الأخبار العاجلة

منظمات وهيئات دولية تُحذّر من كارثة إنسانية لـ»مليوني» مواطن فلسطيني في قطّاع غزة

بعد مضي عشر سنوات للحصار
متابعة الصباح الجديد:

قدم عدد من المنظمات والهيئات الحقوقية الفلسطينية والدولية مذكرة إلى المحكمة الجنائية الدولية تتعلق بالحصار الإسرائيلي المفروض على نحو مليوني مواطن فلسطيني في قطاع غزة منذ عشر سنوات إعتبرت فيها أن هذا الحصار جريمة حرب ضد الإنسانية.
وقال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني في مؤتمر صحافي عقده امس الاول الثلاثاء في مقر المركز في غزة بمشاركة منظمات (مركز الميزان لحقوق الإنسان) و(مؤسسة الحق) و(مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان) «إن المذكرة الخاصة بجريمة الحصار شارك فيها عدد من الخبراء الدوليين من المحامين والأكاديميين بالإضافة إلى منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية».
وطالب الصوراني بضرورة إنتقال محكمة الجنايات الدولية من المرحلة الثانية أي مرحلة التحقيق الإبتدائي إلى مرحلة إحالة هذه الملفات إلى المحكمة الجنائية للبدء بالتحقيق الفعلي فيما ينسب إلى إسرائيل من «جرائم حرب ضد الإنسان».
وأوضح أن هذه المذكرة ستليها مذكرات أخرى أهمها تلك المتعلقة بالإستيطان وأخرى تتعلق بحصاد العمل القانوني ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية أمام جهاز القضاء الإسرائيلي معتبرا أن هذا الجهد الجماعي العلمي والبحثي الكبير يليق بمقام ألم ومعاناة الشعب الفلسطيني على مدار عشر سنوات من الحصار.
وأكد أن ما تمارسه إسرائيل هو جزء من العقوبة الجماعية لتحويلها قطاع غزة إلى أكبر سجن مفتوح وجعله أكثر منطقة تمارس فيها كارثة إنسانية من صنع الإنسان تشمل جميع مناحي الحياة دون إستثناء.
وأشار الى أن الحصار يشكل جريمة حرب ضد الإنسانية وجريمة إضطهاد بالمفهوم القانوني ووفق (ميثاق روما) الأساسي المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية مؤكدا عزم المنظمات الحقوقية على ملاحقة الإسرائيليين المتهمين بإرتكاب جرائم مختلفة ضد الشعب الفلسطيني ومنها جريمة الحصار المفروض على قطاع غزة.
بدوره قال مدير مركز الميزان عصام يونس «إن الهدف من المذكرة هو تحقيق العدالة المغيبة وتذكير العالم بمعاناة أهل قطاع غزة لضمان عدم تكرار مشهد الجريمة مرة أخرى وشن ثلاثة حروب في أقل من ست سنوات».
وأعرب يونس عن أمله في أن تكون المذكرة عاملا رادعا لضمان عدم تكرار مشهد التنكيل بالمدنيين وتدمير الممتلكات وقصف المنازل على رؤوس السكان الفلسطينيين وقصف المستشفيات والمدارس خلال الحروب الإسرائيلية.
وأضاف أن التوجه إلى القضاء الدولي جاء بعد فشل القضاء الإسرائيلي في توفير الحد الأدنى من حقوق الضحايا الفلسطينيين وبعدما أصبحت فلسطين عضوا في محكمة الجنايات الدولية.
ودعا يونس المحكمة الدولية إلى التحرك بشكل أسرع وأكثر جدية وأخذ العامل الزمني بالاعتبار للبدء في إجراء المحاكمة لما يتوفر فيها من مقومات تحقيق العدالة باعتبارها ليست فضاء للصراع السياسي بل قضية بين «ضحية ومجرم».
وبالتزامن مع ذلك، عقد مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين، إجتماعاً مع فاتو بن سودا، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، لتقديم المذكرة القانونية نيابة عن منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية الشريكة، علماً بأن هذه المذكرة التي حملت عنوان: «الحصار غير القانوني لقطاع غزة: أعمال الإضطهاد وغيرها من الأعمال غير الإنسانية المقترفة بحق المدنيين كجريمة ضد الإنسانية»، هي الثالثة من نوعها التي تقدمها المنظمات للمحكمة الجنائية الدولية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة