الأخبار العاجلة

البرلمان الأوروبي يُصوّت لمشروع يسمح لحلف شمال الأطلسي بنشر قواته بنحو أسرع

بسبب مخاوف القادة من وصول ترامب إلى اتفاق مع بوتين
واشنطن ـ وكالات:

صَوُتَ البرلمان الأوروبي، لصالح مجموعة من الخطط، تهدف إلى التخفيض من الإجراءات الروتينية، بحيث تسمح لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، نشر قواته بشكل أسرع في حالة حدوث أزمة، وتعزيز الدفاعات ضد أي عدوان روسي محتمل في أوروبا الشرقية.
ويسمح القرار الذي نوقش في ستراسبورغ، للاتحاد الأوروبي بالعمل، إذا ما كان الناتو غير مستعد للقيام بذلك، موضحة أن القرار صُدّر بالفعل بموافقة 369 ومعارضة 255، في حين امتنع 70 عن التصويت.
وجاء النقاش في ستراسبورغ في أعقاب انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، ووسط مخاوف بين القادة الأوروبيين من أن الرئيس المنتخب سيسعى للوصول إلى اتفاق مع فلاديمير بوتين، وهو ما يعني احتمالية ترك بعض دول الاتحاد الأوروبي عرضة للخطر، وكان ترامب أكد أن دول الناتو تحتاج لبذل مزيد من الجهد للدفاع عن أنفسهم.
ولا يوصي القرار بتأسيس جيش خاص بالاتحاد الأوروبي، بحسب ما قال عضو البرلمان الأوروبي اورماس بايت، والذي شارك في وضع القرار، حتى لا يكون هناك كيان مواز للناتو.
وأضاف «رؤية ترامب تبدو صحيحة. ففي الوقت الجاري 75 في المائة من نفقات حلف شمال الأطلسي يتم دفعها من قبّل الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي ينبغي مراجعته، حتى يكون عادلًا تمامًا. وأوروبا يجب أن تفعل أكثر من ذلك بكثير للدفاع عن نفسها».
وأضاف بايت «يجب على الاتحاد الأوروبي معالجة الوضع الأمني المتدهور في أوروبا، وما حولها من خلال مساعدة القوات المسلحة للعمل معًا على نحو أفضل، وذلك كخطوة أولى في بناء سياسة دفاع مشترك، وأن سياسات بوتين العدوانية تأتي من جراء رغبته في استعادة نفوذه على دول أوروبا الشرقية، والتي كانت تخضع للاتحاد السوفيتي حتى بداية التسعينات من القرن الماضي، حيث أن بوتين أحد داعمي القومية الروسية والحنين للماضي السوفيتي».
وأوضح أن مشروع القرار لا يهدف إلى تأسيس جيش الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن مثل هذه الفكرة غير مقبولة على الإطلاق، لاسيما وأن القرار يأتي في الأساس لدعم الناتو، وليس من أجل الانتقاص منه بأي حال من الأحوال. وكشف المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن «القرار يؤكد أن الناتو يجب أن تستمر في أن تكون العمود الفقري للدفاع الجماعي في أوروبا، وأن أي عمل دفاعي يتم من قبل الاتحاد الأوروبي ينبغي الموافقة عليه أولًا من قبل كل دول الاتحاد».
وأكد أن القرار يهدف في الأساس إلى تجميع الموارد والمشتريات المرتبطة بالدفاع المشترك، ولكن لا علاقة له بفكرة تأسيس جيش مشترك للاتحاد الأوروبي.
وفي الشأن ذاته قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا إنه قلق من احتمال أن يشن الرئيس السوري هجوما جديدا لسحق شرق حلب قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في 20 من كانون الثاني.
ولم يوضح دي ميستورا في تصريحه امس الاول الثلاثاء سبب اعتقاده بأن الأسد قد يقدم على مثل هذه الخطوة. لكن دبلوماسيين أوروبيين قالوا إن الأسد قد يشجعه تعهد ترامب بتعزيز العلاقات مع روسيا وأن من المستبعد أن ترد الحكومة الأميركية الحالية مع قرب نهاية ولايتها.
وانضم دي ميستورا إلى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في الدعوة إلى التوقف عن قصف المدنيين في سوريا وإلى حل سياسي للصراع.
وقال إن تحركات الحكومة السورية لتصعيد الصراع العسكري قد يكون لها عواقب مأساوية على 275 ألف مدني لا يزالون في الجزء الشرقي من حلب وقارن ذلك بحصار القوات الصربية لمدينة فوكوفار الكرواتية على مدى 87 يوما في عام 1991.
وقال دي ميستورا لمجموعة من المشرعين الديمقراطيين الاشتراكيين «أشعر بقلق بالغ بشأن ما يمكن أن يحدث قبل 20 يناير.»
وأضاف «نحن قلقون للغاية (من احتمال إطباق الأسد)، بشكل وحشي وعدواني على ما بقي من شرق حلب. قد يكون ذلك مأساويا. قد يصبح فوكوفار جديدة.»
وقال دي ميستورا إنه لا توجد معلومات تذكر عن سياسة ترامب في الشرق الأوسط لكن ربما توجد فرصة للتقدم في إنهاء الحرب السورية إذا التزم بوعده الانتخابي بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأشار شتاينماير إلى محادثات بشأن توصيل إمدادات إنسانية إلى حلب عبر تركيا. لكنه لم يذكر تفاصيل وقال إنه لا يوجد ما يضمن نجاح تلك المساعي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة