مهاجم حرم جامعة اوهايو طالب غاضب من التدخل الأميركي في دول أخرى

ينتمي الى عائلة مهاجرة من الصومال
واشنطن ـ أ ب ف:

اقتحم طالب جامعي من عائلة مهاجرة من الصومال بسيارته امس الاول الاثنين حشدا في جامعة ولاية اوهايو قبل مهاجمة مارة بسكين مطبخ ما ادى الى اصابة 11 شخصا قبل ان تقتله الشرطة.
واعلن مسؤولون في الولاية الاميركية الشمالية ان الطالب عبد الرزاق علي ارتان تحرك بمفرده على ما يبدو في الهجوم الذي يتم التحقيق فيه على انه اعتداء قد يكون ارهابيا.
كما يبدو انه نشر تعليقا مناهضا للولايات المتحدة على فيسبوك قبل دقائق من الهجوم، على صفحة سارعت السلطات الى حجبها بحسب الاعلام الاميركي.
وقال التعليق «لم اعد احتمل. اميركا! توقفي عن التدخل في بلدان اخرى، خصوصا امة الاسلام. لسنا ضعفاء. لسنا ضعفاء، تذكري ذلك»، على ما نقل تلفزيون ايه بي سي.
اضاف «اذا اردتم ان يوقف المسلمون هجمات الذئاب المنفردة فاصنعوا السلام» متابعا «لن نسمح لكم اغماض جفن ما لم تعطوا المسلمين السلام».
كما اشار ارتان الى انور العولقي، القيادي في القاعدة اليمني الاصل المولود في الولايات المتحدة، الذي قتل في غارة شنتها طائرة أميركية بلا طيار، واعتبره بطلا.
لم يستغرق هجوم ارتان اكثر من دقائق منذ أن صدم الحشد بسيارته وحتى قتله، لكنه ادى الى اغلاق حرم الجامعة الرئيسي في كولومبوس فيما اختبأ طلاب هلعون في الحمامات قبل اعلان السلطات ان المكان امن.
واعلنت السلطات عن معالجة 11 جريحا اصيبوا صدما او طعنا في مستشفيات محلية، مؤكدة ان جروحهم ليست خطيرة.
وقالت قائدة شرطة كولومبوس كيم جيكوبس انه لم يتم استبعاد اي فرضية. وعلى سؤال ان كان الامر يتعلق بعمل «ارهابي» قالت «اعتقد ان علينا ان نبحث ، هذه الامكانية». واشارت الى ان المدينة شهدت هذه السنة هجوما بسكين.
هذا وافاد الاعلام الاميركي ان ارتان صومالي الاصل، فيما لم يؤكد المسؤولون هذه المعلومات، واكتفوا بالقول انه قد يكون مولودا في 1998.
وفي اب تم رصد طالب بالاسم نفسه في عدد الشهر لصحيفة «ذا لانترن» الطلابية، تحدث في مقالة عن نقص قاعات الصلاة للمسلمين في حرم الجامعة.
آنذاك قال ارتان للصحيفة التي عرفت عنه بانه طالب في السنة الثالثة ادارة لوجستية، انه لا يرتاح للصلاة في حرم الجامعة.
قال «اذا نظر الي الناس، الى مسلم يصلي، فلا ادري ماذا سيجول في فكرهم او ما قد يحدث».
فيما بدأت احداث الهجوم قبيل عند تلقي الشرطة بلاغا بأقدام سيارة على صدم مارة في حرم الجامعة وان سائقها خرج منها حاملا سكينا.
قال مدير شرطة الجامعة كريغ ستون «ادركنا ان المشتبه به كان في السيارة بمفرده» بحسب مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لتحرك السيارة الرمادية.
اضاف ان المهاجم «خرج من السيارة واستخدم سكين مطبخ لطعن المارة»، قبل ان يصل «احد شرطيينا الى المكان بعد اقل من دقيقة ويضع حدا للهجوم في اقل من دقيقة، عبر مواجهة المشتبه به والقضاء على التهديد».
بعد مقتل المهاجم برصاص الشرطي الذي اتضح انه الان هاروجكو البالغ 28 عاما، ارسل مسؤولو الجامعة انذارا في الحرم الجامعي بتطويقه اثر معلومات عن وجود قناص.
ومشطت فرق التدخل السريع حرم الجامعة بالموازاة مع اجراء فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) اعمال بحث عن اي شريك في المباني المختلفة.
استمر الطوق الامني ساعتين، وبدأ الطلاب والموظفون المصدومون مغادرة المباني، فيما الغت الجامعة ما تبقى من دروس لليوم.
وتعد جامعة اوهايو حوالى 60 الف طالب في حرمها الرئيسي في كولومبوس الذي يمتد على اكثر من 770 هكتارا.
ومن المقرر اقامة عدد من مراسم التكريم فيما وفرت ادارة الجامعة متابعة نفسية للطلاب.
وقال رئيس الجامعة مايكل دريك في مذكرة للطلاب والموظفين ان «اياما كهذا اليوم امتحان لمعنوياتنا، لكننا نبقى متحدين في وجه المحن».
اضاف «اناشد كل من يحتاج للمساعدة في جامعتنا الاستعانة بموارد الجامعة» واستئناف الدروس امس الثلاثاء.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة