خلاف على استقطاعات الرواتب يؤجّل إقرار الموازنة إلى الخميس المقبل

العبادي يوصي اللجنة المالية بعدم زيادة الإنفاق الحكومي
بغداد – وعد الشمري:

أجّل مجلس النواب، أمس الاثنين، التصويت على الموازنة الاتحادية إلى الخميس المقبل نتيجة لاستمرار الخلافات على حجم استقطاعات رواتب الموظفين والمتقاعدين والمشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية، فيما تشير التوقعات إلى امكانية تمديد الفصل التشريعي اسبوعاً لغرض اجراء المزيد من النقاشات على القانون وتمريره.
يأتي ذلك في وقت، طلب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي من اللجنة المالية النيابية بعدم زيادة حجم الانفاق الحكومي في الموازنة قبل التصويت عليها.
وذكرت عضو اللجنة القانونية النيابية ابتسام الهلالي في حديث مع «الصباح الجديد»، أن «مشروع قانون الموازنة كان معروضاً على جدول أعمال جلسة أمس».
وتابعت الهلالي، عضو ائتلاف دولة القانون، أن «البرلمان قرّر تأجيل التصويت على القانون لغاية جلسة الخميس المقبل».
وأوضحت أن «النقاشات مستمرة حتى الخميس، واذا لم تصل إلى نتائج سنضطر إلى تمديد الفصل التشريعي اسبوعاً كاملاً على امل اقرار الموازنة خلاله».
وافادت الهلالي بأن «الخلافات الحالية تنصب على فقرات عدة اهمها موضوع زيادة استقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين والمشمولين بشبكة الرعاية الاجتماعية إلى 4,8%، بعد أن كانت في السابق 3% فقط».
واستطردت عضو اللجنة القانونية أن «اغلب النواب لا يؤيدون الزيادة، ويجدون امكانية اللجوء إلى ابواب اخرى لتغطية نفقات الدولة».
وأردفت الهلالي أن «احد اسباب الاستقطاعات تتعلق بالنازحين الذين عاد قسم كبير منهم إلى ديارهم، وأن الموصل ستتحرر خلال الشهر المقبل وحينها سينتفي احد هذه الاسباب الرئيسة لزيادة الاستقطاع».
من جانبه، قال عضو اللجنة المالية النيابية سرحان أحمد سرحان في تصريح إلى «الصباح الجديد»، إن «اجتماعاً عقد أمس الاول بين اللجنة ورئيس الوزراء حيدر العبادي».
وتابع سرحان، النائب عن التحالف الكردستاني، أن «اللقاء خصّص لتدارس الموازنة وكيفية وضعها والعمل على اقرارها بالسرعة الممكنة».
وأشار إلى أن «العبادي أوضح لنا التحديات المالية التي تواجه العراقيين حالياً»، موضحاً أن «اللجنة اطلعت على اسباب تحديد سعر برميل النفط بـ 42 دولاراً».
وأكد أن «المجتمعين تطرقوا إلى الاطر العامة للموازنة وجميعها ينصب على كيفية تخطي الازمة المالية التي تعاني منها البلاد نتيجة انهيار اسعار النفط».
وأورد أن «رئيس الوزراء طلب من اللجنة عدم زيادة الانفاق الحكومي لكي لا تتحمل الدولة اعباء اكثر ممكن أن تؤثر في جوانب أخرى لاسيما وأننا نعيش حالة حرب مستمرة مع تنظيم داعش ولدينا التزامات تتعلق بإعادة النازحين واعمار المناطق المحرّرة».
وشدّد على أن «مجلس النواب يعرف الظروف الاقتصادية الحرجة، وأن يعمل حالياً على خفض الانفاق الحكومي من خلال المناقلات واجراء بعض التعديلات التي لا تزيد من حجم الاعباء».
أما بخصوص امكانية طعن الحكومة ببعض فقرات الموازنة بعد اقرارها، أجاب أن «اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا حق دستوري ولا يمكن التخلي عنه، وتستطيع الحكومة كما فعلت في السنوات الماضية أن تكرر طعنها متى ما وجدت أن البرلمان عمد على اجراء تعديلات على الموازنة خلافاً للسياقات الدستورية».
وانهى مجلس النواب في وقت سابق القراءتين الاولى والثانية لمشروع قانون الموازنة المرسل من الحكومة منذ الشهر الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة