المنظمة الدولية للهجرة تواصل إغاثة النازحين من نينوى

فيما تدخل العمليات العسكرية أسبوعها الرابع
بغداد ـ الصباح الجديد:

المنظمة الدولية للهجرة في العراق نشرت يوم امس الاربعاء مصفوفتها لتتبع النزوح و تتبع الطوارئ، بتحديد عدد النازحين العراقيين إلى 34,860 نازحاً من الموصل والمناطق المجاورة بعد ما كان عددهم 34,038 نازحاً في تقرير يوم الإثنين، وذلك منذ بدء العمليات العسكرية لإستعادة الموصل في 17 تشرين الأول، مع تنقلات السكان الكبيرة التي شُهدت نهاية الأسبوع الماضي.
في يوم امس بلغ عدد النازحين نحو 107 عائلة من مقاطعة محلبية الموصل (قرية عداية) نزحوا إلى قرية الحاج علي، حيث تم استضافتهم في المباني المدرسية في الوقت الحالي.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع المصادف 5-6 تشرين الثاني، أكمل مديرعام المنظمة الدولية للهجرة وليام لايسي سوينغ زيارة ليومين إلى منطقة الصراع، حيث تفقد موقعين الطوارئ تم تجهيزهما من قِبل المنظمة الدولية للهجرة في العراق في مهبط القيارة والحاج علي في محافظة نينوى جنوب الموصل .
وقال السفير سوينغ، «مواقع الطوارئ هذه والتي تتقدم بسرعة كبيرة لا توفر فقط السكن للنازحين، وإنما ستساعد المجتمع المحلي أيضا بتوفير فرص عمل من خلال بناء الموقع و كذلك الخدمات الصحية».
كما التقى السيد المدير العام سوينغ أيضا مع موظفي المنظمة الدولية للهجرة في مخيم ديبكه للنازحين في قضاء مخمور، حيث تعمل الفرق الصحية المتنقلة للمنظمة الدولية للهجرة وجمعية الهلال الأحمر القطري في تعاون وثيق مع مديريتي صحة اربيل ونينوى، مجموعة الصحة في العراق و مؤسسة بارزاني الخيرية، التي تدير المخيم. وتشمل الجهات المانحة كل من حكومات اليابان وكندا.
وقال حسن، البالغ من العمر 24 عاماً وهو نازح من الموصل، «مازالت أسرتي كلها في الموصل، أعيش في مخيم ديبكه منذ سبعة أشهر.بإمكانك رؤية كم من الناس هنا و الذين هم في انتظار مقابلة الطبيب – تواجد العيادة هنا يساعدنا حقاً».
منذ بداية حزيران، قدمت الفرق الصحية للمنظمة الدولية للهجرة في ديبكه أكثر من 42000 إستشارة صحية. أما المشاكل الصحية الأكثر شيوعاً التي تمت مواجهتها تشمل التهابات الجهاز التنفسي العلوي والتهابات المسالك البولية والإسهال والأمراض الجلدية، و إرتفاع ضغط الدم والسكري.
وتعمل العيادة الآن على مدار الساعة أي 24 ساعة يومياً، حيث تم نقل أكثر من 700 شخصاً من المرضى الذين هم بحاجة لرعاية متخصصة إلى المستشفيات المتواجدة في كركوك و اربيل، و الكثير منهم نُقلوا بسيارات الإسعاف.
كما ازداد عدد سكان مخيم ديبكه في الأشهر الأخيرة إلى أكثر من 32,000 نازحاً. وذلك بعد فرارهم من منازلهم، سار العديد من النازحين على اقدامهم لعدة أيام. فبعد العيش في المناطق المحتلة من داعش فإن هؤلاء يحتاجون إلى شتى الاحتياجات الطبية بسبب محدودية الوصول إلى الخدمات الصحية.
يُجري فريق الصحة للمنظمة الدولية للهجرة الفحوصات الصحية للوافدين الجدد وكذلك توفير الإستجابة الصحية السريعة في المناطق الإنتقالية.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق توماس لوثر فايس،» أن الخدمات الصحية الطارئة ضرورية للعراقيين النازحين. حيث قام العديد منهم بخوض رحلات صعبة للغاية للوصول إلى المناطق الآمنة والحصول على الاحتياجات الصحية العاجلة «. و أضاف أيضاً، “إنهم ما يزالون يواجهون المزيد من التحديات الصحية في اثناء نزوحهم، كما يعانون من ظروف معيشية صعبة في المخيمات».
وسعت المنظمة الدولية للهجرة إلى حد كبير برنامج الصحة للطوارئ في العراق إستجابةً إلى الأعداد المتزايدة من النازحين، بما في ذلك التعامل مع حوادث عدوى جلدية متزايدة مؤخراً تُدعى اللشمانيات (leishmaniasis)، و ينتشر هذا الداء عن طريق ذبابة الرمل.
وذكر يوم الاثنين (7 تشرين الثاني) الدكتور نضال عودة رئيس فريق الطوارئ الصحية للمنظمة الدولية للهجرة في العراق، أن العدد الإجمالي لحالات الإصابة بداء الليشمانيات (leishmaniasis) المسجلة من قبل المنظمة الدولية للهجرة هي 73 حالة تتلقى العلاج حالياً، مع 22 حالة تم علاجها بنجاح. وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن هناك خمس حالات جديدة تم تشخيصها يوم الأحد (6 تشرين الثاني) في مخيم شيخان قرب دهوك، حيث تدير المنظمة الدولية للهجرة العيادة الصحية هناك.
لدى المنظمة الدولية للهجرة 27 فريقاً طبياً في العراق مؤلفة من 280 عاملاً في المجال الطبي – الأطباء والممرضين والعاملين في مجال صحة المجتمع وغيرهم من موظفي الدعم غير الطبيين بماً في ذلك المساعدين والمسؤولين عن السجلات. توفر الفرق الطبية الخدمات الصحية في ثلاث عيادات ثابتة و كذلك من خلال فرق طبية متنقلة في ثمانية من محافظات العراق الـ18: نينوى، الأنبار، صلاح الدين، اربيل، السليمانية، كركوك، كربلاء و دهوك. فعلى نطاق البلاد، تقدم الفرق الصحية للمنظمة الدولية للهجرة أكثر من 30000 استشارة طبية في الشهر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة