الأخبار العاجلة

لا يوجد التزام باتفاقية حقوق الطفل وتقاطعات الشوارع تؤكّد ذلك

رئيسة منظمة «ألق الطفولة» في حوار مع «الصباح الجديد» :
بغداد ـ فلاح الناصر:
تواصل منظمة «ألق الطفولة» نشاطاتها، بدعم شرائح متعددة من الاطفال، سواء من النازحين، او ابناء الأرامل، فالاهتمام بهذه الفئة التي تعد بناة المستقبل وركزية أساسية في النهوض بالمجتمع، يعد عملاً جديراً بتسليط الضوء عليه، نظراً للجهود الكبيرة التي يبذلها القائمين على دعم وايلاء الصغار رعاية وان كانت بنحو بسيط، الا انها تزرع لديهم الثقة، وتعزز معنوياتهم ليكونوا فعالين في وطنهم العراق.
المهندسة، فاتن عبد الأله، حلت ضيفة على «الصباح الجديد» للحديث عن المنظمة ونشاطاتها، ونقاط عدة تخص واقع الطفولة، فكان الأتي:

*كيف بدأت حكايتك مع منظمة ألق الطفولة؟
ـ بعد أحداث التغيير في العام 2003، قررت دخول ميدان المنظمات الأنسانية التي تعنى بحقوق الأنسان، عملت في أئتلاف المهندسين، وجمعية المهندسين، وكنت عضواً فعالاً في المجلس العراقي للسلم والتضامن، وفي العام 2006، توجهت الى التخصص برعاية الطفل الذي لا يجد من يدافع عنه، ولان الاطفال هم مستقبل الوطن، فقد أقمت أول نشاط بمناسبة اليوم العالمي لليتيم وكان في 4 تموز 2006، ثم في العام ذاته بمناسبة يوم الطفل العالمي الذي يصادف 1 حزيران من كل عام، نهاية العام نفسه غادرت مكرهة بلدي بسبب التهديدات، ثم عدت نهاية العام 2007، لا استطيع العيش خارج وطني العراق أبداً، عند عودتي قررت تأسيس منظمة تعنى بالطفولة، حتى انبثقت (ألق الطفولة) اواخر العام 2008، ونلنا الاجازة الرسمية يوم 6 تشرين الاول من العام 2009.
لدينا ملاك متكامل ,لا سيما من العنصر النسوي، يعمل بنحو تطوعي هدفه خدمة الاطفال، وفي الواقع هنالك تغييرات دائماً، تطرأ على العاملين في المنظمة، نظراً للوضع المالي الصعب وغياب الدعم، فيبتعد كثيرون لعدم استطاعتهم اكمال المشروع، وهنا لا بد من توجيه التحية والشكر لجميع من عمل وقدم جهوداً في المدة السابقة.
ونحن لا نستلم اعانات من جهات حزبية اوحكومية، او غيرها، نحرص على جمع التبرعات من الميسورين وكذلك من اعضاء المنظمة على قدر المستطاع، ولا يشترط في التبرع ان يكون مادياً، بل عينياً ايضاً، فكم مرة جمعنا ملابس وأجهزة منزلية وغير ذلك من الأمور التي تساعد على تخفيف العبء عن كاهل الاسر المتعففة التي تضم العديد من الاطفال.

* ما الصورة التي رسمتها مخيلتك عن واقع الطفولة؟
ـ جداً، مؤسفة، فالعراق وقع على اعلان اتفاقية حقوق الطفل العالمية في العام 1994، لكن لا ألتزام فيها، ابسط حقوق الطفل لا توجد ( المأكل والملبس والتعليم والصحة)، لنلاحظ تقاطعات الشوارع، ما هو حال الطفولة فيها؟.. ماذا سيحل بالعراق في السنوات المقبلة، في ضوء كثرة الاطفال المشردين والايتام ممن لم يلقوا الرعاية؟، هذه تساؤلات مشروعة، يجب ان يكون فيها تدخلاً حكومياً ومن جميع الوزارات والمنظمات العاملة في الميدان، نحتاج ايضاً الى التثقيف ورعاية الاطفال بالصورة الصحيحة وابعادهم عن الخطر، فالشارع مملؤ بحالات غريبة، تؤثر حتماً على الاطفال الذين يعانون غياب الحصانة.

* ماذا عن مشاريعكم المقبلة؟
ـ مؤخراً وزعنا قرطاسية على الاطفال من تلاميذ المدارس النازحين من مناطق القتال الذين سكنوا في بغداد، مبادرة كانت بالتعاون مع التيار الديموقراطي، قريباً سنوزع نحو 6 الآف من ملحق جريدة شمس الصباح الخاص بالاطفال، لكي نشجعهم على القراءة، فضلاً على هدايا لاطفال بمناسبة اعلان اتفاقية حقوق الطفل، وهي مبادرة تنظم سنوياً منذ العام 2009.
وشاركت في تقديم بحثاً عن دور الرياضة في السلم الأهلي، في المؤتمر العلمي الأول الذي اقيم مؤخراً برعاية وزارة العمل والشؤون الأجتماعية، تحت شعار (العلم في خدمة المجتمع) الخاص بالبحوث والدراسات.
كما لدينا مشروع تعاون مع احدى رياض الاطفال في حي النصر، سنعمل على توزيع هدايا، وافتتاح معرضاً للرسم، وسيصار الى تشكيل لجنة متخصصة لاختيار الافضل، وعلى مدى السنوات السابقة يتم تنظيم معرضاً للرسم باشراف المنظمة، حيث تم تدوين اسماء المتميزين وبالامكان مفاتحة الدوائر المتخصصة للاستفادة من طاقاتهم الفنية.
الجدير بالذكر، ان فاتن عبد الأله، خريجة كلية الهندسة- جامعة بغداد، رئيس مهندسين أقدم في وزارة الموارد المائية حالياً.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة