهالي، جاء فيها “الى المرجعية الشريفة في النجف الاشرف :
بعد ان ضاقت السبل بأهالي محافظة نينوى ومدينة الموصل تحديداً، وبعد تحرير المناطق والاحياء واكمال العمليات العسكرية والموقف المخزي للحكومة المحلية التي خانت اهلها ومدينتها وسكان المناطق المحررة بحجج عدم وجود وارد او تخصيصات ومبالغ.. نناشدكم بأسم الدين والاسلام والانسانية المساعدة.. فالناس بالمدينة تموت بصمت من دون أي دعم حكومي وليس سوى توزيع بعض المواد لاجل وجود القنوات الاعلامية كسبق صحفي وتعاطف الناس، في حين ان الناس اغلبهم يفتقدون ابسط مقومات الحياة كألادوية والمواد الغذائيه والمواد العينية.. نناشدكم ونعلمكم ان اهلكم بمدينة الموصل بأتعس حال.. وفقنا الله واياكم خدمة للعراق واهله اجمع، و الى الله ترجع الامور” .

مناشدة للسيد مقتدى الصدر
كما ناشد الناشطون الموصليون السيد مقتدى الصدر للتدخل وإغاثة سكان المدينة، وجاء في المناشدة “الى سماحة السيد مقتدى الصدر
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد التحية والسلام، رسالة الى السيد والقائد مقتدى الصدر المفدى، اهلك في مدينة الموصل يناشدونك ويطلبون العون من قبلك بعد ان تخلت عنهم الحكومة المحلية، ولا وجود لأي تحرك من قبلها، و ان الوضع الان في المناطق المحررة للساحل الايسر في الموصل مزري جداً، و لا وجود لأي مقومات الحياة، واهالي المناطق يفتقرون لابسط سبل الحياة مثل النفط الابيض والمواد الغذائية وادوية السكر والضغط ومراهم الحريق وحليب الاطفال وغير ذلك ، نطالب من حضرتكم ان تمدوا لنا يد العون وان توصلوا لنا المعونات الغذائية وغيرها ما تيسر لكم كما فعلتم مع اهالي الشرقاط من قبل.. وجزاكم الله خير الجزاء.
كما اطلق الناشطون الموصليون مناشدات مماثلة الى عشائر الجنوب، داعين اياهم للتدخل وايصال المعونات والمستلزمات الضرورية الى اهل الموصل، كما اعرب الناشطون عن شكرهم وتقديرهم لقيادة وشعب اقليم كردستان للدعم الذي قدموه الى اهالي الموصل منذ سقوطها بيد عصابات داعش الارهابية، وناشدوهم بتقديم المزيد من ذلك الدعم.
وبحسب الناشطين الموصليين فان المدينة تمر بظروف لا مثيل لها حتى في المدن التي شهدت معارك طاحنة في الحرب العالمية الثانية، مشيرين الى الغياب التام للماء والكهرباء في جانبيها، مع توقف المولدات الاهلية لشح الوقود، والخزين من المواد الغذائية اوشك على النفاد، وانعدام الادوية، وغياب الوقود ايضا، حيث يضطر الاهالي الى طبخ الطعام على ما يسمى “الجولة” باستعمال النفط الابيض الذي يصل سعر البرميل منه الى 390 الف دينار عراقي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة