داعش يقفل جميع مقرّاته ودواوينه بالجانب الأيسر من الموصل

عناصر التنظيم ينهبون المحال والبيوت
نينوى ـ خدر خلات:

بدأ تنظيم داعش الارهابي بغلق جميع مقراته ودواوينه من الجانب الايسر من مدينة الموصل، وفيما انتشرت ظاهرة نهب البيوت المهجورة ومحتويات المحال التجارية، يعاني اهالي المدينة من غلاء الاسعار وانقطاع مياه الشرب وشح الادوية.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه بعد مضي 5 اسابيع على بدء معركة (قادمون يا نينوى) شعر قادة تنظيم داعش الارهابي بخسارتهم المحتمة للساحل الايسر من مدينة الموصل والذي يشهد معارك ضارية جداً في الاحياء الشرقية والشمالية”.
واضاف ان “نجاح القطعات الامنية بالوصول الى احياء ومناطق سكنية تمثل قلب الجانب الايسر مثل حي الجامعة والمصارف والمحاربين، دفع بقيادات العدو الى الايعاز لعناصرهم باقفال جميع المقرات ونقل الدواوين الى الجانب الايمن من المدينة”.
واشار المصدر الى انه “تم رصد عشرات سيارات النقل المتوسطة والصغيرة وهي تنقل محتويات المقرات والدواوين عبر الجسر الوحيد المتبقي والذي يربط جانبي المدينة، حيث ان التنظيم يستغل حالة الاختناق الموجودة عليه ويحتمي بسيارات المدنيين وينقل تلك المحتويات المختلفة”.
وتابع “علماً ان عناصر التنظيم من المحليين والاجانب كانوا قد نقلوا عائلاتهم من الجانب الايسر الى الجانب الايمن مع بدء اقتحام الاحياء الشرقية للمدينة قبل 5 اسابيع مضت”.

لصوص الدجاج
على صعيد آخر، انتشرت ظاهرة نهب البيوت المهجورة ومحتويات المحال التجارية في الجانب الايسر من مدينة الموصل.
ويستغل عناصر التنظيم نزوح العائلات عن مساكنهم باتجاه المناطق المحررة وينهبون كل ما خف وزنه وغلا ثمنه، اضافة الى نهبهم للمواد الغذائية من تلك المنازل.
ورصد ناشطون موصليون قيام عناصر التنظيم بسرقة الدجاج الحي من منازل بعض المواطنين الذين يربونها بهدف تأمين الحصول على البيض بسبب الاحوال الاقتصادية الصعبة للمدينة عقب سيطرة داعش عليها منذ اكثر من سنتين ونصف السنة.
كما ان عناصر التنظيم لا يتورعون عن استغلال مسألة بقاء المواطنين بمنازلهم، واقتحام المحال التجارية المختلفة ونهب محتوياتها.
وتم رصد تكسير ابواب عشرات المحال التجارية في المناطق الساخنة بالجانب الايسر مع نهب محتوياتها، وخاصة محال بيع المواد الغذائية والكهربائية.
ويشار الى ان حركة المواطنين في المناطق الساخنة والقريبة من مناطق الاشتباكات محدودة جداً، وفقط عناصر التنظيم يتجولون فيها، لهذا فان اصابع الاتهام كلها تشير الى ان عناصر داعش هم من يقف خلف عمليات السطو الاخيرة.
وتتضاعف معاناة أهالي الموصل في الاحياء المحررة او التي تشهد اشتباكات، بعد انقطاع مياه الشرب عن اغلب احياء مدينة الموصل، مع انعدام تام للكهرباء الوطنية.
حيث انه بعد قصف طيران التحالف الدولي لجسر السكر الواقع على نهر الخوصر، بهدف تحجيم تحركات العدو، لكن هذا الجسر كان يحمل الانبوب الرئيسي المغذي للعديد من الاحياء الشرقية والشمالية بالماء الصالح للشرب، وجراء ذلك توقف ضخ مياه الشرب بنحو كامل.
يضاف الى ذلك الارتفاع الحاد باسعار المواد الغذائية الاساسية عقب اخراج 4 جسور من اصل خمسة من الخدمة بعد استهدافها لشل حركة داعش بين جانبي المدينة.
وفي الوقت نفسه هنالك شح كبير في الادوية الخاصة بالامراض المزمنة، ويعاني المرضى من اختفاء علاجاتهم وارتفاع اثمانها بنحو غير مسبوق.
ويشار الى ان مفارز الهاون التابعة لعصابات داعش لا تنفك عن الاستهداف العشوائي بقذائفهم للاحياء المحررة موقعة خسائر بشرية ومادية فيها اضافة الى ان قناصي التنظيم يستهدفون أي هدف متحرك في تلك الاحياء.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة