الحياة تعود تدريجياً للأحياء المحررة في الموصل

“داعش” يحشر عائلات عناصره في الجانب الأيمن من المدينة
نينوى ـ خدر خلات:

بدأت الحياة تعود تدريجياً الى بعض الاحياء المحررة من مدينة الموصل، وفيما يشكو الاهالي من وجود جثث متعفنة لعناصر داعش ببعض الانفاق وتحت الانقاض، يعاني تنظيم داعش من مشكلة وصول مئات العائلات المؤيدة له على فترات متباعدة من شتى المناطق المحررة وقام بحشرهم في منازل مهجورة بالجانب الايمن من الموصل.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه بالرغم من اصوات القصف المتقطعة ليلا وشبه المستمرة نهارًا، الا ان بوادر الحياة بدأت تعود الى بعض الاحياء المحررة في الجانب الايسر من مدينة الموصل”.
واضاف “العشرات من اصحاب البسطات والمحال التجارية والاسواق الشعبية بدأت تفتح ابوابها وتعرض بضائعها التي بدأت تصل من تجار من محافظة اربيل ضمن اقليم كردستان، والتي تنقلها شاحنات بنحو مستمر بعد غياب الكثير من تلك البضائع بسبب تحريم عصابات داعش لها كالسكائر ومنكهات الاركيلة و غيرها”.
واشار المصدر الى ان “الاسواق الشعبية لبيع الفواكه والخضار الطازجة عادت من جديد، وهنالك حركة اقبال لا بأس بها، فضلا عن محال بيع المواد الغذائية والمشتقات النفطية، وان ما يحول دون ازدهار المبيعات هو الحالة الاقتصادية السيئة لاغلب سكان تلك المناطق، الذين لمن يتسلموا رواتبهم منذ اكثر من عام ونصف العام باستثناء شريحة المتقاعدين”.
وتابع “الشح في السيولة المالية للاهالي القى بظلاله على حجم تسوقهم بحيث انهم يشترون الاشياء الاساسية والضرورية، علماً ان الحالة الامنية لم تعد تشكل هاجساً لهم، لان الجميع يدرك ان عناصر داعش في طريقهم للهزيمة، وبالرغم من ان التنظيم يقصف بين الحين والحين الآخر الاحياء القريبة من خطوط القتال بقذائف الهاون وقناصيه يستهدفون اية حركة حتى لو كانت من المدنيين الابرياء، وقتل واصيب العشرات من الاهالي بسبب هذه الجرائم الداعشية”.
ولفت المصدر الى ان “بعض الاهالي يشكون من روائح نتنة تنبعث من جثث تعود لقتلى داعش والتي فطست داخل انفاق او نقاط محصنة او تحت الانقاض، داعين القوات الامنية الى معالجتها بسبب خطورتها على الصحة العامة”.
وتابع “يتم التعرف على اماكن تلك الجثث بعد تعقب مصدر تلك الروائح الكريهة، علماً ان الجثث تتعفن ببطء بسبب الانخفاض الواضح بدرجات الحرارة”.
على صعيد آخر، يعاني تنظيم داعش الارهابي من مشكلة الاكتظاظ السكاني في الجانب الايمن من مدينة الموصل.
حيث انه على مدار الاشهر الماضية توالى وصول مئات العائلات من شتى محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى اضافة الى العائلات التي هربت من مناطق القيارة وتلعفر وحمام العليل وعشرات القرى الصغيرة، واحتشدوا جميعا في مدينة الموصل، قبل ان يهرب منهم من سكن بالجانب الايسر الى الجانب الايمن خلال الاسابيع القليلة الماضية عقب انطلاق عمليات قادمون يا نينوى.
واضطر التنظيم الارهابي الى حشر عدة عائلات بمنزل واحد من المنازل المهجورة التي استولى عليها التنظيم.
وعلى وفق رصد ناشطين موصليين فان المنزل الواحد يضم ما لا يقل عن عائلتين ولا يزيد على 4 عائلات وسط حالة من الفوضى والهلع.
كما ان التنظيم فقد زمام الامور حيث بعض العائلات تغادر المنازل المخصصة لها، وتنتقل للسكن في مبانٍ مهجورة وشبه مدمرة او في دوائر مقصوفة ومتداعية.
كما تم رصد اختفاء الكثيرين من قيادات داعش المحليين، في الجانب الايمن، فيما مفارز التنظيم تقوم بجولات خاطفة على الشوارع والازقة القديمة وتحث الناس على الجهاد والمشاركة في القتال المرتقب مع القوات الامنية، في اغلب الاهالي يلتزمون منازلهم بانتظار وصول القوات الامنية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة