أهالي المدينة يناشدون الملاكات الطبية للالتحاق بمخيمات النازحين

داعش يتعمّد التمترس بين أهالي الموصل المدنيين
نينوى ـ خدر خلات:

يتعمد عناصر داعش الارهابيون في التمترس بين المدنيين وهم يحملون الاسلحة والاحزمة الناسفة لترويعهم، فيما يعاني النازحون عن المدينة من اوضاع معيشية وصحية صعبة.
وقال الناشط الموصلي ابو رؤى العبيدي، احد اعضاء مرصد موصليون المختص برصد وتحليل اجراءات التنظيم في نينوى الى الصباح الجديد ان “تنظيم داعش الارهابي يمارس اقذر الافعال في الحرب الدائرة وسط احياء الموصل التي يواجه بها القوات العراقية، وهو ما اسقط العشرات بين شهيد وجريح وسقوط عشرات المدنيين ايضا ضحايا، فضلا عن انسحاب القوات الامنية من بعض اجزاء الاحياء السكنية تجنباً لمزيد من الخسائر بصفوف الاهالي”.
واضاف “على وفق التقارير الواردة لنا من احياء الجانب الايسر، فان عناصر داعش يتواجدون بين المدنيين بزي مدني ويحملون اسلحة واحزمة ناسفة، وعندما يبدأ القتال يدخلون الى منازل المدنيين ويعتلون اسطحها بل ويجبرون اهلها على مساعدتهم، ومن يرفض يقتل بتهمة الردة والعمالة امام افراد عائلته”.
ولفت العبيدي الى ان “القوات العراقية تقول انه لايمكن ان تميز بين المدني وداعش في داخل الاحياء السكنية، وتطالب المدنيين بعدم الخروج لاي سبب كان وعدم الصعود الى سطح المنزل ومساعدة ابنائهم العسكريين بارشادهم الى اماكن تواجد داعش والابتعاد عنها وعن أي تجمع لهم لانه معرض للنار”.
مبينا ان “الحل الافضل لمقاتلة داعش، حسب مختصين بالشأن العسكري، في داخل الاحياء يكون من خلال الدخول عليها من جميع الجهات، والقيام بانزالات جوية لقطع الاحياء عن بعضها وهو ما يسهل قتل من تبقى من الدواعش في الحي واجلاء المدنيين منه وجعله مكان انطلاق للحي الاخر، مع ضرورة مراقبة المنطقة بالطائرات المسيّرة ليلا ونهاراً لرصد أي تحرك والتفريق بين المهاجمين والمدنيين”.
على صعيد آخر، كشف العبيدي على ان “تنظيم داعش يعد كل اعدائه كفاراً، وكل من لا يقاتل معه من ابناء الموصل منافق، لذلك فهو يقوم بتفجير السيارات المفخخة وتنفيذ قصف عشوائي للمناطق التي دخلها الجيش العراقي، داخل الافرع والازقة المكتظة بالسكان، وآخرها كان عبر تفجير قلاب مفخخ في شارع ضيق في حي الانتصار ادى الى احراق عائلات باكملها ودمر الشارع بنحو شبه كامل”.
ومضى بالقول ان “الاف العائلات فرت خلال الايام العشرة الماضية من الاحياء الشرقية والشمالي التي تشهد معارك طاحنة بين ابطال مكافحة الارهاب وعصابات داعش، ولجأت الى مخيمي (الخازر) و(حسن شامي)، وهم حاليا في حالة يرثى لها في ظل اهمال الحكومة الاتحادية وحكومة نينوى المحلية وتخبطهما ، وضعف امكانات المنظمات الانسانية والحملات التطوعية، علماً ان الاف الاطفال والنساء والشيوخ بحاجة ماسة للعلاج والرعاية الصحية العاجلة ، في ظل شبه انعدام للملاكات الطبية”.
ووجه العبيدي نداءً انسانياً عاجلاً وملح الى “جميع الملاكات الطبية (اطباء وممرضين) خاصة ابناء نينوى المقمين في اربيل ودهوك والسليمانية وكركوك للالتحاق فوراً الى هذه المخيمات لتقديم الخدمات، لان هذا واجبهم الانساني، والناس في شدة ونرجو ان يتحركوا لانقاذهم”.
وتابع “كما يجب على الحكومة الاتحادية والمحلية ان تضغط من جانب آخر على الاطباء والممرضين من ابناء نينوى الذين ما زالوا يتسلمون رواتبهم للالتحاق فوراً بمخيمات النازحين خاصة في الخازر وحسن شامي ، وتأمين الدخول الى هذه المخيمات وتوفير المستلزمات اللوجستية لهم والدواء وغيرها، وايضا على النواب ممثلي نينوى واعضاء مجلس المحافظة ان تكون لهم وقفة حقيقية الان، وأن يتركوا مكاتبهم ويقفوا الى جانب الناس العاجزين في مخيمات النزوح”.
ويشار الى ان مخيم الخازر يضم 6 الاف خيمة فيما يحوي مخيم حسن شامي على 7 الاف خيمة، وان تدفق النازحين من مناطق الاشتباكات بالموصل وضواحيها مستمر من دون انقطاع.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة