مجموعة قصصية لدانيلا بوثا تبث الامل للرجال والنساء

الحب في زمن (تيندر)
إميلي دونالدسون
ترجمة: ابو الحسن احمد هاتف

تعد مجموعة دانيلا بوثا الضئيلة الجديدة (لجميع الرجال وبعض النساء اللواتي عرفتهن) المتكونة من ثمانية عشر قصة قصيرة، تعد قراءة في زمن العلاقات المركبة. فهذه العلاقات قائمة على نماذج حقيقية والتي تقسم الى خمس فئات – «اللقاء»، «السقوط في»، «السقوط خارج»، «الصداقة، «،» الحل «، مما يجعل هذه المجموعة واحدة من أفضل الأمثلة على التركيبة الاجتماعية والتي جمعت في كتاب سعره أكبر من أجزائه. أن نوعية القصص «يمكن أن تكون غير متكافئة، فبعض هذه القصص يمكن أن يستفيد من بعض العمل الشاق في قسم التحرير في جريدة يومية. و هذا لا يعد مفاجئا نظرا لكمية هذه القصص واعتمادها التفاصيل اليومية، ولكن أن تراجعنا قليلا فستتلاشى العيوب، لتترك فينا شعورا كاننا نعيش مع سلسلة من الاختلافات الأوركسترية التي تعد تكراراتها وعقدها ضرورية نظراً للتدفق الثابت للعناصر الجديدة.
تجري أحداث قصة واحدة فقط في بوتا جنوب أفريقيا الأم أما باقي القصص فتجري في و حول أحياء وسط مدينة الكاتبة الرئيسية الحالية، تورونتو. ابطال القصة هم من النساء، عادة ما يكن بدون أطفال في بداية العشرينات وفي المراحل الأولى من حياتهن المهنية. العديد من هذه القصص تنتهي بانفصال تبين فيه الشخصية الرئيسية بتجرد من العواطف بأنها لن ترى أو تتحدث مع عشيقها مرة أخرى.
تلك هي أوجه التشابه ولكن تظهر الفروق حيث تبني بوثا النسيج: يحدث تحول في السرد بين منظور الشخص الأول والثاني والثالث. بين الجنس الناعم والخشن. الضعف العاطفي والقدرة على التكيف. هذه القصص مليئة بالناس الملاحقين بخيبة الامل او الذين يخيب املهم، ولكنها نادرا ما تنتهي باليأس ( «كان هناك جزء صغير منها رفض التخلي عن الحب تماما»). يكاد هذا يبدو وكأنه عمل من أعمال التخريب في واقعنا الحالي الذي تبنى فيه العلاقات الرومانسية بتطبيق (تيندر)، وهو تطبيق تنشئ من خلاله علاقات رومانسية افتراضية .توجد لدى الكاتبة موهبة جميلة في التشديد في أماكن غير متوقعة. فعلى سبيل المثال امرأة تساهم زيادة وزنها بنهاية مبكرة لزواجها، لا تترك لديها شعور بالعار والاحباط فقط بل بالسخط تجاه عائلة زوجها السابق الذين لم يدركوا بانهم كانوا في وقت من الأوقات الأسرة بالنسبة لها مع الرغم من انها لم تحب احداً منهم على أي حال.
وتستمر عبارات بوتا المفاجئة، لتتحول العبارات في أفضل حالاتها الى جدال ساخر لمشروعها ككل: «لم يكن هناك شيء جميل أو فردي عن زهرة ندفة الثلج إذ تقع في كتل مثل الريش من بطانية دوفيت عملاقة. لينة ولكن بأعداد كبيرة جدا غير قابلة للعد. خارج نطاق السيطرة مثل ما تبقى منه «.

إميلي دونالدسون: رئيسة تحرير جريدة الملاحظات والاستفسارات الكندية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة