باريس ولندن تعدّان مشروع قرار دولي لمعاقبة مسؤولين سوريين على شن هجمات كيميائية

إسرائيل تقصف أهدافاً في ريف دمشق الغربي
متابعة الصباح الجديد:

اعلنت باريس ولندن امس الاول الثلاثاء انهما ستحيلان قريبا الى بقية اعضاء مجلس الامن الدولي مشروع قرار يفرض عقوبات على مسؤولين في النظام السوري امروا بشن هجمات بأسلحة كيميائية.
وكان تحقيق مشترك اجرته الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية خلص الى ان العديد من وحدات الجيش السوري قصفت بواسطة المروحيات ثلاث قرى في شمال سوريا بأسلحة كيميائية في عامي 2014 و2015.
وكانت تلك المرة الاولى التي تتهم فيها دمشق مباشرة ويتم تحديد وحدات من الجيش السوري وتحميلها المسؤولية عن هجمات بغاز الكلور.
كما اكد التحقيق نفسه ان تنظيم داعش شن هجوما كيميائيا في شمال سوريا في آب 2015 بواسطة غاز الخردل.
وقال السفير البريطاني في الامم المتحدة ماثيو رايكفورت ان «بريطانيا وفرنسا ستقدمان الى شركائهما مشروع قرار لضمان ان اعضاء النظام (السوري) الضالعين في استخدام اسلحة كيميائية في سوريا سيتحملون العواقب».
بدوره قال نظيره الفرنسي فرنسوا ديلاتر انه «يتعين على مجلس الامن ان يتحمل مسؤولياته ، هذا الامر يتعلق بمصداقيته»، مشددا على ان «خلاصات بعثة التحقيق المشتركة كانت واضحة بما يتصل بالنظام وداعش على حد سواء».
ولكن أيا من السفيرين لم يحدد متى ستتم احالة مشروع القرار الى مجلس الامن حيث يرجح ان تجهضه موسكو بالفيتو الذي لم تتوان عن استخدامه مرارا في حالات مماثلة لا سيما وانها شككت في الاتهامات التي وجهتها لجنة التحقيق المشتركة الى حليفها السوري.
والاسبوع الماضي مدد مجلس الامن لمدة عام ينتهي في تشرين الثاني 2017 التفويض الممنوح لفريق المحققين الدوليين المكلفين تحديد المسؤولين عن هجمات بالأسلحة الكيميائية وقعت في سوريا.
وفي الشأن ذاته قتل عشرات من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال، في قصف مدفعي على منطقة جب القبة التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة السورية في شرق مدينة حلب، بحسب نشطاء وهيئة الدفاع المدني في المدينة.
وأفاد أفراد الدفاع المدني المعروفون بأصحاب «الخوذ البيضاء» بأن أكثر من 45 نازحا قتلوا، بينما يفيد المرصد السوري المعارض بأن عدد القتلى هو 21 شخصا.
وأفاد المرصد أيضا بإصابة عشرات الأشخاص بسبب القصف.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية، سانا، امس الأربعاء إن ثمانية أشخاص، من بينهم طفلان، قتلوا في قصف للمعارضة على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في غرب حلب.
وتواصل قوات الحكومة السورية وحلفاؤها قصف شرق حلب، الذي يخضع لسيطرة المعارضة منذ أربع سنوات.
وقد استعادت قوات الحكومة السورية خلال الأيام الماضية ما لا يقل عن 40 في المئة من الأراضي، ويهدف الرئيس السوري بشار الأسد إلى إحكام السيطرة على المدينة بأكملها قبل تولي الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، السلطة في الولايات المتحدة في كانون الثاني.
وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الوزارة إن واحدا في المئة فقط من مساعدات الأمم المتحدة تُوجه إلى دير الزور حيث قالت إن هناك 200 ألف شخص يحاصرهم متشددو تنظيم داعش وإنهم بحاجة إلى إمدادات.
فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي قصفا على أهداف في منطقة الصبورة بريف دمشق الغربي، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن القصف استهدف قافلة سلاح لحزب الله.
بدوره أكد مصدر عسكري سوري في تصريح لوكالة «سانا» وقوع القصف، نافيا سقوط ضحايا أو إصابات، دون أن يشير إلى طبيعة الأهداف المستهدفة.
ونقلت «سانا» عن المصدر قوله: «وفي محاولة لصرف الأنظار عن نجاحات الجيش العربي السوري ورفع معنويات العصابات الإرهابية المنهارة أقدم طيران العدو الإسرائيلي فجر امس الاربعاء على إطلاق صاروخين من المجال الجوي اللبناني سقطا في منطقة الصبورة بريف دمشق الغربي دون وقوع إصابات».
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي رسميا على تلك التقارير، لكنه لم ينف وقوفه وراء الغارات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة