“التحالف الوطني” ينهي صياغة وثيقة التسوية ويستعد لطرحها رسمياً

تضمّنت أربعة مبادئ.. ورفضت المصالحة مع داعش والبعث
بغداد – وعد الشمري:

يستعد التحالف الوطني لطرح وثيقة مصالحة جديدة حملت اسم “التسوية التاريخية” على بقية الكتل السياسية تتألف من اربعة مبادئ رئيسة بعد انجاز صياغاتها النهائية بموافقة الامم المتحدة، لكن أطرافاً في اتحاد القوى العراقية تخوفت ازاء عودة شخصيات غير مرحب بها من قبل الشارع السنّي إلى العملية السياسية.
وقال القيادي في كتلة المواطن محمد جميل المياحي إلى “الصباح الجديد”، إن “التحالف الوطني انتهى من صياغة التسوية التاريخية لمرحلـة مـا بعـد تنظيم داعـش الارهـابي”.
وتابع المياحي أن “الوثيقة اشترك في كتابتها مكونات التحالف الوطني ولم تنفرد بها جهة وحازت على موافقة الجميع وعرضت على الفعاليات السياسية والاجتماعية والدينية”، لافتاً إلى أن “بعثة الامم المتحدة في العراق ايّدت هذه المبادرة ومنحتها الضوء الاخضر للتنفيذ”.
وأشار إلى ان “التحالف الوطني في طور عرض وثيقته على بقية الكتل السياسية لكي تأخذ دورها ويجري تطبيقها بعد أن ابدى الخبراء القانونيون جميع ملاحظاتهم على المسودة النهائية”.
ولفت المياحي إلى أن “المؤشرات الاولية تفيد بأن اغلب الشركاء يرحبون بوجود وثيقة التسوية التي استمرت جهود صياغتها لأكثر من عام”.
وأوضح أن “القوى السنيّة سواء المشتركـة فـي العمليـة السياسية أو تلـك التـي لديها خلافـات اجرائيـة مـع الحكومـة ستكـون جـزءاً مـن المشـروع”.
ونبّه إلى “وجود خطـوط حمـر لا يجـوز التعامل معها وهـم علـى وجه الخصوص تنظيم داعـش الارهـابي وكذلـك البعث الصدامي وعناصره الملوثة ايديهـم بدمـاء العراقييـن”.
وأردف القيادي في كتلة المواطن أن “التعامل سيكون مرناً مع شتى الاطراف شريطة أن تؤمن بالدولة والعملية السياسية والدستور”.
وتحدث عن اربعة مبادئ رئيسة تتضمنها الوثيقة، وهي “الايمان بدولة المؤسسات، والتمسك بالاغلبية السياسية لا الطائفية أو القومية أو المذهبية، والالتزام بالدستور، إضافة إلى تقديم عوامل انجاح هذه الوثيقة كونها وضعت للمصلحة العامة”.
ومضى المياحي إلى ان “الصياغات اعتمدت على تجاوز اخطاء الماضي وعدم الوقوع بها مجدداً، وتقديم التنازلات المتبادلة بيـن الشركـاء وعـدم فرض ارادة طرف على الطرف الاخر”.
من جانبه، افاد النائب عن اتحاد القوى العراقية عبد الرحيم الشمري بأن “وثيقة التسوية يجدّها السنّة على أنها نتاج ترأس زعيم كتلة المواطن للتحالف الوطني”.
وأضاف الشمري في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “الحكيم اراد في بداية الشوط تشكيل كتلة عابرة للطائفية لكنه فشل فتحول مشروعه إلى هذه الوثيقة املاً منه في ايجاد مخرج للازمة الراهنة”.
ويأمـل بـأن “تأتـي نتائج الوثيقة بنحو ايجابي على الشارع السني”، مؤكداً ان “الوثيقة لم تطرح علينـا رسمياً حتى الان بـل سمعنـا عنهـا عبـر وسائـل الاعلام بأنها نالت ثقة التحالف الوطني وبعثـة الامـم المتحدة”.
ورجح الشمري “أمكانية أن تصل الوثيقة إلى الشركاء بنحو رسمي قريباً”، لكنه يتخوف من “عودة شخصيات إلى الواجهة مرة اخرى بحجة المصالحة برغم أنها غير مرحب بها من قبل ابناء المكوّن السني بوصفها مسؤولة عن الدمار الذي لحق بنـا منـذ العـام 2003”.
وكان التحالف الوطني قد عاود نشاطه مؤخراً بعد انتخابه عمار الحكيم رئيساً له وسط مقاطعة كتلة الاحرار لاجتماعاته.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة