قناصو داعش يكملون جرائم “مفخخاتهم” باستهداف المدنيين في الموصل

مع اتساع ظاهرة سرقة المحال المقفلة ونهب محتوياتها
نينوى ـ خدر خلات:

بدأ قناصو تنظيم داعش الارهابي في مدينة الموصل باستكمال جرائم الانتحاريين ومفخخاتهم من خلال استهداف المدنيين وقتل العشرات منهم، وفي الوقت نفسه اتسعت ظاهرة سرقة المحال التجارية المقفلة بسبب المعارك الدائرة من قبل عناصر التنظيم الاجرامي.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “قناصي تنظيم داعش الارهابي باتوا يزرعون الرعب والخوف في صفوف سكنة الاحياء الساخنة والمحررة بمدينة الموصل من خلال استهدافهم بنحو عشوائي ومتعمد، حيث ان القناصين يستغلون المباني المرتفعة ويتحصنون فيها ويستهدفون أي شيء متحرك”
و اضاف “خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية، تم تسجيل مقتل اكثر من 12 مواطناً واصابة 6 آخرين جميعهم من المدنيين في احياء الزهور، المحاربين، عدن، من خلال طلقات قناصي تنظيم داعش الارهابي الذين لا يتورعون عن استهداف أي شيء متحرك في الاحياء التي يخسرونها، وهنالك حالة من الرعب بين الاهالي بسبب هذه الممارسات الجبانة”.
واشار المصدر الى ان “قناصي داعش يستهدفون الاهالي الذين يخرجون لتفقد الخسائر عقب تفجير المفخخات التي يقودها انتحاريو التنظيم من اجل ايقاع اكبر خسائر ممكنة بصفوف الاهالي وبالتالي اتهام القوات الامنية بتلك الجرائم البشعة، وهنالك عمليات قنص غير طبيعي تطال المدنيين الابرياء”.
وتابع ان “الاضرار التي تصيب الاحياء السكنية بفعل مفخخات داعش هي اضرار جسيمة جدًا وانها تنسف البيوت على رؤوس اصحابها ملحقة اضراراً ضخمة بالمنازل المجاورة، لان داعش على ما يبدو يريد ان يمارس سياسة الارض المحروقة على وفق طريقته الخاصة”.
وحسب مصادر مطلعة يقول المدنيون إن إصاباتهم ليست عرضية وإنهم ليسوا ضحايا تصادف وجودهم فقط وسط تبادل لإطلاق النار وإنما استهدفهم عناصر داعش عمدا.
ومع تقدم القوات العراقية في الأحياء الشرقية للموصل وهي تكافح لتجنب إيذاء المدنيين تضرب قذائف المورتر التي تطلقها الدولة الإسلامية وقناصتها السكان الذين حكمتهم بقبضة من حديد لأكثر من عامين.
ومع مشاركة أكثر من 100 ألف رجل بدعم من التحالف الدولي في الحملة العسكرية ضد ما يقدر بما بين خمسة آلاف وستة آلاف داعشي داخل المدينة فما من شك في أن القوات العراقية ستنتصر في النهاية.
يشار الى ان عصابات داعش يتعمدون بالزج بانتحارييهم الذين يقودون سيارات ملغمة ومحملة بمئات الاطنان في الاحياء السكنية المأهولة بالسكان وتفجيرها، بزعم التصدي للقوات الامنية العراقية، الامر الذي يسفر عن تدمير هائل بمنازل المواطنين ومقتل واصابة العشرات من المدنيين الابرياء.

عناصر داعش ينهبون المحال التجارية الغذائية بالمناطق الساخنة
يستغل عناصر داعش الفوضى الامنية الحاصلة في الجانب الايسر بمدينة الموصل ويقومون بسرقة محتويات المحال التجارية الغذائية.
ورصد ناشطون موصليون عمليات شبه منظمة لتدمير ونهب محتويات المحال التجارية في الاحياء الساخنة بعد نزوح سكانها او تحصنهم بمنازلهم
وعلى وفق الناشطين الموصليين، فان عناصر داعش يستغلون حرص الاهالي على ارواحهم وارواح اطفالهم، الذين يذعنون لاوامر التنظيم من خلال مكبرات الصوت من سيارات جوالة بعدم مبارحة منازلهم الا عندما يؤذن لهم، حيث يتم استغلال هذه الاوقات وتحطيم وفتح المحال التجارية ونهب محتوياتها، وخاصة المحال التي تبيع المواد الغذائية.
حيث يقوم عناصر داعش بتحطيم ابواب المحلات التجارية وخاصة الغذائية منها وينهبون محتوياتها وخاصة المواد كثيرة الاستعمال من زيت الطعام والارز ومعجون الطماطم.
وفي الوقت نفسه، يقوم عناصر التنظيم بكتابة شعارات متطرفة على تلك المحال المنهوبة ويتهمون القوات الحكومية واطراف مذهبية بنهبها، قبل ان تسقط تلك المناطق بيد القوات الامنية من قبيل “الحشد الشعبي مرّ من هنا”… و “الفرقة الذهبية كانت هنا”. من اجل تأجيج نيران الطائفية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة