الأخبار العاجلة

العراق يتلقى وعوداً بقروض مفتوحة وميسّرة لإعمار المناطق المحررة

المجتمع الدولي يتعهد بتسوية 50 % من عجز الموازنة حتى 2019
بغداد – وعد الشمري:
كشفت الحكومة العراقية، أمس الثلاثاء، عن وعود حصلت عليها من البنك الدولي بمنحها قروضاً ميسرة مفتوحة الكميات لإنفاقها على اعادة اعمار المناطق المحرّرة، مبينة أن المجتمع الدولي سيتكفل بتسوية ما يقارب 50% من العجز في الموازنة حتى 2019.
يأتي ذلك في وقت، دعت اللجنة المالية في مجلس النوّاب إلى عقد مؤتمر بإشراف الامم المتحدة للحصول على دعم مالي دولي لترميم ما خلفه تنظيم داعش من اضرار.
وقال المستشار الاقتصادي مظهر محمد صالح في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “المجتمع الدولي يقدم مساعدات كبيرة للعراق في مجال اعادة اعمار المناطق المحرّرة نتيجة ثقته بطبيعة النظام السياسي وقادة البلد”.
وتابع صالح أن “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي عقد خلال زيارته إلى مبنى الامم المتحدة في ايلول الماضي اجتماعات منفردة بنحو ثلاثين رئيس دولة وحكومة ناقشت اغلبها قضية المساعدات”.
وأشار إلى أن “ابرز تلك اللقاءات حصلت مع رئيس البنك الدولي”، لافتاً إلى أن “تلك المؤسسة تمثل نحو 190 دولة من شتى ارجاء العالم”.
وأوضح المستشار الحكومي أن “البنك وعدنا بمنح قروض ميسرة وبفوائد قليلة ومن دون سقف معين لإعادة اعمار المناطق المحرّرة شريطة تنفيذ المشاريع الخاصة بها”.
وأكد صالح أن “هذه المؤسسة ابلغت العراق بأنها مستعدة لتقديم جميع المساعدات، كما أنها دعته إلى الانفاق على اعادة بناه التحتية في المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش”.
وأستطرد أن “الموقف الدولي لم يقف إلى هذا المستوى، بل أنه يسهم في سد نسبة العجز للسنوات الثلاث بين 2016- 2019 حيث من المتوقع أن تصل إلى 50 مليار دولار”.
وفيما ذكر صالح أن “المجتمع الدولي وعدنا بأنه سيغطي نصف العجز، وعلى العراق استكمال المتبقي من موارده وخططه”، نوّه إلى أن “صندوق النقد الدولي له دور كبير على هذا الصعيد، فأنه سيسهم بأكثر من 5,3 مليار دولار”.
بدوره، أفاد عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر في تصريح إلى “الصباح الجديد”، بأن “على الحكومة العراقية ممثلة بالوزارات المعنية التواصل مع جميع المؤسسات الدولية بإعادة اعمار المناطق المتضرّرة”.
وأضاف حيدر، النائب عن الكتل الكردستانية، أن “العراق لا يملك حتى اللحظة احصاءات عن مدى ضرّر المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش”.
ولفت إلى أن “الحديث عن موضوع اعادة الترميم ما يزال مبكراً، وممكن أن يحصل بعد انهاء وجود داعش وحسم معركة تحرير الموصل”.
وأكد عضو اللجنة المالية أن “الموازنة الاتحادية للعام المقبل تطرقت في احد بنودها إلى ملف اعادة الاعمار، لكن التخصيصات تبدو من الوهلة الاولى غير كافية”.
ودعا حيدر “الحكومة العراقية إلى عقد مؤتمر دولي يخصص للدول التي تبدي استعدادها لدعم العراق مالياً ومنحه قروضاً ميسرة وبمدد زمنية طويلة”، مشدداً على ضرورة أن “يكون ذلك بإشراف الامم المتحدة كاحد وسائل انجاح ذلك الملتقى”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة