“الحديقة السرية”.. معرض للفنانة لمى حوراني

بغداد – الصباح الجديد:
اختارت الفنانة لمى حوراني عنواناً موحياً لتطلق به مجموعتها الجديدة “الحديقة السرية”على قاعة عرضها في معرض رؤى32 للفنون، في العاصمة الاردنية عمان.
ينطلق خيال الفنانة لمى حوراني من خلال هذه المجموعة التي تجمع ما بين حدائق وطبيعة الأمازون، وبين الحدائق البريطانية الكلاسيكية .
المجموعة الجديدة عبارة عن أزهار مقتطفة من عدة حدائق، اعادت لمى حوراني تجميعها، لتعكس روح الحميمية والدفء والالوان الزاهية، مع تخيل الرائحة الزكية المعطرة التي تنبعث من هذه الازهار، التي تعلق بالمخيلة، والتي تعكس جمال المرأة الخاص، والمتنوع، وغير الاعتيادي، وتعكس الانوثة والجمال النادر لكل امرأة بنحو خاص، وايضاً جمال الاختلاف، والقوة، والحضور بين النساء.
كذلك طورت مجموعة النمو، والتي تعني مجموعة “الشجرة المباركة وقالت”:انها مجموعة مستوحاة من شجرة الزيتون دائمة الاخضرار، تلك الشجرة المباركة، والتي تمتد أفرعها بثقة، ورشاقة نحو السماء، في حين أن وميض الأوراق الفضي على اللون الرمادي وقت تمايل الرياح، والشمس الخفيفة، تعطيها الوان جميلة برّاقة متموجة، انها شجرة جميلة، تدل على نكران الذات، ورعاية الآخرين، لأنها تعمر طويلاً. وهي رمز للحب والبقاء، والنهضة، والسلام، والنضج والقوة والثبات، وهي ايضا شجرة مقدسة عند العديد من الديانات” .
هناك ايضا مجموعة عقدة الحظ من اليابان والصين، حيث الألوان تظهر على استحياء وتقشف، وقد استوحت هذه المجموعة من التقليد الياباني القديم، حيث يضع الأفراد أمنياتهم في أوراق مطوية بعناية، وتعلق بعناية وتعقد على سلاسل بين أغصان الأشجار، خارج المعابد اليابانية، وتنطوي تلك الأوراق المعقودة على أحلام وتوقعات يضعها المصلون على أغصان الأشجار.
تصاميم لمى حوراني الجديدة استوحتها ايضا من ارتحالها في العديد من بلدان العالم، حيث تحيل المعاني العميقة لحياة الشعوب، ورموزها الثقافية، إلى قيم جمالية وتعاويذ للسعادة والأمل.
يذكر أن تصاميم لمى حوراني تنفذ يدوياً بالكامل، من خلال ورشتها في هونغ كونغ، وكذلك في ورشتها الخاصة في العاصمة الاردنية عمان.
لمى حوراني، التي تتوزع إقامتها حالياً بين عمان، وبرشلونة، وشنغهاي، وباريس، عرضت تصاميمها في عشرات الصالات، والمتاحف حول العالم، بما فيها بعض العواصم العربية، إضافة إلى لي بون مارشيه في باريس، والمتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي في نيويورك، ومتحف سنسناتي للفن الحديث، ومتحف أتاو للحضارة في كندا، وأسبوع الموضة الدولي لمدينة شيكاغو، وآرت بازل- قسم التصميم في ميامي، ومتحف الفن المعاصر في بالم بيتش، ومتحف هاناو في ألمانيا.
وقد شاركت للمرة الرابعة في اسبوع الموضة في باريس، حيث يتمركز اهم مصممي الموضة هناك، ونتيجة للنجاحات التي حققتها المصممة الأردنية، اختارها المنتدى الاقتصادي العالمي قائدة عالمية لعام 2012، تكريماً لها على جهودها في خدمة المجتمع، كما فازت، في العام نفسه، بجائزة أفضل تصميم إبداعي لفئة المصممين العرب الشباب بالبحرين.
تلقت لمى حوراني تعليمها الجامعي في الفنون الجميلة بجامعة اليرموك الأردنية، ثم حصلت على دبلومين في تصميم المجوهرات، والأحجار الكريمة، قبل أن تحصل على درجة الماجستير في التصميم الصناعي من معهد مارانجوني في مدينة ميلانو الايطالية. ووظفت خلفيتها العلمية، ومعرفتها الواسعة بفنون وثقافات العالم، في استحداث مقاربات غير مألوفة في عالم المجوهرات الثمينة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة