نوّاب يدعون الرئيس الأميركي المنتخب إلى التعاون مع العراق للقضاء على “داعش” وتفعيل “الاتفاقية الاستراتيجية”

بعد فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية
بغداد ـ مشرق ريسان:
أتت ردود الفعل العراقية على فوز دونالد ترامب عن الحزب الجمهوري برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، إيجابية، ففيما هنأت الرئاسات الثلاث الشعب الأميركي بفوز ترامب، دعا نواب من شتى الكتل السياسية الرئيس الأميركي المنتخب إلى تفعيل الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين بلاده والعراق، إضافة إلى تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الأمنية والسياسية.
ويرى ائتلاف دولة القانون- بزعامة نوري المالكي- إن العراق سيستفيد من فوز ترامب في مجال مكافحة الإرهاب والقضاء على “داعش”، فيما أكد أهمية التعامل مع الدول وليس مع الأشخاص.
وقال النائب عن “دولة القانون”- المنضوي في التحالف الوطني- عباس البياتي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية لا تتغير 180 درجة، بل إنها تتغير بدرجات متفاوتة”، مضيفاً إن “العراق سيستفيد من فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية في الأقل في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على تنظيم “داعش””.
ويبين البياتي- وهو عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية- إن “على العراق الاستفادة من التغيير في الولايات المتحدة في تعزيز العلاقات مع واشنطن لا سيما الأمنية والسياسية”.
واختتم البياتي حديثه بالدعوة إلى أهمية أن يكون “تعاون العراق مع دولة وليس مع أشخاص”.
أما “تيار الإصلاح”- بزعامة وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، والمنضوي في التحالف الوطني- فقد رجح أن تسهم “العلاقة الإيجابية” بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تسوية الجماعات الإرهابية بالتعاون مع دول العراق وسوريا واليمن.
ويقول النائب عن “تيار الإصلاح” زاهر العبادي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “توقعاتنا للفترة المقبلة التي سيتولى فيها دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأميركية تأتي انطلاقاً مما طرحه خلال فترة حملته الانتخابية، وحديثه عن سياسة جديدة يعتزم إتباعها تجاه الشرق الأوسط والمنطقة”.
ويؤكد العبادي- وهو عضو في لجنة النفط والطاقة البرلمانية- إن “هناك علاقة جيدة تربط الرئيس الأميركي المنتخب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهذه العلاقة سوف تستثمر باتجاه الوضع الأمني العالمي”، مشيراً إلى إن “هناك ردة فعل لترامب تجاه العصابات الإرهابية والتكفيرية التي تعتمد على سياسة القتل والترهيب في جميع مناطق نفوذها”.
ويوضح إن “لدى ترامب القدرة على تسوية هذه الجماعات الإرهابية، بالتعاون مع دول العراق وسوريا واليمن”، داعياً الرئيس الأميركي الجديد إلى “قطع دابر الإرهاب من خلال تجفيف مصادر تمويله في بعض الدول”.
من جهته، أكد النائب المستقل- المستبعد من الحزب الإسلامي الكردستاني- عادل نوري أهمية إجراء الرئيس الأميركي المنتخب مراجعة شاملة لسياسة الولايات المتحدة الخارجية تجاه العراق، داعياً أيضاً إلى تفعيل بنود الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين العراق وأميركا.
وقال نوري في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “فوز دونالد ترامب في رئاسة الولايات المتحدة الأميركية كان صدمة لجميع التوقعات ونتائج الاستطلاعات التي ذهبت جميعها صوب منافسته هيلاري كلينتون”، مبيناً إن “الشعب الأميركي هو شعب المفاجأة والصدمات”.
ويوضح نوري- وهو عضو لجنة النزاهة البرلمانية- إن “العراق ينتظر أن يجري ترامب مراجعة شاملة للسياسة الخارجية الأميركية تجاه العراق”، مشيراً إلى إنه “في الفترة الماضية كانت الولايات المتحدة تكيل بمكيالين في سياستها مع العراق، وتعاملت بازدواجية”.
ويشير إلى إن “هناك اتفاقية إطار استراتيجي موقعة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، إلا إن الأخيرة لم تلتزم بالبنود والتعهدات التي تضمنتها الاتفاقية، لا سيما عندما اقتحم تنظيم “داعش” الإرهابي الأراضي العراقية ووصل إلى أسوار العاصمة بغداد”.
وشدد نوري على أهمية “التعاون بين العراق والولايات المتحدة الأميركية في ظل فترة حكم ترامب”، داعياً إياه إلى “احترام إرادة المواطن العراقي، وإلى أن تسهم الولايات المتحدة في النهوض بالواقع الأمني والخدمي للدولة العراقية لحين تجاوز الأزمة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة