هيئة الدفاع عن حقوق المعلمين ترفض إنهاء مقاطعة الدوام الرسمي في الإقليم

مع مطالبات بإنهاء الادخار الإجباري ومنح المستحقات
السليمانية ـ عباس كاريزي:

استنكرت هيئة الدفاع عن حقوق المعلمين احراق سيارات تابعة لاعضاء في الهيئة، على خلفية رفضهم انهاء مقاطعة الدوام الرسمي والعودة الى صفوفهم الدراسية،مؤكدة استمرارها في الاعتصام لحين الاستجابة لمطالبهم بانهاء الادخار الاجباري ومنح مستحقاتهم المعاشية المتأخرة.
واصدرت الهيئة بياناً تسلمت الصباح الجديد نسخة منه استنكرت فيه وبشدة احراق سيارتي عضوي الهيئة اوات حسن وكولالة صديق امام منزلهما وسط مدينة السليمانية،محملة الاجهزة الامنية المسؤولية عن الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين.
من جانبه اشار عضو هيئة الدفاع عن حقوق المعلمين اوات حسن في تصريح للصباح الجديد الى ان الجهات التي قامت بهذا الفعل المشين تستهدف منعه من الاستمرار في الدفاع عن حقوق المعلمين والموظفين المغبونة من قبل حكومة الاقليم.
حسن أكد انها ليست المرة الاولى التي يتعرض لها هو ورفاقه في هيئة الدفاع عن حقوق المعلمين الى تهديدات، موضحاً انه تعرض سابقاً ولعدة مرات لتهديد بالقتل كما اختطف سابقاً برفقة احد اصدقائه وتعرض لتهديد وعذب لارغامه على انهاء مقاطعته للدوام الرسمي.
حسن وبينما اكد انه لن يتخلى عن مواقفه الرامية الى اعادة الحقوق للمعلمين، طالب رفاقه بالاستمرار بالنضال المدني والسلمي للمطالبة بحقوقهم المشروعة، معلناً رفضه لأية اعمال عنف وخشونة لاعادة حقوقهم المسلوبة، معلناً اقامة دعوة قضائية برغم عدم قناعته بالإجراءات التي يتخذها القضاء للتحقيق بالجرائم التي ارتكبت ضده. من جانبها اعلنت عضو هيئة الدفاع عن حقوق المعلمين كولالة صديق انها توقعت ان يتم الاعتداء عليها نظراً للتهديدات المتكررة التي تعرضت لها سابقاً، مشيرة الى ان سيارتها وسيارة زميلها في هيئة الدفاع عن حقوق المعلمين احرقت في وقت واحد ما يثبت تورط جهات متنفذة بهذه الحادثة، مشيرة الى ان جهة معينة قامت بسكب مادة سريعة الاشتعال على سيارتها وسيارة زميلها وقامت باحراقها في وقت واحد مع ساعات الصباح الباكر من يوم امس الاحد.
من جهته عدّ محافظ السليمانية وكالة سردار قادر في بيان احراق سيارة عضوي هيئة الدفاع عن حقوق المعلمين مسعى لزعزعة الامن والاستقرار في محافظة السليمانية، والتشويه على الرؤى والمواقف المختلفة.
مؤكداً انه يعمل بجد مع مسؤولي الجهات الامنية لاعتقال الايادي السود التي قامت بهذا الفعل الذي يستهدف اسكات الاصوات المعترضة التي تعبر عن افكارها ومواقفها بالسبل والوسائل المدنية المتحضرة.
في غضون ذلك اعلنت الهيئة العليا لاعتراضات المعلمين والملاكات التدريسية عن رفضها للمقترح الذي قدمته حكومة الاقليم بتخصيص 100 الف دينار للمعلمين داخل المدن و150 الف دينار للمدرسين خارج المدن، بهدف حثهم على انهاء مقاطعة الدوام الرسمي، الذي يدخل بعد يومين شهره الثاني، ما يهدد بالغاء العام الدراسي الحالي للطلبة في محافظتي السليمانية وحلبجة والاقضية والنواحي التابعة لهما.
وحددت الهيئة في بيان يوم الاول من كانون الاول المقبل موعداً للخروج في تظاهرة عارمة امام مبنى مديرية التربية ومحكمة محافظة السليمانية، مطالبة المعلمين والموظفين كافة واولياء الامور والمواطنين كافة المشاركة فيها، في مسعى منها للضغط على السلطات وارغامها على التجاوب مع مطالب المتظاهرين الهادفة الى تنفيذ الاصلاحات المطلوبة ومحاربة الفساد الاداري والمالي والغاء نظام الادخار الاجباري في رواتب الموظفين.
وكان نائب رئيس حكومة اقليم كردستان قباد طالباني قد عقد اول امس السبت اجتماعاً مشتركاً مع وزير التربية في الاقليم ونقابة المعلمين ورئيس مجلس ومحافظ السليمانية وكالة لدراسة السبل الكفيلة بانهاء اعتصام المعلمين وفتح ابواب المدارس امام الطلبة مجددًا، وقرر المجتمعون اضافة مئة الف دينار لرواتب المعلم داخل المدن و150 الف دينار للمعلم خارج المدن اضافة الى فتح حساب بنكي لايداع المبالغ التي تم استقطاعها من المعلمين ضمن نظام الادخار الاجباري، الا ان ذلك لم يأتِ بما تشتهي سفن المعلمين الذين جددوا مطالبتهم بالغاء نظام الادخار الاجباري في رواتبهم كشرط للعودة الى صفوفهم الدراسية مجدداً.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة