واشنطن: التعاون مع العراق لتجفيف تمويل داعش قطع شوطاً كبيراً

بغداد ـ الصباح الجديد:
أكد المسؤول المالي في السفارة الأميركية لدى العراق جون سوليفان، امس السبت، أن التعاون بين واشنطن وبغداد لوقف تمويل تنظيم “داعش” قطع شوطاً كبيراً، مشيراً الى ان التنظيم يمر بأزمة مالية قوضت استعداداته لمعركة الموصل وستنهيه بشكله الحالي اذا خسر المدينة.
وقال سوليفان في محادثة مع صحفية دولية تابعتها “الصباح الجديد”، إن “أول اتفاقية من نوعها بين الاحتياط الفيدرالي ووزارة الخزانة من جهة، والبنك المركزي العراقي من جهة أخرى لمراقبة شحنات الدولار وضمان منع وصول هذه الأموال الى جهات غير مشروعة، يتم تطبيقها بنجاح”، مبيناً أنه “تم قطع شوط كبير وهي نقطة تحول في هذا الملف”. وأضاف سوليفان، أن “البنك المركزي العراقي بقيادة علي العلاق ومن خلال تعاون وثيق مع الجانب الأميركي وضع لائحة سوداء تمنع الأموال من الوصول إلى الأراضي التي يسيطر عليها داعش وتضم أكثر من ١٥٠ شركة اليوم”.
، مبيناً أن “من أهم إنجازات الاتفاقية الحد بنحو كبير من شحنات الدولار إلى العراق واستبدالها بالدينار”.
وتابع، إنه “منذ عام وقبل توقيع الاتفاقية كان مسلحو داعش يتعاملون بالدولار وهذا توقف اليوم”، مشيراً إلى أن “القيادات العليا في التنظيم تقبض بالدولار”.
وبين، أن “راتب المسلح العادي انخفض أكثر من ٥٠ في المئة، فضلاً عن أن تعاطيهم بالدينار يمنعهم من إجراء تعاملات دولية”، مشيراً الى أن “التنظيم يمر بأزمة مالية قوضت استعداداته لمعركة الموصل وستنهيه بشكله الحالي في حال خسارته المدينة”.
واوضح، أن “العراق كان من أكثر الدول التي تشتري الدولار منذ سنوات وهناك تغيير جذري اليوم”، لافتاً الى أن “الحملة على الموصل عثرت على الكثير من النقد المخبأ”.
وأشاد سوليفان بـ”جهود العراق في إصلاح البنك المركزي، وقد أنجز خلال عام أكثر مما تم إنجازه في الـ13 سنة الماضية”، موضحاً أن “واشنطن وبغداد تتبادلان المعلومات الاستخباراتية والمالية والأمنية المطلوبة لوقف تحويلات لداعش الذي كان يعتمد على النفط سابقاً وبعد تراجع الأسعار بدأ يسعى إلى مبادلة النفط بالبضائع أو بالخدمات”.
يذكر أن تنظيم “داعش” اجتاح في حزيران 2014، مناطق واسعة من البلاد اهمها محافظة نينوى التي تشهد اليوم عمليات عسكرية من قبل القوات العراقية وبإسناد التحالف الدولي لاستعادتها بعد ان تمكنت تلك القوات من استعادة مدن كثيرة في محافظات صلاح الدين والانبار وديالى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة