الاتحاد الوطني: الاجراءات التركية تخدم »داعش» وأعداء الديمقراطية

اقليم كردستان.. ادانة واسعة لاعتقال نوّاب حزب الشعوب
السليمانية ـ عباس كاريزي:

جوبهت الاعتقالات الواسعة التي نفذتها حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ضد نواب حزب الشعوب الديمقراطية بموجة من الاعتراضات والتنديد شديد اللهجة، من قبل اغلب الاحزاب والقوى السياسية في اقليم كردستان، التي اكدت ان اردوغان بموقفه الرافض للديمقراطية يدق المسمار الاخير في نعش حكمه الدكتاتوري.
ففي محافظة السليمانية تجمع آلاف المواطنين وممثلو الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني امام حديقة الشعب وسط المدينة، للتعبير عن رفضهم لاعتقال زعيمي ونواب حزب الشعوب الديمقراطية، الذي يمثل الكرد في تركيا، وطالب المتظاهرون الحكومة التركية باطلاق سراح رئيس حزب الشعوب الديمقراطي ونوابها في البرلمان، والكف عن التضييق على الحريات والديمقراطية، مؤكدين ان حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم تدق باجراءاتها الدكتاتورية آخر مسمار في نعش حكمها الزائل.
هذا وشهدت محافظة حلبجة وكلار وكفري وسيد صادق تظاهرات جماهيرية نددت بتعامل الحكومة التركية مع المطالب المشروعة للكرد هناك، وطالبت الاحزاب الكردستانية في الاقليم، باتخاذ موقف حازم من انقرة وانهاء التعامل التجاري معها في شتى المجالات.
بدورها اكدت حركة حرية المجتمع الكردستاني وهي احد الاجنحة السياسية لحزب العمال الكردستاني، ان هجمات حكومة اردوغان لا تستهدف شمال كردستان فحسب، بل تستهدف ارادة الشعب الكردستاني برمته في اجزائه الاربعة.
واضافت الهيئة القيادية في حركة حرية المجتمع الكردستاني في مؤتمر صحفي عقدته في مدينة السليمانية، ان قيام السلطات التركية باعتقال برلمانيين في حزب الشعوب الديمقراطي وبينهم الرئيسين المشتركين للحزب،يعني اعلانها الحرب الكبرى على الشعب الكردستاني.
وبينما وصف المتحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي آيهان بيلكين ممارسات حزب العدالة والتنمية الحاكم بالفاشية، مطالباً أبناء الشعب الكردي بالتصدي للقمع والعزلة والانتهاكات، ادان المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني اعتقال نواب حزب الشعوب الديمقراطي، مطالباً بالأفراج الفوري عنهم.
واكد بيان للمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني تسلمت الصباح الجديد نسخة منه ان عملية اعتقال رئيس الحزب صلاح الدين دميرتاش، وفيغان يوكسك داغ، والرفاق الآخرين، تخدم الإرهابيين وداعش واعداء الديمقراطية، مطالباً بالإفراج عنهم والعودة الى طاولة الحوار لحل قضايا الكرد، مطالباً برلمان الاتحاد الاوروبي واميركا وجميع القنوات الديمقراطية في العالم والرأي العام الدولي بالوقوف أمام هذه السياسة المناقضة للديمقراطية، وأبداء موقف حازم أمام السياسة المعادية للديمقراطية في تركيا وشمال كردستان.
بدورها عدت حركة التغيير قيام السلطات التركية باعتقال قادة سياسيين كرد، انتهاكاً لأبسط معايير حقوق الانسان، محذرة من “انعكاسات خطرة” داخل تركيا وخارجها جراء استمرار أنقرة في سياساتها الخاطئة.
وشدد القيادي في حركة التغيير هوشيار عبد الله في تصريح على ضرورة أن “يكون للمجتمع الدولي موقف واضح وصارم لوضع حد لهذه السلوكيات والممارسات التي تقوم بها حكومة أردوغان ضد أية شخصية لها شعبية وثقل كبير في الشارع التركي وخصوصاً المناضلين الكرد”، مبيناً ان “هناك خشية من احتمال تأجيج الوضع داخل تركيا بسبب حملة الاعتقالات المستمرة”.
وأكد عبدالله على “ضرورة أن تتدخل الأمم المتحدة بنحو عاجل من خلال الضغط على السلطات التركية للإفراج عن دميرتاش وتحرير المناضلين الكرد المعتقلين، وأن تعلن موقفها إزاء التراجع الخطير للديمقراطية في تركيا”.
الى ذلك دعا رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في بيان امس السبت الى الافراج عن الرئيسين المشتركين لحزب الشعوب الديمقراطي HDP وعدد من برلمانيي الحزب، مطالبا بالمقابل حزب الشعوب الديمقراطي الى «التحرك في اطار القوانين التركية».
وكانت السلطات التركية قد اعتقلت خلال حملة واسعة نفذتها صباح اول امس الجمعة رئيس وتسعة نواب من حزب الشعوب الديمقراطية بتهمة تأييد ودعم حزب العمال الكردستاني، الذي تعده حكومة حزب العدالة والتنمية تنظيماً ارهابياً، ما خلف استياء واسعاً لدى الاوساط السياسية والشعبية في تركيا وفي جميع اجزاء كردستان، والعالم حيث طالب الاتحاد الاوروبي الحكومة التركية بالافراج عن زعماء حزب الشعوب الديمقراطية والكف عن التضييق على الحريات، فيما عبرت الولايات المتحدة الاميركية عن استيائها من تلك الاجراءات التي لاتخدم الحراك الديمقراطي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة