إلى الإعلام العربي..نحن لا نزرع الشوك

عمار البغدادي
كاتب عراقي
يتحايل بعض الاعلام العربي على المعلومة العراقية خصوصاً المعلومة ذات الصلة بقضايا الحشد الشعبي وانتصاراته النوعية في الطريق الى تلعفر وكأن المهمة ليس العمل العربي ضد داعش ومشروع الخلافة المزيفة التي تدعيها بل العمل على نسف كل المكاسب العسكرية الهائلة التي يحققها العراقيون في جبهات القتال!.
مهمة الاعلام العربي منذ ان انطلقت هبة العراقيين في الحشد الشعبي على خلفية فتوى الامام وهزيمة الموصل العسكرية الحط من قيم الحشد والتقليل من وطنية العراقيين في مواجهة داعش وكأن العراقيين لايستطيعون مواجهة هذا التحدي بعد هزيمة الموصل وان الانقسام الطائفي والمجتمعي المزعوم في بنية المجتمع العراقي هو الحائل والنقيض!.
واقعيا اثبت العراقيون ان الهزيمة العسكرية في الموصل لم تكن هزيمة بنية مجتمعية وارادة شعب وعقيدة امة راسخة في جذور التاريخ العميقة بل كانت هزيمة قيادة عسكرية انتهى اوانها وانحلت وجاءت حكومة عراقية لديها القدرة والارادة والموقف السياسي والعسكري والعزيمة والشرعية والدعم الوطني والدولي وهي قادرة على هزيمة داعش وهذا الذي يحدث الان على ارض المعركة وفي الطريق الى الموصل.
لسنا الامة الوحيدة التي هزم جيشها في لحظة ضعف قيادته السياسية ايام ذاك اذ هزم الجيش المصري في زمن عبد الناصر ولم تكن الهزيمة ناصرية الارادة والروح قدر ماكانت هزيمة قادة في الجيش المصري على راسهم عبد الحكيم عامر الذي قضى اغتيالا او انتحاراً حسب الرواية المصرية واذا كان عامر مات انتحاراً لان الرجل لم يقو على تحمل الهزيمة العسكرية في ال1967 وبقي وزير الدفاع المختلف على رواية موته الى اليوم فان قادة الهزيمة من العسكريين في الموصل يتنعمون بالاراضي التي اتتهم هدايا على خلفية انجازهم العظيم الذي فعلوه وهم تقلهم طيارة عسكرية الى اربيل ليلة السقوط العظيم ولم يفعل احد لهم شيئاً لحين كتابة هذه السطور والجيش والحشد يتقدم لاستعادة الموصل!.
ان بعض هذا الاعلام متآمر مثل النظام العربي على العراق ووحدة شعبه وحشده الشعبي وانتصاراته التي يحققها كل يوم في جبهة القتال مع ان العرب لو فكروا قليلا بالذي يفعله العراقيون مع داعش لركعوا وسجدوا في اليوم الف مرة شكرًا لله الذي هيأ لهم شعباً طيباً مثل الشعب العراقي وحشداً طيباً ومؤمناً بعروبته واهله ومحيطه واسلامه مثل الحشد الشعبي الذي يقوم مقام جيوشهم التي تنتظر في معسكراتها لقمع الشعوب او تقاتل بلا روحية باسلة داعش في مناطق شاسعة ولم تحقق للان انتصاراً نوعياً يساوي ربع انتصار نوعي للحشد والجيش والارهاب على داعش!.
كما ان الاعلام الذي نقصده اعلام طائفي ينطلق من عقد الماضي ويكتب عن المعركة الحالية في الجزيرة والحدث وبقية القنوات الخليجية بوازع من ضمير يستقتل على قتل كل الاشياء العربية الباسلة مثل انتصاراتنا العربية على خلافة داعش مع ان الاعلام العربي لو وقف وقفة مسؤولة مع نفسه واستفتى شعبه ومشاهديه لسقط في القاضية بسبب بعده عن الموضوعية وقربه من الروح الطائفية!.
ان الوقوف الى جانب الموضوعية يستلزم وقوفاً مهنياً الى جانب الحق الوطني ومطالبنا العراقية الحقة في الدفاع عن اهلنا وناسنا ومجتمعنا في مواجهة الهجمة الشرسة والعدوان الداعشي المنظم المدعوم من قبل المال العربي والا لم يقف العرب الرسميون الى جانب السعودية حين يدهمها اعصار داعشي في مكة او بريدة وتقوم الدنيا ولاتقعد للتضامن مع الملك والجيش السعودي وهكذا في كل الخيارات العسكرية السعودية في اليمن والقصف الدموي على الشعب اليمني والمجازر اليومية المرتبكة بحق الابرياء ولايقف الى جانب العراقيين؟!.
لماذا يقف بعض هذا الاعلام مع السعودية في مواجهة داعش ويستبعد خيار التضامن مع العراق وهو يخوض المعركة نفسها مع التنظيم بل يقف الى جانب التنظيم الارهابي بحجة «كشف الحقائق» على خلفية مايسميه « انتهاكات ضد الاهالي» وهو يعرف ان الجيش والحشد يقدمون الضحايا من اجل انقاذ الناس العالقين في الطرق التي وفرها الجيش لنزوحهم من مناطق وجود داعش؟!.
ان داعش المتهمة بخرق الشرعية في السعودية مرحب بها في الاعلام العربي حين يواجهها الجيش والحشد الشعبي في العراق وتلك واحدة من اهم الاخطاء الكارثية التي يرتكبها يومياً الاعلام العربي ويقدم نفسه من خلالها اعلاماً داعشياً موغلا في كراهية العراقيين مثلما هو موغل الى راسه في الدفاع عن داعش!.
عمليا سيخرج العراق من تلك المعركة منتصراً وستخرج الدواعش التي تربت في احضان الاعلام العربي وبلاطات الملوك والامراء من جحورها وستقول كلمتها في النظام الملكي الذي مولها ودفعها لارتكاب جرائمها بحق العراقيين لانهم خرجوا على شرعية النظام الطائفي الذي مازال يحكم بلداننا العربية من المحيط الى الخليج!.
ياقادة الاعلام العربي..شاهت الوجوه!.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة