الديمقراطي الكردستاني يردّ على المطالبين بتعامل بغداد المباشر مع محافظات الإقليم

عدّها خيانة للتضحيات ولدماء الشهداء
السليمانية ـ عباس كاريزي:

تباينت آراء القوى والاطراف السياسية في اقليم كردستان تجاه مناشدة نائب رئيس مجلس النواب العراقي آرام الشيخ محمد الحكومة الاتحادية بالتعامل المباشر مع محافظات الاقليم، اذا لم تلتزم حكومة الاقليم بالاتفاق النفطي مع الحكومة الاتحادية، فبينما عدها الحزب الديمقراطي خيانة واستهانة بدماء الشهداء وتضحيات شعب كردستان، عدّها الاتحاد الاسلامي الملاذ الاخير لمعالجة ازمة الرواتب في الاقليم.
كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في برلمان كردستان اضافت في معرض ردها على مطالبات بعض القوى والاطراف الكردستانية الحكومة الاتحادية بالتعامل المباشر مع محافظات الاقليم وارسال ميزانية محافظاته من دون العودة الى حكومة الاقليم لانهاء ازمة الرواتب المستفحلة في الاقليم، عدت تلك المطالبة بانها تلاعب بمصير شعب كردستان ومعادات لنضاله واستهانة بدماء الشهداء وهو يدخل في خانة الخيانة والعمالة ولن يمر مرو الكرام على المطالبين بذلك.
واضافت الكتلة في بيان تسلمت الصباح الجديد نسخة منه ان شعب كردستان بعد سنوات من النضال من اجل تحقيق مطالبه المشروعة، وفي ظل المتغيرات السياسية والعسكرية التي تمر بها المنطقة، فانه يخطو بقيادة الرئيس مسعود بارزاني باتجاه تحقيق مسألة الاستقلال، التي خلفت مخاوف لدى اعداء القضية الكردية في الداخل والخارج على حد سواء.
كتلة الديمقراطي الكردستاني اشارت الى ان الزيارات المتكررة لوفد حكومة الاقليم الى بغداد كانت بهدف اظهار حسن النية لمعالجة المشكلات والمسائل العالقة التي تسببت بقطع ميزانية اقليم كردستان، معلنة رفضها وبشدة مطالبة بعض الجهات بأن تتعامل بغداد مباشرة مع محافظات الاقليم وهو ما يعدّ وفقاً لكل المقاييس معادات للنضال التحرري لشعب كردستان وبالضد من كل الدماء والتضحيات التي قدمها.
وعدّ البيان ذلك بمنزلة التلاعب بمصير شعب كردستان والاستهانة بدماء الشهداء وهو معاداة مباشرة لجماهير شعب كردستان وتأريخه الدموي، وهو ما يدخل في خانة الخيانة والعمالة التي لن تمر مر الكرام.
وكان نائب رئيس مجلس النواب ارام شيخ محمد قد اعلن في تصريح خلال تسلمه مذكرة من هيئة الدفاع عن حقوق المعلمين والموظفين الذين تظاهروا بمحافظة السليمانية امام مبنى مكتب مجلس النواب، للمطالبة برواتبهم المتأخرة، انه سيوصل مطالب المتظاهرين الى الحكومة الاتحادية التي طالبها بالتعامل المباشر مع محافظات الاقليم فيما لو لم تلتزم حكومة الاقليم بما يترتب عليها من التزامات وفقاً للاتفاق النفطي الذي وقعته سابقاً مع الحكومة الاتحادية.
الى ذلك اثار الصمت المطبق للمسؤولين والجهات الرسمية في رئاسة وحكومة الاقليم ازاء تنامي التظاهرات والاعتصامات المستمرة للموظفين والمعلمين بمحافظتي السليمانية وحلبجة والاقضية والنواحي التابعة لهما تساؤلات لدى الشارع الكردي، ونخبه الاكاديمية والسياسية التي عبرت عن استغرابها من التجاهل المستمر لمطالب المعلمين والموظفين المشروعة، وعدم اصدارحكومة الاقليم أي توضيح او بيان او تصريح باتجاه تقديم الضمانات المطلوبة للموظفين والمعلمين لانهاء مقاطعة الدوام الرسمي والعودة الى مدارسهم ودوائرهم الخدمية.
من جهته عدّ كاوة محمود رئيس كتلة حركة التغيير في مجلس النواب العراقي عدم تعارض مطالبة التعامل المباشر مع محافظات الاقليم لتامين اوضاعهم المعيشية، مع الدستور والقانون، كما يحاول ان يروج له البعض، مؤكداً ان مسألة الاصرار على تصدير النفط بنحو مستقل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي كان كلام حق يراد به باطل، وكان لصالح عدد من الاحزاب والشخصيات المتنفذة وتسبب بمشكلات وازمات كثيرة للمواطنين في الاقليم.
واضاف محمود في تصريح للصباح الجديد ان حكومة الاقليم ملزمة بتأمين قوت المواطنين في الاقليم، عبر الالتزام بالاتفاق الموقع مع بغداد لتسليم النفط مقابل الميزانية، وبخلافه يجب على ممثلي الكرد في مجلس النواب، بما ان برلمان كردستان معطل بقرار حزبي، التحرك لانهاء المعاناة المستمرة للمواطنين الذين يعانون من استقطاع رواتبهم التي تتأخر لاشهر من دون اسباب مقنعة. من جانبه اكد عضو مجلس النواب عن الاتحاد الاسلامي عادل نوري ان اخر العلاج الكي، وان اعضاء مجلس النواب مضطرون للجوء الى خيار مطالبة الحكومة الاتحادية التعامل المباشر مع محافظات الاقليم، لان المواطنين فقدوا الثقة بحكومة الاقليم التي تعجز عن تأمين رواتب الموظفين الذين يئنون تحت اوضاع اقتصادية صعبة.
من جانبها عدت نجيبة نجيب عضو مجلس النواب عن كتلة الديمقراطي الكردستاني في تصريح للموقع الرسمي لحزبها مقترح نائب رئيس مجلس النواب آرام شيخ محمد بتعامل بغداد مع محافظة السليمانية بنحو منفرد مخالف للقانون والدستور العراقي.
واوضحت نجيب» لو ارسلت بغداد حصة السليمانية من الميزانية فإن لها شروطها في ذلك، وهي ان تخضع المحافظة بالكامل الى سلطتها وتقع تحت سلطة إدارتها ويتعاملون معها كتعاملهم مع بقية المحافظات العراقية، حتى في مسألة التعيينات تتحكم بغداد فيها وتقررها»، نجيب عدت تصريحات الشيخ محمد مزايدة سياسية ليس إلاّ، ولا تخدم بأي شكل من الأشكال مدينة السليمانية.
يشار الى ان ابواب المدارس في محافظتي السليمانية وحلبجة لم تفتح لحد الان امام الطلبة برغم مرور شهرين على بدء الدوام الرسمي في اربيل ودهوك، بينما تفتح دوائر ومؤسسات حكومة الاقليم ابوابها يومي الاحد والاثنين فقط امام المراجعين في السليمانية وتعطل بقية ايام الاسبوع، نظرًا لتطبيق نظام الادخار الاجباري الذي أتى على ثلاثة ارباع رواتبهم الشهرية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة