معلمو الإقليم يلجأون للحكومة الاتحادية لإنهاء أزمة رواتبهم المتأخرة

بعد يأسهم من استجابة حكومتهم لمعالجة مشكلاتهم المعاشية
السليمانية ـ عباس كاريزي:

قدم اعضاء كرد في مجلس النواب العراقي مذكرة للرئاسات الثلاث عن معلمي اقليم كردستان لمعالجة ازمة الرواتب في الاقليم، بدوره دعا رئيس برلمان كردستان يوسف محمد السلطات في اقليم كردستان الى الرد بكل شفافية على التقارير التي تظهر اهدار وسرقة وتبديد ثروات المواطنين في الاقليم.
محمد اضاف خلال استقباله في مبنى مكتب برلمان الاقليم بمحافظة السليمانية وفداً عن هيئة المعلمين المعترضين ان على السلطات التي تحتكر الواقع السياسي والاقتصادي بنحو غير قانوني في الاقليم الذي تسبب بخلق اوضاع صعبة مليئة بالمشكلات والازمات للمواطنين، ان يكون لها اجابة واضحة على التقارير التي تظهر سرقة النفط وتبديد و احتكار ثروات المواطنين.
محمد دعا رئيس برلمان الاقليم جميع الاطراف السياسية الى ابداء موقفها الواضح بشأن السرقة الواضحة للنفط في الاقليم والاستيلاء على امواله من قبل طرف سياسي معين؟.
محمد عبر عن اسفه من تعطيل العملية السياسية والديمقراطية في الاقليم تحت ذريعة الحرب على داعش، لافتاً الى ان الوقت قد حان لاتخاذ خطوات جدية لانهاء الاحتكار وهيمنة جهة سياسية ويقصد هنا بالحزب الديمقراطي الكردستاني، بمصير المواطنين والاتجاه به نحو الهاوية.
من جانبهم جدد ممثلو هيئة الدفاع عن حقوق المعلمين تمسكهم بمطالبهم السابقة وعدم انهاء مقاطعة الدوام الرسمي لحين اتجابة المسؤولين والغاء نظام الادخار الاجباري في رواتبهم.
بدورهم قدم عضوا مجلس النواب العراقي عن الاتحاد الوطني وحركة التغيير بختيار شاويس وكاوة محمد مذكرة باسم المعلمين والمدرسين في محافظات السليمانية وحلبجة وادارتي كرميان ورابرين الى الرئاسات الثلاث، بهدف معالجة ازمة الرواتب في الاقليم.
رئيس كتلة حركة التغيير في مجلس النواب العراقي كاوة محمد اعلن في تصريح للصباح الجديد ان هذه الخطوة جاءت بعد يأس الاطراف السياسية من ان تقوم حكومة الاقليم بحل مشكلة رواتب موظفي الاقليم، لانها حكومة حزبية صرفة و محتكرة من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، اضافة الى انها حكومة غير شرعية، وبما ان برلمان الاقليم معطل بقرار حزبي، فان حكومة الاقليم غير مراقبة من قبل البرلمان ما اسهم في غياب الشفافية وخاصة في قطاعي النفط و المالية، واردف « لذا نحن نرى بأن على الحكومة الاتحادية ان تقوم بمسؤولياتها الاتحادية لحل هذه المشكلة».
وفي معرض رده على سؤال حول المخاطر التي يمثلها اغلاق ابواب المدارس امام الطلبة للعام الدراسي الحالي، اوضح محمد ان احدى التداعيات الخطرة لهذه المشكلة هي تعطل قطاعي التربية و التعليم، واذا ما استمرت الاوضاع على حالها فان السنة الدراسية الحالية لا تحتسب للطلبة ما سيولد انعكاساً نفسياً على المجتمع ككل، وخصوصاً في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة للمواطنين.
وتابع نحن نرى باننا كمجلس نواب نستطيع ان نوجد حلا قانونياً لتنظيم علاقة الحكومة الاتحادية مع الاقليم على اساس حل مشكلة رواتب الموطفين كبقية المناطق و المحافظات العراقية، و ان تكون الاتفاقية النفطية المبرمة بين بغداد و اربيل ملزمة التطبيق للطرفين، مبيناً انهم في كتلة التغيير قدموا طروحات و صياغات جديدة لتضمينها في مشروع قانون الموازنة، معرباً عن امله ان تساند جميع الكتل مشروعهم لكي يتم التوصل الى حل لهذه المشكلة الانسانية لمواطني اقليم كردستان.
وبشأن موقف القوى السياسية الكردية من انعدام الشفافية في ملف النفط اضاف كاوة محمد ان تحقيق الشفافية في ملف نفط الاقليم صعب في الوضع الحالي و ذلك بسبب وجود نظام سياسي احتكاري غير مؤسساتي تحكمه النخب الحزبية، لافتاً الى ان الحل يكمن في اعادة بناء نظام الحكم في الاقليم الذي بني على اساس اعتماد المصالح الحزبية و الشخصية الضيقة والعمل على تغييره بنظام مؤسساتي يكون الهدف منه خدمة المجتمع و ليس الاشخاص و الاحزاب الذين يرون انفسهم فوق القانون والمؤسسات الشرعية.
محمد اكد ان حركة التغيير التي طرد وزراؤها من حكومة الاقليم تشهد اروقتها السياسية مناقشات لاتخاذ موقف نهائي من انسحابها من حكومة الاقليم من عدمه، وقال « لكن لحد الان لم نصل اتخاذ قرار حاسم بشأن ذلك».
في غضون ذلك قررت وزارة الثروات الطبيعية رفع دعوى قضائية ضد قناة ان ارتي بتهمة نشر معلومات وتقارير وصفتها بغير الصحيحة، فيما اصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني إعماماً على اعضائه بمقاطعة قناة ان ار تي وعدم المشاركة في أي برامج او تغطيات تقوم بها القناة، نظرًا لنشرها تقارير اثبتت تورط الحزب الديمقراطي الذي يهيمن على وزارة الثروات الطبيعية بالاستيلاء على موارد وثروات الاقليم النفطية.
وزارة الثروات الطبيعية وبينما طعنت في بيان تلقت الصباح الجديد نسخة منه في مصداقية التقرير الذي نشرته قناة ان ارتي عن اخفاء الوزارة الارقام الحقيقة لكميات انتاج وتصدير النفط في الاقليم، اكدت انها ستلجأ الى القضاء لمقاضاة القناة على خلفية نشرها ارقاماً غير حقيقية.
وكان تقرير قناة (NRT) الذي قالت بأنها حصلت عليه من مصادر اجنبية موثوقة قد اشار الى ان حكومة الاقليم تقدم ارقاماً مغلوطة عن حجم وكميات الانتاج والتصدير، الذي بين التقرير ان حكومة الاقليم تنتج وتصدر قرابة مليون برميل نفط يومياً، وليس كما تدعي بأن حجم انتاجها لا يتجاوز 500 – 600 الف برميل يومياً، واكد التقرير ان الواردات المالية وفقاً لكميات التصدير التي تصل الى مليون برميل يوماً تكفي لتأمين رواتب الموظفين في الاقليم المتأخرة منذ اشهر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة