التحالف الوطني ينتظر مواقف الكتل للمضي بـ”التسوية التأريخية”

الوثيقة حملت مبادئ عامة ولم تتطرق إلى أحزاب وشخصيات معينة
بغداد – وعد الشمري:
ينتظر التحالف الوطني مواقف الكتل السياسية وملاحظاتها على وثيقة التسوية التاريخية التي تبناها مؤخراً، مؤكداً امكانية التعديل على بنودها، مشيراً إلى أنها حملت مبادئ عامة ولم تتطرق إلى اسماء أو احزاب معينة، وفيما اشترط أن يؤمن المشمول بها بالعملية السياسية والدستور، نبه إلى استثناء الملطخة ايديهم بدماء العراقيين.
وقال القيادي في المجلس الاسلامي الاعلى محمد جميل المياحي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “التحالف الوطني انهى صياغة وثيقة التسوية السياسية ونالت موافقة جميع مكوناته السبعة وقد وقّع عليها قادته البارزون ومنهم نوري المالكي، وحسين الشهرستاني وعمار الحكيم، وهادي العامري”.
وأضاف المياحي أن “الوثيقة ليست وليدة اليوم، وأن البدء بصياغتها حصل منذ اشهر لكنها اعيدت للواجهة عندما تسلم الحكيم رئاسة التحالف الوطني بوصفها مبادرة تخدم العراق وليس مكوناً معيناً”.
وأشار إلى أن “البنود تتحدث عن عهد جديد وتسوية للازمات لأجل ادارة البلاد بنحو سليم بعد انتهاء مرحلة تنظيم داعش الارهابي”.
وأوضح المياحي أن “التحالف الوطني أرسل الوثيقة إلى القوى السنيّة والكردية والامم المتحدة وبانتظار الجواب الرسمي عليها”، مشيراً إلى أن “المعطيات الاولية تفيد بتفاعل ايجابي من هذه الجهات”. وتحدّث عن “امكانية تعديل البنود”، التي عدها “ليست قرآناً لا يمكن اضافة نصوص أو تعديلها عليه”، مبيناً أن “التحالف الوطني منفتح ويستمع إلى الاراء وجاهز لأي تغييرات تخدم المصلحة العامة للبلاد”.
وأستطرد القيادي في المجلس الاسلامي أن “الوثيقة تطرّقت إلى مبادئ عامة ولم تأت على شخصيات وجهات بل تركت ذلك إلى وقت لاحق بحسب رؤى الكتل السياسية والمصلحة العامة”.
لكنّه شدد في الوقت ذاته، على “رفض التسوية مع من تلطخت ايديهم بدماء العراقيين والرافضين لأدارة الدولة على وفق الدستور والعملية السياسية”.
وأتهم المياحي جهات لم يسمها بـ “محاولة الاجهاز على المبادرة قبل الشروع بتنفيذها على ارض الواقع من خلال التصريحات الاعلامية اعطاء فقراتها طابعاً خلت منه لتأليب الشارع”.
وأورد أن “بنود الوثيقة تلزم جميع الشركاء بأنهم جزء من ايجابيات وسلبيات ادارة الدولة، ولا وجود لمن يمتلك قدماً في العملية السياسية والاخرى بالمعارضة”.
وخلص المياحي بالقول إن “فريقاً من داخل التحالف الوطني قام بوضع صياغات وثيقة التسوية السياسية برئاسة القيادي في كتلة المواطن ابراهيم بحر العلوم وعضوية ممثل عن رئيس الوزراء”.
من جانبها، ذكرت النائبة عن اتحاد القوى العراقية انتصار الجبوري في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “الاحزاب السنية تنظر بايجابية إلى وثيقة التحالف الوطني وسيتعامل معها”.
وتابعت الجبوي أن “اتحاد القوى العراقية داعم لهذه المبادرة بنحو كبير”، مبينة “سيكون لنا ممثل في اللجنة التي ستتشكل لتنفيذ الوثيقة”.
ونوّهت إلى أن “جميع الكتل السياسية تبحث عن ضرورة ايجاد مخرج للازمة السياسية بعد هزيمة العدو الاول وهو تنظيم داعش الارهابي”.
وتأمل الجبوري بأن “تنجح الوثيقة في تسوية الخلافات وتجاوز اخطاء الماضي، ووضع اطار جديد للتعامل المستقبلي بين المكونات في موضوع ادارة الدولة العراقية”.
يشار إلى أن الحكيم وبعد تسلمه التحالف الوطني كشف عن وجود مبادرة وطنية من شأنها خلق آلية جديدة لادارة الدولة بعد هزيمة تنظيم داعش الارهابي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة