نقلة نوعية في طرق التدريس بالتعاون مع منظمة اليونيسيف

مشروع التربية الإيجابية..
تحقيق- اسماعيل حامد:
مشروع التربية الإيجابية مشروع حضاري تربوي بان عطاؤه بعدما اتفقت وزارة التربية مع منظمة اليونيسيف، حيث باشرت بتطبيقه المديرية العامة لتربية بغداد/ الرصافة الثانية/ قسم الإعداد والتدريب.
تضمن المشروع دورات تدريبية، وبمشاركة (120) معلما يمثلون (20) مدرسة في جانب الرصافة، والتي ستكون النواة اﻷولى ليعمم بعد ذلك على كل مدارس العراق، مما سيحدث نقلة نوعية في طرق التدريس.
السيد علي هادي حمود مدير الإعداد والتدريب في تربية الرصافة الثانية، اكد ان اقسام الإعداد والتدريب في جميع مديريات التربية، عملها هو تطوير الملاكات التدريسية، من خلال اقامة الدورات على شتى المناهج لكل المراحل.
واكد حمود على انه في الفترة الأخيرة تركزت الدورات على المناهج الجديدة التي تم طبعها من قبل وزارة التربية لتواكب المناهج في الدول المتقدمة، مبينا انه تم اقامة مايقارب (53) دورة، باستثناء الدورات الخاصة بمنظمة اليونيسيف.
واضاف حمود: “نحن مقبلون على مشروع آخر مع اليونيسيف عنوانه “المهارات الحياتية” وهو يتعلق بالعلاقة التي تربط ولي الأمر مع المدرسة فيما يخص التلميذ، كما تشكلت لجان من التربية ومنظمة اليونيسيف لمراقبة ومتابعة تطبيق هذه المشاريع، وتقييم نجاحاتها.
وفي لقائنا مع المدرب الأستاذ عبد الستار شلال، المشرف الأداري في تربية الرصافة الثانية، بين ان لهذه الدورات جانباً لمعالجة المعوقات الإدارية، وتنظيم الأعمال الواجبة على الملاكات التدريسية، خدمة للعمل التربوي المقدس، وتفعيل العمل الإداري، وجميع الأمور المتعلقة بالعملية التربوية، وان قسم الإعداد والتدريب كان كخلية نحل، أحدث تفاعلا بين المدربين والمتدربين، فيما أضاف من معلومات جديدة في طرق التدريس.
أما الست وفاء بدر وهي مشرفة ادارية ومدربة، فقد ذكرت انه وفي الآونة الأخيرة لوحظ ان الآباء والأمهات يتخوفون من تربية الأبناء نتيجة ظهور بعض السلبيات في المجتمع، التي انعكست واثرت على سلوك ابنائنا الطلبة، مما حدا بوزارة التربية وبالتعاون مع منظمة اليونيسيف الى الإهتمام بتعزيز السلوك الإيجابي سواء للطفل كتربية في الأسرة، أو التلميذ في المدرسة.
الدكتورة سعاد سليم عبد الله، مشرفة تربوية أقدم في تربية الرصافة الثانية، اوضحت من ان الفائدة من مشروع التربية الإيجابية هي خلق جو وسلوك في المنزل، وجعل التلميذ يشعر بالثقة والإعتداد بالنفس، وان افضل عمر لتطبيق هذا المشروع يكون في السنوات الثلاث الأولى، بالتوافق مع تنمية قدراته الفكرية والعاطفية، وهو منهج وضعناه لخمس فترات من عمر الطفل حتى البلوغ.
وفي قاعات التدريب كانت لنا جولة، حيث التقينا بالمتدرب مصطفى كريم طاهر، وهو معلم مادة علوم الرياضيات في مدرسة (ابن ماجد) شرق بغداد، لنسأله عن درجة الفائدة التي حصل عليها من دورة التدريب في مشروع التربية الإيجابية فقال “بداية نشكر وزارة التربية ومنظمة اليونيسيف التي اسهمت في مثل هكذا دورات لتطوير طرق تدريس المعلم نحو الأفضل،ﻷننا فعلا محتاجون الى أساليب جديدة للتعامل مع المشكلات التي تواجهنا داخل الصف هذا من جانب، ومن جانب آخر فان هذه الدورة وعلى مدار خمسة أيام، عرفتنا ان التربية الإيجابية هي تحفيز الجانب الإيجابي ومحاولة طمر الجانب السلبي الذي يواجهه التلميذ”.
أما المتدربة نبراس كريم كاظم من مدرسة الحرية في منطقة الكرادة فقد قالت “هذا المشروع عزز جوانب كثيرة لدينا وﻻسيما في طرق التدريس، وأخرجنا من الطرق التقليدية، وبالتالي يحفز الإجتهاد لدى الطلبة، مما ينعكس بالإيجاب على المدرسة والمعلم والتلميذ، كما انه أغنى معلوماتنا وطورها، واتمنى ان تستمر هكذا مشاريع تربوية وحضارية).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة