الأخبار العاجلة

تظاهرات السليمانية وحلبجة تنذر بإلغاء العام الدراسي الحالي

حكومة الإقليم ترفض الاستجابة لمطالب الموظفين
جوبه اعتقال ستة من زعماء المتظاهرين بمحافظة السليمانية من قبل قوات الاسايش من دون اوامر قضائية، بموجة انتقادات وتنديد واسع من قبل منظمات المجتمع المدني والنشطاء ومواقع التواصل الاجتماعي، التي زخرت بمقاطع الفديو التي صورت الاسلوب الذي اعتقل به اعضاء في هيئة الدفاع عن حقوق المعلمين.
ففي محافظة السليمانية لم تحل الامطار الغزيرة والبرد الشديد عن خروج آلاف المعلمين والمدرسين والموظفين بتظاهرة جددوا خلالها استمرار مقاطعة الدوام الرسمي وعدم فتح ابواب المدارس امام الطلبة لحين تلبية مطالبهم بالغاء نظام الادخار الاجباري في رواتبهم ومنح مستحقاتهم المعاشية المتأخرة.
وكانت قوات الاسايش قد قامت صباح أول امس الخميس باعتقال ستة من اعضاء هيئة الدفاع عن حقوق المعلمين من دون اوامر قضائية وساقتهم بعد ان اخرجتهم عنوة من منازلهم مع ساعات الصباح الباكر، الى المقار الامنية وقامت عصر اليوم ذاته بإطلاق سراحهم من دون ان تقدم أية مبررات للأسباب التي دفعت الى اعتقالهم.
من جهته عدّ عضو نقابة معلمي كردستان سنكر عبد الرحمن في تصريح حملة الاعتقالات التي استهدفت اعضاء في هيئة الدفاع عن حقوق المعلمين، ليس لانهم مخربون او ارهابيون، وانما لانهم يطالبون بحقوقهم الاساسية، نقطة سوداء في جبين الانظمة الحاكمة التي لا تعير اهمية لارداة المعلمين ولا تهتم للاستجابة لمطالبهم المشروعة.
المتظاهرون الذين تجمعوا امام مديرية التربية في شارع سالم بمحافظة السليمانية رفعوا شعارات نددت بالفساد وفشل الاصلاحات والتجاوز على القانون وغياب الشفافية والعدالة في الاقليم وهتفوا “المعلمون ليسوا دواعش فما الحاجة الى كل هذه القوات الامنية المحيطة بهم، (مقاطعة الدوام مستمرة ولن نعود الى صفوفنا الدراسية) “فليسقط السراق والفاسدون”.
تدخل القوات الامنية التي رافقت المتظاهرين وحاولت بالقوة تفريق المتظاهرين لم يحل دون وصول جموع المتظاهرين الى مبنى محكمة محافظة السليمانية، وقال احد المتظاهرين للصباح الجديد امام دار القضاء الاعلى في السليمانية اننا لن نرضخ لاية محاولات الهدف منها النيل من ارادتنا في الاستمرار بالدفاع عن حقوقنا المغتصبة من قبل السلطات.
بينما قال آخر ان السلطات تريد للمواطنين ان يكونوا جاهلين غير متعلمين لذلك هي لا تريد منح حقوق شريحة المعلمين والمدرسين وشتى الشرائح الاخرى ولا تريد ان يبدأ الدوام بمدارس السليمانية مجدداً.
متظاهر آخر قال “اننا الان امام دار العدالة في السليمانية للمطالبة بحقوقنا التي لن نتنازل عنها ونحن مستمرون بالنضال المدني ضد هؤلاء الفاسدين والسراق والمنتفعين، فلتسقط هكذا حكومة لا تستطيع منح رواتب الموظفين عادين” وتابع ان سياسة التجويع التي تنتهجها الاحزاب المتنفذة ليست ناجمة عن الازمة الاقتصادية وانما هي استهداف سياسي.
تزامناً مع ذلك نظم الاف آخرون في محافظة حلبجة ومدن جمجمال وتق تق وكوية ودربنديخان وكلار ورابرين تظاهرات وتجمعات، اكدت استمرار المعلمين في مقاطعة الدوام لحين تلبية مطالبهم المعاشية.
وكانت الاجهزة الامنية قد منعت وسائل الاعلام من تغطية التظاهرات المستمرة منذ اكثر من شهرين والتي ينذر استمرارها بإلغاء العام الدراسي بمحافظتي السليمانية وحلبجة والاقضية والنواحي التابعة لهما نظراً لتعذر تدارك طلبة المراحل النهائية للوقت والفترة الزمنية الطويلة التي مرت على تعطيل الدوام في مدارس السليمانية وحلبجة.
يشار الى ان العلاقة بين حركة التغيير والاتحاد الوطني الحاكمين بمحافظة السليمانية شهدت مؤخراً فتورًا و تراجعاً، برغم وجود اتفاق سياسي لتنظيم العلاقة بينهما، نظرًا لاختلاف وجهات النظر بينهما حول العديد من الملفات وآلية ادارة المدينة، حيث يسعى الاتحاد الوطني ويضغط باتجاه انهاء الاعتصامات ومقاطعة الدوام من قبل المعلمين والموظفين في المدينة في حين تؤيد حركة التغيير التي طرد وزراؤها من حكومة الاقليم استمرار التظاهرات الشعبية لحين استجابة حكومة الاقليم لمطالب المتظاهرين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة