الأخبار العاجلة

النائب مهدي الحافظ: أخطر العقبات في سبيل التنمية الاقتصادية هي تفشّي أساليب العمل البيروقراطي

في اجتماع اتحاد رجال الأعمال العراقي المنعقد في السليمانية

متابعة الصباح الجديد:

شهدت محافظة السليمانية يوم الاول من أمس الخميس اجتماعاً لاتحاد رجال الاعمال العراقيين بمشاركة مركز المشروعات الدولية الخاصة ( CIPE) وشارك في الاجتماع عدد من رجال الاعمال وخبراء اقتصاديون، كما وجه المجتمعون دعوة لرئيس جريدة تحرير الصباح الجديد اسماعيل زاير، وتضمن الاجتماع القاء مجموعة من الكلمات والمقترحات ومنها كلمة القاها النائب المستقل الدكتور مهدي الحافظ وادناه نص الكلمة .

سيداتي سادتي
أود اولا ان احييكم جميعاً واشكركم على المساهمة في هذا الاجتماع لمناقشة عدد من القضايا الجوهرية المتعلقة بنشاط اتحاد رجال الاعمال العراقي وكذلك للمعونة الكبيرة المقدمة من مركز المشروعات الدولية الخاصة «CIPE».
يكتسب هذا الاجتماع اهمية خاصة في الظروف الملتهبة السائدة الان في كردستان وشعبها الكريم المناضل من اجل حقوقه وحرياته الاساسية المشروعة .
لاشك ان المبادرة هذه للتداول ، في اجندة هذا الاجتماع ، ستساعد من دون شك على تجميع الجهود وحشدها لتطوير القطاع الخاص والمشروعات الصناعية بوجه خاص وهو من دون شك يدخل ايضا في اطار المساهمة الدولية الصادقة لتعزيز جهود العراق وتوجهه الصائب لاستكمال التحرير الوطني والتخلص من « داعش « والنشاطات الارهابية البغيضة والتحول نحو امن عام واستقرار ثابت في البلاد .هذا المناخ المطلوب لاي تنمية جادة ومثمرة .
تطرح الورقة الاساسية المطروحة، عدداً من القضايا المهمة الهادفة للتنسيق والتعاون بين « اتحاد رجال الاعمال العراقي» و « مركز المشروعات الدولية الخاصة « ، فهي ورقة غنية من حيث وقائع ونتائج الاجتماعات الفرعية التي تمت في عدد من المحافظات العراقية ، أي ان هنالك خلاصة لاعمال ثماني من تلك المحافظات تغطي ستة قطاعات عريضة في اطار تنمية القطاع الخاص والاصلاح الاقتصادي الشامل .
فهذه الدراسة نجحت بوضوح في شرح ضعف القدرات لتحقيق التغيير المنشود وكشف الفساد المستشري وركاكة البنى التحتية وغياب التخطيط الاستراتيجي وقلة مستويات التنفيذ فضلا عن سلبيات الممارسة العملية وتدني آليات الرقابة على الاستيراد والتردي الملحوظ بالازمة العامة في البلاد .
لذا فأنني استثمر هذه الفرصة وادعوكم جميعاً الى تكثيف الجهود للتخلص من هذه المعضلات في طريق التنمية الصناعية واركز على المهمات التالية:
1. ان اخطر العقبات هو تفشي اساليب العمل البيروقراطي . فالمستثمر سواء كان عراقيًا ام اجنبيا لايستطيع النجاح في استثماراته مالم يجر التغلب على صعوبات التنسيق بين الوزارات والمؤسسات المختلفة .
2. من المهم معالجة نقص المياه والارتفاع في درجات الملوحة الناجمة عن قلة المبازل لسوء ادارة النظام المائي .ويكمن الحل دون شك في التخلص من التقنيات المستعملة بالري فضلا عن تسرب المواد الضارة والتلوث وكذلك التحرر من الاساليب القديمة الضارة بالقطاع الزراعي.
3. ضعف الطاقة الكهربائية وعدم استقرارها ادى الى ارتفاع في كلف الوقود وتقليص حجم الارباح .
4. مرة اخرى نؤكد على تفشي الفساد الاداري الذي يسهم في تفكك النشاط الاقتصادي وخلق عواقب اخرى في توزيع الاراضي نتيجة العلاقات الشخصية والقبلية .
5. والمشكلة البارزة الاخرى تأتي من تحديات البنية التحتية والخدمات البيطرية الضعيفة وغياب التخطيط الاستراتيجي .
6. ولعل المقاولات بوجه عام تكتسب اهمية خاصة في النجاح او الفشل في تنمية الصناعة العراقية .
ان الحجم الواسع للقطاع العام وضعف دخله ، يشيران الى اهمية اجراء الاصلاح الاداري والتقني فيه . فوفقاً لبعض الدراسات هنالك الان (176 ) شركة عامة وهنالك ( 43 ) منها كانت رابحة عام 2013 . واقترحت الدراسة عرض نحو مئة شركة للاستثمار المحلي او الاجنبي على وفق اساليب الشراكة في الملكية او / والادارة . كما ينبغي دراسة فوائد اقامة صندوق سيادي لتطوير القطاع الخاص لجميع اركانه ومجالاته وان يكون ممولا من الدولة ورجال الاعمال ومفتوحاً للمساهمات الدولية . وذلك اسوة بما هو جار في بعض البلدان المجاورة.
هذه اسباب جدية لضعف الاستثمار والدعوة الى تنسيق سياسة الحكومة في خلق البيئة المناسبة له الامر الذي يستدعي الاهتمام بدور المصارف وتمكينها من دفع عجلة الاستثمار الى الامام ولاسيما في مكافحة البيروقراطية الادارية وازالة المعوقات في تطور مفاصل الصناعة جميعها اضافة الى الاهتمام بالتعليم والتدريب المهني .
ان معالجة هذه المعضلات هي جزء مهم من اجندة المشكلات العامة المتمثلة في الاصلاح الاقتصادي والتحرير الوطني من الارهاب والتخلص من الفساد وتعزيز الوحدة الوطنية السليمة ، وتنويع الانتاج الوطني .
اكرر تحياتي وشكري لاتحاد رجال الاعمال العراقي ورئيسها « الاستاذ راغب بليبل» وكذلك مركز المشروعات الدولية الخاصة وممثلته « السيدة منى زلزلة» وأنوه ايضا بالضيافة الكريمة لفرع السليمانية الذي اسهم في الاعداد لهذا الاجتماع المهم .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة