التحالف الوطني يطلق «وثيقة التسوية الوطنية» بالتزامن مع تحرير الموصل

بمباركة الأمم المتحدة ومنظمات أممية
بغداد ـ مشرق ريسان:

يعتزم التحالف الوطني إطلاق «وثيقة التسوية الوطنية للبناء والإعمار» بالتزامن مع إعلان تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي، بمشاركة جميع الكتل السياسية المنضوية في التحالف.
ويسعى التحالف الوطني من خلال الوثيقة؛ إلى خلق أجواء التعايش السلمي وبناء دولة المؤسسات وإعمار المدن التي دمرها «داعش» الإرهابي.
ويقول النائب عن ائتلاف المواطن- بزعامة رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم- سليم شوقي إن الفترة الماضية شهدت الكثير من مشاريع المصالحة الوطنية، إلا إنها لم يكتب لها النجاح.
ويضيف في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «هذه الوثيقة تختلف عن سابقاتها بكونها ستكون برعاية الأمم المتحدة، وإن المنظمة الأممية ستكون الضامنة لتطبيق فقرات الوثيقة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية واتحاد البرلمانات العربية».
وتتكون الوثيقة من مجموعة طلبات من المكونين الشيعي والسني، جمعت عن طريق لجنة خاصة، وتم عرضها على لجنة أخرى لمناقشتها والاتفاق على بنودها الأساسية، وفقاً للدستور.
وبحسب النائب عن ائتلاف المواطن فإن «عند حصول اتفاق سياسي على الوثيقة؛ تذهب الأمم المتحدة إلى ترويجها إقليميا»، مشيراً إلى إن «الدول المحيطة بالعراق لها تأثيرات سلبية وإيجابية في الساحة الوطنية العراقية، لذلك لا بد أن يكون هناك توافق إقليمي أيضا على بنود الوثيقة».
«ويعمل التحالف الوطني من خلال هذه الوثيقة على تقريب وجهات النظر والتعايش السلمي بين جميع المكونات، وبناء المدن التي دمرها «داعش» والحروب وإعادة إعمارها، وخلق عراق متعايش». يقول شوقي.
ويؤكد إن «هناك أجندة ومداً طائفياً وقومياً استهدفت العراق (..) وليس لنا كعراقيين إلا أن نتفق ونتعايش معاً كما فعلنا طوال أكثر من سبعة آلاف سنة».
«مبدئياً» حصلت وثيقة «التسوية الوطنية» على رضا الأمم المتحدة وبعض الدول المعنية بالشأن العراقي، فضلاً عن بعض الشخصيات السياسية «السنية» البارزة.
ويقول رئيس كتلة المواطن البرلمانية حامد الخضري إن «جميع مكونات التحالف الوطني عملت على إعداد الوثيقة، التي تتضمن حلولا جذرية لما يعانيه الشعب العراقي، إضافة إلى تقريب وجهات النظر بين المكونات».
وعلى الرغم من إن الوثيقة لم تُقدم إلى الكتل السياسية بصيغتها النهائية، إلا إن الخضري أكد لـ»الصباح الجديد»، إن «بعض أقطاب المكون السني والشخصيات السياسية البارزة اطلعوا على الوثيقة، ولم يقدموا اعتراضات جدية على ما جاء فيها من فقرات وبنود، فضلاً عن إنها نالت رضا الأمم المتحدة والدول المعنية بالشأن العراقي».
ويشير إلى إن «الوثيقة قُدمت للكتل السياسية لأخذ آرائهم ومقترحاتهم لإنضاجها، ولم نسجل حتى الآن أي ملاحظات جدية، سوى بعض الملاحظات الطفيفة».
ويختتم حديثه قائلاً إن «الوثيقة تراعي جميع مطالب الشعب العراقي»، مرجحاً «إعلانها بالتزامن مع تحرير نينوى أو قد يسبق ذلك».
وشكل التحالف الوطني؛ منذ نحو تسعة أشهر؛ لجنتين لإنضاج وثيقة التسوية الوطنية، بمباركة الأمم المتحدة، تمهيداً لطرح المنظمة الأممية الوثيقة على الأطراف السياسية في الداخل العراقي، إضافة إلى الدول الإقليمية والأوروبية.
وفي السياق أيضاً، يقول النائب عن كتلة المواطن البرلمانية محمد اللكاش في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «وثيقة التسوية الوطنية تختلف عن سابقاتها (المصالحة الوطنية، ووثيقة الشرف)، إذ إنها ستكون خارطة طريق لعمل الدولة العراقية في المستقبل».
ويضيف اللكاش إن الوثيقة تناولت الجانب التشريعي، بعد أن «أثرت الخلافات على عدم إقرار الكثير من القوانين المهمة من بينها المحكمة الاتحادية، والنفط والغاز وعدد كبير من القوانين التي لها صلة وثيقة بحياة المواطن».
وبحسب النائب عن كتلة المواطن فإن هناك ملفين أساسيين تضمنتهما الوثيقة هما «الملف الحكومي وما تستطيع الحكومة تنفيذه من بنود الوثيقة، إضافة إلى ملف السلم المجتمعي ودور العشائر ومنظمات المجتمع المدني وجميع الفعاليات المجتمعية في المرحلة المقبلة».
يشار إلى إن الهيئة العامة للتحالف الوطني صوتت على وثيقة التسوية الوطنية، في اجتماع عقد الأحد (23 تشرين الأول الماضي) بمكتب رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم، بعد أن جرت مناقشة بنود الوثيقة والاستماع إلى آراء أعضاء الهيئة العامة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة