تحييد 4 جسور في الموصل وقطع أخرى ثانوية لإعاقة تحركات داعش

للتعجيل بالقضاء على التنظيم بالجانب الأيسر من المدينة
نينوى ـ خدر خلات:

بدأ طيران التحالف الدولي بتحييد الجسور الرئيسة بالموصل وتقطيع الجسور الثانوية البرية لاعاقة حركة تنظيم داعش الارهابي في سبيل التعجيل بتحرير الجانب الايسر باسرع وقت ممكن من قبضته مع تقليل حجم الخسائر بصفوف القوات الامنية المهاجمة.
وقال الناشط الموصلي ابو رؤى العبيدي، احد العاملين بمرصد “موصليون” الخاص برصد وتحليل اجراءات التنظيم الارهابي بداخل المدينة الى “الصباح الجديد” ان “طيران التحالف الدولي قام بقصف الجسر الثالث الرابط بين جانبي الموصل ليلة امس واخرجه عن الخدمة، علماً ان هذا الجسر يربط بين المستشفى العام والمجموعة الثقافية وهو رابع جسر يتم قصفه بعد (الثاني) و(الرابع) و(الخامس)، بينما بقي الجسر الحديدي القديم هو الجسر الوحيد الذي يربط جانبي المدينة”.
واضاف ” كما ان بعض الجسور الثانوية الصغيرة تم استهدافها، فقد تم اعادة قصف الجسر الذي يقع بجانب مجسر المثنى ومجسرات السكر والمصارف ايضاً بصواريخ لولبية تحفر الجسر من جانب قريب من الارض لكي يسهل اصلاحه بعد العمليات العسكرية، فضلا عن استهداف الجسر الرابط بين المثنى والنور والجسر الرابط بين الزهور سيدتي الجميلة نزولا لحي المثنى”.
وعدّ العبيدي ان “لجوء طيران التحالف الدولي الى هذا الامر، جاء بعد طول امد المعركة وسهولة تحرك داعش ونقل امداداته ومع قرب وصول القوات العسكرية من الجانب الايمن، علماً ان التنظيم الارهابي لديه عشرات الزوارق التي سرقها من الشرطة والدفاع المدني وحتى من الصيادين ويمكنه ان ينقل بها ما يشاء من اسلحة وذخالئر ومؤن وحتى مقاتلين”.
وتتضارب آراء ناشطين موصليين بشان ضرب وتحييد جسور المدينة، فبينما يرى قسم منهم انه لو انتفت حاجة داعش من الجسور وادرك خسارته للساحل الايسر، فانه لن يتورع عن تدمير تلك الجسور بالكامل، على عكس طيران التحالف الدولي الذي يلحق اضراراً باحد فضاءات الجسر لمنع حركة العجلات ولامكانية اعادة اصلاحه عقب تحرير المدينة، اضافة الى ان تحييد هذه الجسور سيكسر الروح المعنوية لمقاتليه ويعيوق تحركاته ويقلل من خسائر القوات الامنية.
وبحسب الناشطين المؤيدين لتحييد الجسور، فان كان بامكان طيران التحالف الدولي تدميرها منذ سيطرة داعش على المدينة منذ نحو سنتين وخمسة اشهر، وعليه فان العملية ليست تدميرا للبنى التحتية للمدينة.
فيما يعد بعض الناشطين المعارضين لضرب الجسور ان هنالك من يريد اكمال ما خربه داعش في مدينة الموصل، داعين طيران التحالف لتكثيف غاراته على عجلات التنظيم التي تتنقل بسهولة بين جانبي المدينة عوض استهداف الجسور.

المتوقع وغير المتوقع
بمعركة الموصل
وحول ابرز ما حصل ويحصل في الموصل منذ انطلاق معركة تحريرها، قال محدثنا ابو رؤى العبيدي “كان من المتوقع ان يدمر الجيش المدينة ويقتل اهلها، لكنه حافظ عليهما واثبت انه امين على الارض والعرض، كما كان هنالك مخاوف من ان ينتهك الحشد الشعبي حقوق المدنيين ويسرق منازلهم ويحرقها لكنه لم يفعل ذلك حتى الان وتقدم بكل سرعة عبر الصحراء الى تلعفر ولم يسجل ضده أي انتهاك”
وتابع “كان متوقعا ان يهرب داعش مع اول رصاصة ضده، لكنه يقاتل بشراسة لانه يعلم ان لا مفر له غير الموت، وايضا كان متوقعاً ان تنتهي المعركة بشهر على الاكثر، لكن الخوف على المدنيين اخرها اكثر، و كان متوقعاً ان لا يحصل نزوح كما في القيارة والشرقاط والحمام والشورة لكن داعش اجبر الناس على النزوح بعد قصفهم بالهاونات، وكان متوقعاً ان الحكومة المحلية بالمحافظة استعدت لاستقبال الاف النازحين لكن استعدادها لم يكن بالمستوى المطلوب”.
وبحسب العبيدي فانه “كان متوقعاً ان تصبح الحرب طائفية وتهدف للقضاء على السنة، لكن مقاتلينا اثبتوا ان الشعب العراقي واحد لا فرق بينه، وان التوقعات بأن تحترق الموصل واهلها بالحرب وان يقتل الالاف على ايدي الاجهزة الامنية وجراء القصف المدفعي والجوي ذهبت ادراج الرياح لان الجيش لم يستعمل الاسلحة الثقيلة خوفاً على المدنيين وكذلك طيران التحالف، واغلب ماسقط من ضحايا كان بسبب مفخخات داعش وهاوناته

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة