وسائل المصالحة دستورياً

ما نقلته وسائل الاعلام يوم 21\11\2016 من قيام معالي رئيس البرلمان لزيارة لاحد الشخصيات العراقية في عمان وحيث كانت هذه الشخصية موضعاً لزيارة من رئيس اكبر كتلة سياسية عندما كانت هذه الشخصية في اربيل وقبل عودتها الى عمان وما صرح به فخامة نائب رئيس الجمهورية الدكتور اياد علاوي من المصالحة مع حزب البعث ولاسباب كثيرة اخرى تتعلق بمشروع المصالحة لا بد ان يكون الموضوع محل نظر وتدقيق وتعقيب ذلك ان الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة والحشد الشعبي بقيادة قائدها دولة رئيس الوزراء لا بد ان يكون لها الاثر الفعال في مثل هذه المسألة لا سيما وان المادتين (78) و(80) من الدستور جعلتا السياسة العامة للبلاد من اختصاص رئيس الوزراء ومجلس الوزراء.
يؤكد ذلك ان هذه الانتصارات الكبيرة التي تحققت ليست على المستوى الامني والعسكري فقط كاستعادة الاراضي والمحافظات لكن ما رافق هذه الانتصارات من آثار سياسية حيث توحدت الكلمة للسياسيين بنحو لم يحصل منذ 9/4/2003 وتوحدت اغلب وسائل الاعلام في هذه المعركة وضمور النظرة الفيدرالية التي كانت تنادي بالاقاليم وخاصة في الانبار وصلاح الدين ومحاددة الفكر الطائفي بحيث ان ابناء المكون السني لهم قبول في المكون الشيعي والعكس صحيح فقد اختلفت الالسن عما كان موجوداً سابقاً لذلك.
فان هذه ستنسحب حتى على نتائج الانتخابات المقبلة والتي تختلف كلياً عن نتائج الانتخابات السابقة حيث ستتولى صناديق الاقتراع ابراز اسماء جديدة تحل محل الكثير من الاسماء الموجودة حاليا بعد التطورات الكبيرة التي حصلت ولمضي مدة طويلة على مشروع المصالحة حيث مضت 14 سنة وانقضت الفترة الانتقالية التي حددها الدستور لكثير من القوانين المؤقتة وما زالت المصالحة تراوح في مكانها لذلك فان موضوع المصالحة يجب ان لا يتجاهل الاحكام الدستورية والجهات الدستورية والشخصيات الجديدة كالدكتور عبد اللطيف الهميم مثلا ذلك ان مشروع المصالحة يجب ان لا يعتمد على الأسس السابقة او الاسس الاعتيادية والا سننتظر 14 سنة أخرى ولا يمكن الاعتماد على مكتب يونامي لان هذا المكتب لا يملك معلومات اكثر وتتجاوز جدران الابنية التي فيها هذا المكتب وفي خلاف ذلك فان المصالحة ستكون سراباً غر من رآه واخلف من رجاه وخاب من تمناه وهذا ما لا يقبله أي مواطن عراقي .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة