ما سر التظاهرات الصادمة التي اجتاحت أميركا بعد فوز ترامب؟

مع إعلانه لمواقف سياسية مثيرة للجدل
ترجمة: سناء البديري

في تقرير للكاتب « بين هوفمان « والذي نشر على الصفحات الاولى للصحيفة تناول فيه اهم ردود الافعال التي حدثت في الشوارع الاميركية بعد فوز ترامب , حيث قال « لا تزال ردود الافعال قوية ومحط انتباه كبير للعديد من وسائل الاعلام في اميركا والعالم اجمع , خاصة وان هذا الفوز قد أثار ردود فعل متضاربة، حيث اعرب البعض وكما نقلت بعض المصادر، عن صدمته من وصول المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض، بسبب المواقف السياسية الصادمة المثير للجدل التي سبق أن صرح بها خلال حملته الانتخابية، حول المهاجرين والسود والنساء والبيئة، والشرق الأوسط، وأوروبا أيضًا، والتي اتهمها باستغلال الإنفاق الأمريكي المبالغ عليها. فدول أوروبا بدت خائفة من التعامل مع الرئيس الأميركي الجديد ومن سياسته إزاء بعض الملفات الكبيرة.»
كما اضاف ان « هذا الفوز ايضا قد اثار موجة من التظاهرات الكبيرة التي عمت الشوارع الاميركية , على الرغم من ان هناك جهات اميركية كثيرة اعلنت موالاتها وترحيبها الحار بفوز ترامب بالرئاسة , حيث احتج الآلاف في مدن مختلفة بأنحاء الولايات المتحدة بعد فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب غير المتوقع بانتخابات الرئاسة وانتقدوا تصريحاته خلال حملته بشأن المهاجرين والمسلمين وجماعات أخرى. وفي نيويورك نزل آلاف المحتجين إلى شوارع وسط مانهاتن وشقوا طريقهم إلى برج ترامب حيث يعيش الرئيس المنتخب في الشارع الخامس (فيفث أفينيو). وتجمع مئات آخرون في متنزه بمانهاتن وهتفوا «ليس رئيسي.»
كما بين هوفمان ان « خطابات وتصريحات ترامب بعد فوزه كانت دليلا كبيرا على ان ترامب سيسهم مساهمة كبيرة في احداث تغيير جذري لسياسة الولايات المتحدة , كون هذه الاسس لا يمكن لأي رئيس جديد من تغييرها البتة , كما سعى ترامب ايضا الى اعتماد اسلوب جديد ومختلف مع الأمريكيين والعالم. وقال في خطابه الاول، إنه سيكون رئيساً للأمريكيين جميعاً داعياً مواطنيه، ديمقراطيين وجمهوريين، إلى التضامن والتعاون من أجل تغيير أمريكا لتعود عظمى، كما لم يبخل على غريمته هيلاري كلينتون بالثناء الجزيل. ويرى البعض ان ترامب ألزم نفسه بإجراء تغيير جذري في بنية أمريكا الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما سيعمد اليه في المستقبل، اما الامور الاخر التي تخص العلاقات الدولية وغيرها فهي مجرد شعارات انتخابية يصعب تحقيقها لاسباب كثيرة قد تضر بمصالح وامن الولايات المتحدة. «
كما اشار هوفمان الى ان « حالة الياس والقنوط والدهشة التي ارتسمت على وجوه الاميركيين الذين كانوا يتراهنون على فوز كلينتون خصوصا في المناطق الليبرالية من نيويورك إلى سان فرانسيسكو, كما ان فوز ترامب الذي لم يترشح قط لمنصب عام فوزا بفضل موجة تأييد من المعقل الجمهوري الأمريكي واستمالة ولايات كانت ديمقراطية مثل بنسلفانيا وفلوريدا وأوهايو مما سيساعد الحزب الجمهوري على حماية الأغلبية التي حققها في مجلسي الكونجرس.»
وعلى صعيد متصل اشار هوفمان في تقريره ايضا ان « العديد من مسؤولو مخابرات حاليون وسابقون في وكالات المخابرات الاميركية اشارت الى انهم عما قريب سيقومون في إطلاع الرئيس المنتخب دونالد ترامب على نفس معلومات الأمن القومي عالية السرية التي يتم إبلاغ الرئيس باراك أوباما بها. وقال المسؤولون إن تقارير المعلومات التي يعدها محللون مخضرمون والتي سيبدأ إطلاع الرئيس المنتخب عليها في غضون الأيام القليلة القادمة ستشمل بعضا من أدق الأسرار الحكومية ومنها تفاصيل عمليات التجسس وطرق جمع المعلومات السرية كعمليات التنصت المثيرة للجدل التي تقوم بها وكالة الأمن القومي.»
كما أكد هوفمان ايضا انه « وعقب تأكيد ترشيحه لانتخابات الرئاسة عن الحزب الجمهوري قدم مسؤولون في المخابرات إلى ترامب وفريق صغير من مستشاريه إحاطات عامة عن التهديدات وقضايا السياسية الخارجية التي تواجه الولايات المتحدة. واشتملت إحاطات ما قبل الانتخابات على بعض المعلومات السرية لكنها لم تتناول أي تفاصيل تخص العمليات السرية أو طرق جمع المعلومات.
كما اشار الى ان « في غضون أسابيع قليلة من فوزه بانتخابات الرئاسة الأمريكية.. قد يدخل دونالد ترامب في مواجهة مع مجموعة أخرى من المواطنين وهيئة محلفين اتحادية في كاليفورنيا بسبب دعوى رفعها طلبة سابقون في جامعة ترامب التي أغلقت أبوابها يزعمون فيها انهم تعرضوا للاحتيال خلال سلسلة من الحلقات الدراسية عن العقارات. ومن المقرر أن تعقد محكمة اتحادية في سان دييجو جلسة إجرائية بخصوص الدعوى التي تعود لعام 2010 على أن تبدأ المحاكمة يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني إلا إذا حدث أي تأجيل أو قرر ترامب تسوية القضية.»
من جانب اشار هوفمان الى ان « وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال إنه طلب من مسؤولي الوزارة التعاون الكامل مع الإدارة القادمة للرئيس المنتخب دونالد ترامب. وقال كيري إنه يجب ألا تغيب القضايا المهمة التي تواجه الولايات المتحدة عن أنظار العاملين بالخارجية الأمريكية. وأضاف «أحد الجوانب الجميلة للديمقراطية ونحن نفخر بذلك بشدة في الولايات المتحدة أن لدينا هذا الانتقال السلمي الرائع للسلطة.» ومضى قائلا «سنبذل كل ما في وسعنا كما أصدرت تعليماتي لفريقنا للعمل مع الإدارة القادمة بأقصى ما نستطيع من درجات الانفتاح وبصورة كاملة وأن نقدم كل ما يمكننا من عون حتى يكون انتقال السلطة سلسا بأقصى ما يمكن دون أن تغيب عنا أي من القضايا الملحة أمامنا.»

* عن صحيفة الواشنطن بوست الاميركية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة