السوداني يبحث مع البنك الدولي تنفيذ قانون الحماية الاجتماعية الجديد

مجلس الوزراء يوافق على استبعاد المستفيدين غير المستحقين
متابعة الصباح الجديد:

قال وزير العمل والشؤون الاجتماعية المهندس محمد شياع السوداني خلال لقائه ممثلي البنك الدولي برئاسة كبير مسؤولي الحماية الاجتماعية في البنك غسان الخوجة، ان العمل مع البنك الدولي مستمر بسبب موقفه الواضح في مجال الدعم الفني المتواصل للعراق، فضلا عن انه شريك دولي في وضع نظام حماية اجتماعي متكامل للبلاد من خلال خريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها نهاية عام 2014، والتي تخضع اجراءاتها للمراجعة من الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة العمل عمار منعم انه تم التطرق خلال الاجتماع الى موضوع المسح الميداني المستمر في ارجاء محافظات العراق كافة بما فيها المحافظات الساخنة، فضلا عن الوقوف على نتائج تحليل استمارات البحث الاجتماعي التي يفترض ان تنجز من قبل الادارة التنفيذية لاستراتيجية التخفيف من الفقر في وزارة التخطيط.
وبين منعم ان الوزير اكد على ان هذا الانجاز سيسهم في تحديد واستبعاد غير المستحقين وبالتالي اتاحة الفرصة لشمول المستحقين ضمن طلبات الشمول الجديدة التي تسلمتها الوزارة والتي وصل عددها الى قرابة المليون طلب ، مشيرا الى استمرار عمليات البحث الاجتماعي في عموم محافظات العراق بما فيهم سكان المحافظات الساخنة المتواجدين حاليا في مواقع النزوح في اقليم كردستان وبقية المحافظات.
واضاف المتحدث باسم الوزارة ان الاجتماع تضمن مناقشة موضوع الاعانات النقدية المشروطة لتحسين خدمات التربية والصحة والسكن بالتنسيق مع الوزارات المعنية كالتربية والصحة، وكذلك مناقشة آليات عمل هذه الاعانات مع خبراء البنك الدولي وكيفية احتسابها والمعايير المعتمدة في شمول الاسر بقانون الحماية الاجتماعية.
واشار منعم الى مناقشة قرار مجلس الوزراء الاخير المتعلق بدمج صندوقي تقاعد الموظفين مع القطاع الخاص وتبيان وجهة نظر الوزارة الداعمة لهذا التوجه على ان تتم المحافظة على وضع وزارة العمل فيما يخص تنفيذ قانون العمل ومضامين قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال فضلاً عن معايير العمل العربية والدولية، حيث اكد الوزير ان قطاع العمل هو احد اهم القطاعات، لافتا الى ان قضية الدمج لا تقتصر فقط على الراتب التقاعدي انما يتعلق الامر بضمان حقوق العامل والامتيازات والخدمات الثقافية والاجتماعية التي تقدم له.
من جانبه اشار غسان الخوجه الى ان الزيارة تهدف الى استمرار الدعم الفني الذي يقدمه البنك الدولي الى وزارة العمل والى حكومة العراق في مجال الحماية الاجتماعية وبرامج الحد من الفقر في العراق ، مشيدا بدور الوزارة في شمول العائلات والاسر الاشد فقراً في العراق ضمن برنامج الحماية الاجتماعية والتحويلات النقدية في العراق، مبينا ان هذه التجربة تعد من افضل التجارب في العالم .
الى ذلك اعلن الوزير ان مجلس الوزراء صوت خلال جلسته الاعتيادية على استبعاد المستفيدين غير المستحقين من شبكة الحماية الاجتماعية وتوجيه المعونات المخصصة لهم الى الفقراء اعتمادا على طريقة الاستهداف الواردة في المادة (6) من قانون الحماية الاجتماعية الجديد رقم 11 لسنة 2014.
واضاف السوداني ان نتائج البحث الاجتماعي والمؤشرات الاولية بينت وجود نسبة (43%) من المستفيدين السابقين غير المستحقين للاعانة الاجتماعية ، مشيرا الى ان الوزارة تواصل عمليات البحث والتدقيق لهؤلاء المتجاوزين عن طريق تقاطع المعلومات مع بيانات الموظفين والمتقاعدين والضريبة بغية استبعادهم وتوجيه المعونات المخصصة لهم الى فئات اخرى فقيرة ممن تم بحثهم وشمولهم ببرنامج الحماية الاجتماعية.
واوضح ان آلية الشمول السابقة كانت على وفق معيار فئوي ، لكن المعيار الحالي في القانون الجديد هو خط الفقر، إذ وفر القانون الكثير من الاموال أي مايقرب من الـ (120) مليار دينار سنويا من اصل ترليون و350 مليار دينار ، مبينا ان القانون الجديد يعد اصلاحا حقيقيا على وفق مؤشرات البنك الدولي الشريك الدولي للوزارة.
واشار السوداني الى ان موضوع الحماية الاجتماعية مهم جدا واستحقاق للدولة العراقية في ظل تنامي الفقر، وخاصة مع التحديات الامنية والاقتصادية التي ادت الى ارتفاع مستوى الفقر بنسبة كبيرة، لذلك كانت معالجات الدولة من خلال تشريع قانون الحماية الاجتماعية رقم 11 لعام 2014، الذي اقر مع بدء اعمال الحكومة الحالية، وبعد الاطلاع على ملفات الوزارة، تم اعطاء اولوية لهذا القانون في عمل الوزارة.
وبين الوزير ان وزارة العمل اعتمدت على قاعدة البيانات السابقة للمستفيدين لتحويلهم من القانون القديم الى الجديد، حيث تم تدقيق الاسماء مع قواعد البيانات الرسمية المستفيدة سواء أكانت من دائرة التقاعد أو الضريبة أو القروض، كاشفاً عن تدقيق بيانات (23) ألف مواطن كمرحلة اولية، فيما بدأت المرحلة الثانية بالطلب من جميع المستفيدين بتحديث بياناتهم حتى يتمكن الباحث الاجتماعي من زيارتهم، الا ان (60) الفا رفضوا هذا الامر، وهذا دليل على ان هناك خللا او تزويرا في بياناتهم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة