حركة التغيير تدعو إلى تقديم رئيس حكومة الإقليم ونائبه إلى القضاء

على خلفية اتهامات بتسترهما على سرقة وتبديد ثروات الشعب
السليمانية ـ عباس كاريزي:

فيما جدد وزير الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كردستان اشتي هورامي تأكيده على عدم قدرة حكومة الاقليم على معالجة الازمة الاقتصادية من دون اعادة النظر في النظام الاداري والاقتصادي الراهن، دعا عضو في برلمان كردستان عن حركة التغيير الى تقديم رئيس حكومة الاقليم ونائبه الى القضاء، نظراً لتورطهما في تبديد ثروات شعب كردستان وفشلهما في تنفيذ الوعود التي قطعوها برفع مستوى الدخل القومي ومستوى دخل الفرد في الاقليم.
رابون معروف عضو برلمان كردستان عن حركة التغيير اكد في تصريح ان وزير الثروات الطبيعية اشتي هورامي لا يتحمل وحده مسؤولية الكوارث والازمات التي تعصف باقتصاد الاقليم، واردف انه لو لا مباركة رئيس حكومة الاقليم نيجرفان بارزاني ونائبه قباد طالباني ودعمهما لاجراءاته، وتحكمه بملف النفط لما كان بامكان هورامي ان يجر كل هذه الكوارث والمشكلات الاقتصادية على المواطنين في الاقليم.
معروف اكد ان فشل حكومة الاقليم في تحقيق الوعود التي قطعتها امام البرلمان برفع مستوى دخل الفرع اضعافاً، وتسبب باهدار مليارات الدولارات من اموال المواطنين، فضلاَ عن تسترها على تهريب مليارات أخرى الى الخارج ووضعها في البنوك الاجنبية تحت اسماء وهمية، يحملها مسؤولية كبيرة ولا يعفيها من المساءلة القانونية ويحتم على جميع الاحزاب والقوى الوطنية تقديم المتورطين الى القضاء.
واكد معروف ان جميع الارقام والاحصاءات التي تقدمها وزارة الثروات الطبيعية عن حجم ونسب تصدير وكلف بيع النفط غير صحيحة، مؤكداً انه فقد الثقة برئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني لاعادة الامور والعملية السياسية الى مسارها الصحيح، والتصدي للفساد والتلاعب الكبير الحاصل في ملف النفط، لانه خلال الفترة الماضية لم يخطُ جدياً بهذا الاتجاه وانه قدم خلال مراحل سابقة العديد من الوعود التي لم ترَ النور او تفضي الى نتائج تذكر.
في غضون ذلك كشفت قناة ان ار تي التلفزيونية في تقرير جديد ادلة عن حجم الفساد والتلاعب في ملف النفط بالاقليم، بعد ان كانت وزارة الثروات الطبيعية قد قامت برفع دعوى قضائية ضدها على خلفية نشرها تقارير عن حجم الانتاج والتصدير الحقيقي للنفط في الاقليم، والذي اظهر انه يتجاوز المليون برميل يومياً وليس كما تدعي الوزارة بانه يقترب من 600 الف برميل.
وذكرت القناة في تقريرها انها حصلت على تلك الاحصاءات من شركات اجنبية تعمل في مجال التدقيق لملف النفط لصالح حكومة الاقليم، وهي تثبت من دون مجال للشك عدم صحة الارقام والاحصاءات الدورية لوزارة الثروات الطبيعية، وان نسب الانتاج والتصدير الحقيقة تتجاوز بنحو كبير الارقام التي تعلن عنها شهرياً وزارة الثروات الطبيعية، معلنة انها سلمت الارقام التي لديها الى المدعي العام في الاقليم للتحقيق في الموضوع.
من جانبه اعلن وزير الثروات الطبيعية اشتي هورامي ارتفاع ديون حكومة الاقليم الى عشرين مليار دولار، مبيناً ان ارتفاع اسعار النفط بنحو كبير لن يسهم في انهاء الازمة الاقتصادية التي تواجه حكومة الاقليم والمواطنين في الاقليم، طالما بقي الدعم لقطاعات حيوية في الاقليم.
هورامي اضاف في مقال نشره تسلمت الصباح الجديد نسخة منه انه حذر في عدة مناسبات من ان ارتفاع اسعار النفط مجدداً لن يسعف حكومة الاقليم اذا لم تسارع الى تدارك الوضع واجراء الاصلاحات المطلوبة وايجاد بدائل للاعتماد الكلي على اموال النفط ورفع الدعم عن بعض القطاعات التي تستنفد الموارد المالية لحكومة الاقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة