داعش يحرق بيوت من يرفض الانسحاب معه من الجانب الأيسر للموصل

التنظيم يضاعف تحصين دفاعاته بالجانب الأيمن
نينوى ـ خدر خلات:

باشر تنظيم داعش الارهابي بمضاعفة تحصيناته في الجانب الايمن من مدينة الموصل مع اتساع سيطرة القوات الامنية على جانبها الايسر، وفيما يقوم عناصره بحرق منازل الاهالي ممن يرفضون مرافقته للجانب الايمن، تستمر معاناة المواطنين المحاصرين داخل المدينة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “بعدما باتت قيادات تنظيم داعش الارهابي تدرك انها في طريقها لخسارة الجانب الايسر من مدينة الموصل بالكامل، بعد التقدم الكبير الى عمق احيائه السكنية من قبل قوات مكافحة الارهاب، ومع الضغط الهائل القادم من جنوب المدينة من قبل الشرطة الاتحادية، قامت باتخاذ سلسلة اجراءات ميدانية جديدة تتلاءم والتطورات المتسارعة”.
واضاف “التنظيم ادرك انه اخطأ في اعداداته للدفاع عن الساحل الايسر، حيث انه قام بغلق الطرق الخارجية في الضواحي الخارجية بالكتل الكونكريتية مع سد بعض الطرق القريبة منها بساتر ترابي وزرع عبوات ناسفة فيه، وبعدما تم خرق تلك الدفاعات انكشفت خطوطه بالكامل وحواجز الاعاقة في داخل الاحياء السكنية شبه معدومة، وليس هنالك سوى الانتحاريين الذين يقودون سيارات مفخخة والقناصين ومفارز الهاون، وهذا اسلوب العدو الروتيني في القتال”.
واشار المصدر الى ان “الاخبار التي تردنا من داخل الساحل الايمن، تشير الى ان التنظيم يقوم بنصب سواتر اعاقة في شتى الاحياء السكنية، مع نصب كتل كونكريتية وزرع عبوات ناسفة على حواجز ترابية في الفروع الصغيرة والرئيسة والجانبية”.
ومضى بالقول “التنظيم ينقل حطام المباني المدمرة والسيارات العاطلة ويسد بها العديد من الطرق الجانبية مع زرع عبوات ناسفة بمحيطها، ويترك ممرات صغيرة تسمح بعبور الافراد فحسب”.
ولفت المصدر الى ان “التنظيم قام بتكثيف نشر القناصين فوق المنازل والمباني العالية في الجانب الايمن، ووزع مفارز الهاون في المنازل السكنية ذات الحدائق الكثيفة للاحتماء بها من الرصد الجوي، فيما اغلب عناصره يضعون اللثام بضمنهم مقاتلون يبدون من اجسادهم انهم صغار السن، يسيرون بدوريات راجلة ويحاولون قدر الامكان الاحتماء بالجدران والسير تحت الشرفات في المباني والمنازل”.
داعش يحرق بيت من يرفض مراقته من “الايسر”
على الصعيد نفسه ، افاد المصدر ذاته انه “ضمن خطط العدو للدفاع عن الجانب الايمن فانه يتعمد بتجميع الاهالي ويجبر سكان الاحياء السكنية في الجانب الايسر على النزوح باتجاه الجانب الايمن غير عابئ بأي مكان يمكنهم المبيت والاحتماء فيه او من اين سيوفرون الطعام الشراب لأفراد تلك العائلات”.
واضاف “العدو اجبر العشرات من تلك العائلات على التوجه للجانب الايمن تحت تهديد السلاح، ومن يرفض ذلك يقوم عناصر العدو بحرقه من خلال القاء زجاجات مولوتوف في غرف المنزل، ويمنع أي شخص من الاقتراب لاطفاء النيران”.
ونوه المصدر الى ان “عشرات المنازل تم حرقها من قبل عناصر التنظيم، بسبب رفض اصحابها التخلي عنها، فضلا عن ان عناصر التنظيم يعدون من يرفض مرافقتهم للجانب الايمن بمنزلة خائن يستحق العقاب، ويتوعدون الاهالي بالعقاب بعد انتهاء المعركة وعودة سيطرتهم على المدينة بالكامل، على وفق مزاعمهم”.
ومع استمرار المعارك، تزداد معاناة الاهالي بسبب الانخفاض الحاد بدرجات الحرارة مع انعدام الكهرباء الوطنية وتوقف المولدات الاهلية عن العمل في الجانب الايسر، وفقدان مادة النفط الابيض التي تستعمل للتدفئة، حيث لجأ الكثيرون الى حرق ما تم تخزينه من اخشاب او فحم للحصول على شيء من الدفء، والجميع ينتظر وصول القوات الامنية للخلاص من هذه الاوضاع الصعبة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة