البرلمان يصادق على الحسابات الختامية لموازنات أربع سنوات

مجلس النوّاب ينتظر من الحكومة إرسال البقية لتمريرها “قريباً”
بغداد – وعد الشمري:
صوّت مجلس النواب، امس الاثنين، على حسابات ختامية خاصة بموازنة اربعة سنوات من حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وسط معارضة من بعض الاوساط النيابية، مؤكدين أن هذه الحسابات فيها العديد من المخالفات بموجب تقارير رسمية اصدرتها الجهات الرقابية، لافتين إلى أنها تسهم في عدم محاسبة الفاسدين والمتطاولين على المال العام.
وقالت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية نجيب نجيب في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “مجلس النوّاب صوّت خلال جلسته المنعقدة ليوم أمس على الحسابات الختامية لعدد من السنوات السابقة”.
وتابعت نجيب، النائبة عن التحالف الكردستاني، أن “تصويت يوم أمس طال موازنات السنوات 2008 و 2009 و2010 و2011”.
وأشارت إلى أن “منح البرلمان الضوء الاخضر للحسابات الختامية لهذه السنوات جاء بعد قناعة اغلب الاعضاء بما ورد فيها من نقاط”.
وأوضحت عضو لجنة الاقتصاد أن “مجلس النواب لا يزال ينتظر الحسابات الختامية للسنوات التي تليها لأجل تمريرها”.
وأعربت نجيب عن تطلعها بأن “ترسل الحكومة الحسابات قريباً لكي ننجز هذا الملف المهم الذي يتعلق بالجانب المالي والاقتصادي للدولة العراقية”.
من جانبه، ذكر النائب عن كتلة الاحرار في مؤتمر صحفي مشترك مع نواب اخرين تابعته “الصباح الجديد”، أن “الحسابات الختامية المصادق عليها يوم أمس تضم الكثير من التجاوزات المالية”.
ويستدل المازني بـ “ملاحظات ثبتها ديوان الرقابة المالية من بينها عدم تسوية سلف مالية تجاوزت 124 ترليون التي اشارت فيها دائرة المحاسبة بوزارة المالية انها ليس لها اولويات اصلاً او فقدت، ما يعني ضياع المسؤولية والتغطية على من قام بهدر المال العام”.
واضاف المازني، أن “نواباً رفضوا بشكل قاطع المصادقة على هذه الحسابات”، وعدّ ان “فيها تسوية للمخالفات المالية وتغطية قانونية على من قام بهدر المال العام وعثا فساداً فيه، وتشجيع على الاستمرار بهدر المال العام وتشجيع الفاسدين على التمادي بفسادهم”.
وأشار الى أن “البرلمان صوت سابقاً على الحسابات الختامية لاعوام (2005-2006) ولم يتم اتخاذ اي اجراء في مواجهة من تم ثبوت قصوره”.
وتحدّث المازني عن “وقفة قريبة مع كل من اهدر المال العام، وكنا نامل الا تعرض هيئة الرئاسة الحسابات الختامية للمصادقة مجدداً الا بعد محاسبة المقصرين واحالتهم للمحاكم المختصة”، موضحاً أن “رئاسة البرلمان اصرت على عرض الحسابات الختامية للمصادقة عليها”.
وبدأ مجلس النواب حديثاً من خلال لجانه المختصة بمناقشة موازنة العراق الاتحادية للعام 2017 التي وصلت إلى السلطة التشريعية مؤخراً وتم انجاز القراءة الاولى لمشروعها.
وتشير التسريبات على وجود العديد من النصوص التقشفية اهمها رفع الاستقطاع على رواتب الموظفين والمتقاعدين وشبكة الحماية الاجتماعية لتصل إلى 4,8% من مجموع المستحقات الكلية، وكذلك الاعتماد على القروض الداخلية والخارجية واصدار سندات الخزينة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة