“المالية النيابية”: وزراء ونوّاب ومسؤولون يتقاضون أكثر من راتب

خبير يؤكد أنهم من المشمولين بقانوني الشهداء والسجناء السياسيين
بغداد – وعد الشمري:
أتهمت اللجنة المالية في مجلس النواب، أمس السبت، مجلس الوزراء بعدم نجاحه في ضغط النفقات العامة للدولة، وفيما كشفت عن استمرار بعض المسؤولين والوزراء السابقين ونواب بتقاضي أكثر من راتب، افاد خبير قانوني بارز بأن هؤلاء من المشمولين بقانوني مؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين، مؤكداً أن حصولهم على مستحقات من أماكن متعدّدة يأتي على وفق تشريعات صادرة من البرلمان خلال دورته الاولى.
وذكرت عضو اللجنة المالية النيابية ماجدة التميمي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “الاوضاع الاقتصادية في العراق ما زالت غير جيدة ويحتاج إلى معالجات أمام كثرة أبواب الصرف في بعض مؤسسات الدولة”.
وتابعت التميمي، النائبة عن كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري، أن “مجلس الوزراء اعلن في وقت سابق عن حملة لضغط النفقات، واعتمد سياسة التقشف، لكنه لم ينفذها على ارض الواقع وظلت حبراً على ورق”.
وأوضحت أن “الصرف مستمر على وقود عجلات المسؤولين واجراء الصيانة على عطلاتها”، وأردفت أن “هذه الاموال تأتي من خزينة الدولة في حين يجب أن يتولى من يستعمل العجلات ادامتها كونها خصّصت لخدمته”.
وتحدّت التميمي عن “خلّل قانوني لبعض التشريعات ومنفذ تمكن من خلالها بعض المسؤولين والوزراء السابقين وكذلك نواب في تقاضي أكثر من راتب”.
وحذرت عضو اللجنة المالية من “المساس برواتب الموظفين في مؤسسات الدولة والمتقاعدين بشبكة الحماية الاجتماعية مع امكانية تغطيتها بمجرد مراقبة أوجه الانفاق الحكومي وجعله بالنحو الصحيح”.
وشدّدت التميمي على أن “انفاق الاموال لغير مستحقيها من شأنه اضعاف ميزانية العراق وهو يعاني من ازمة اقتصادية حادة نتيجة انهيار اسعار النفط ويحتاج إلى جهود لتأمين احتياجات الاوساط الشعبية الفقيرة”.
من جانبه، ذكر الخبير القانوني طارق حرب في تعليق إلى “الصباح الجديد”، إن “المبدأ القانوني العام هو عدم جواز تقاضي راتب من وظيفتين رسميتين”.
وتابع حرب ان “القضاء العراقي عرضت عليه الكثير من الدعاوى من هذا النوع، واصدر احكاماً بحق متورطين بتقاضي رواتب من جهات متعددة”.
ولفت حرب إلى أن “البعض استغل بعد سقوط النظام السابق الضعف الرقابي وحصل على مستحقات مالية خلاف القانون لكن بعد الانتهاء من وضع قاعدة بيانات للموظفين تم كشف المتلاعبين ومحاسبتهم”.
وفي مقابل ذلك، أفاد الخبير حرب بان “قانوني مؤسستي الشهداء السياسيين والسجناء سمحا بهذا الامر الذي يخالف المنطق”.
وفيما نبّه حرب إلى ان “قانون مؤسسة الشهداء اجاز الجمع بين راتبين، ومنح المستحقين منه كميات من الاموال”، بيّن ان “المشمولين بمؤسسة السجناء السياسيين يستطيعون الجمع بين راتبين، كما أنهم يتقاضون إضافة إلى ذلك ثلاثة اضعاف مستحقاتهم المالية”.
أورد “برغم عدم العدالة في هذين التشريعين، لكنهما من الناحيتين الدستورية والقانونية صححيان؛ لأنهما اقرّا داخل مجلس النواب في دورته الاولى”.
وأكد الخبير القانوني أن “الموظف في الدائرة المالية لدائرة المسؤولين أو ما دونه من المشمولين بالسجناء أو الشهداء السياسيين لا يستطيع منعهم واقامة الشكوى عليهم؛ لأنه مجبر على تسليمهم رواتبهم وفقاً للقانون”.
وأكمل حرب بالقول إن “معالجة هذه الحالة تأتي بتشريع من قبل مجلس النواب وجعل الجميع يتقاضون راتباً واحداً، ولا فرق بين موظف وآخر”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة