مجلس نينوى يرفض تجميد أعماله ويؤكّد وقوف دول إقليمية وراء هذا المشروع

اتهم النجيفي وعلاوي بالسعي وراء مكاسب سياسية
بغداد – وعد الشمري:
رفض مجلس محافظة نينوى، أمس الثلاثاء، دعوات تجميد أعماله وإسناد المهمة إلى إدارة مؤقتة لحين إجراء الانتخابات المحلية العام المقبل، مجدداً تمسكه بشرعية وجوده، محذراً من التجاوز على الدستور، فيما اتهم جهات سياسية معينة بالوقوف وراء هذه المطالب رغبة منها في إعادة نفوذها الذي فقدته خلال المرحلة الماضية.
وقال عضو مجلس المحافظة غزوان الداودي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “الحكومة المحلية ومجلس المحافظة هما الممثلان الشرعيان عن أهل الموصل”.
وتحدّت عن عدم “جواز الاستعانة بغيرهما حالياً، أو حتى بعد تحرير المدينة من تنظيم داعش الإرهابي تحت أي ذريعة كانت؛ لأن إرادة الناخب فوق الجميع”.
وتابع الداودي أن “محاولات تجري حالياً من المحافظ المقال أثيل النجيفي وشقيقه نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، وبالتنسيق مع الكتلة الوطنية لاياد علاوي بتعيّين إدارة مؤقتة جديدة للمحافظة بحجة أننا فشلنا في مهمتنا”.
واتهم “دول إقليمية بدعم هذا المشروع، تارة تحت غطاء الحاكم العسكري، وأخرى بمجلس مدني مؤقت لحين إجراء الانتخابات المحلية وكلها مرفوضة من قبلنا”.
ولفت المسؤول المحلي إلى أن “عملنا مستمر لغاية انتهاء السقف الزمني المحدد لولاية المحافظة ومجلسها”.
وزاد “بعد ذلك يصار كما هو حال بقية المحافظات إلى انتخابات محلية يختار بموجبها الشعب في الموصل ممثليه”.
وأوضح الداودي أن “المجلس يؤدي دوراً مهماً في معركة تحرير الموصل من خلال التنسيق مع القطعات العسكرية وتوفير الملاذات الآمنة للمدنيين الهاربين من ساحات القتال”.
من جانبه، يستغرب عضو المجلس الآخر، عبد الستار الحبو من “دعوات إسناد إدارة الموصل إلى مجلس انتقالي تمهيداً لإجراء انتخابات جديدة”.
وأضاف الحبو في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “الظرف الحالي يستلزم من الجميع النهوض سوية لأجل دعم مهمة القوّات الأمنية بشتى صنوفها في طرد تنظيم داعش وتحرير الأهالي في نينوى”.
ودعا “المطالبين بتجميد عمل المجلس لاستخدام نفوذهم على الصعيدين الداخلي والخارجي لمساعدة نحو مليوني مواطن محاصر في نينوى ويقبع تحت ظلم التنظيم الإرهابي”.
ونوّه الحبور إلى أن “الحكومة وحدها لا تستطيع توفير المتطلبات الكاملة للنازحين، بل يجب أن تساعدها جهات منشغلة الآن بالوضع السياسي”.
ونصح عضو مجلس نينوى “كتل سياسية إلى نكران الذات وعدم البحث عن المناصب، وتحويل جهودها باتجاه دعم المعركة ضد داعش”.
وحذّر الحبو من “أي تلاعب بالوضع السياسي أو من النواحي الإدارية كونه يعيد المحافظة إلى المربع الأول، ويشعل فتيل نزاعات لا يمكن إخماده لا سيما وأن المحافظة ما زالت رخوة من الناحية الأمنية، والكثير من مناطقها تحت سيطرة الإرهابيين”.
وكانت كتلة الوطنية بزعامة إياد علاوي قد دعت اليوم إلى تشكيل مجلس إدارة مؤقت لمحافظة نينوى يعمل لغاية تجاوز المخاطر الأمنية التي ترافق عملية تحرير الموصل من تنظيم داعش الإرهابي، وتجميد عمل الحكومة المحلية لفترة زمنية يحددها مجلس النوّاب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة