«أوبك»: اجتماع تشرين الثاني الجاري يحدد تخفيضات المنتجين

33.82 مليون برميل يومياً إنتاج المنظّمة
متابعة الصباح الجديد:

أفادت منظمة الدول المصدرة للنفط «اوبك» بأن التفاصيل النهائية لتخفيضات الدول الأعضاء لإنتاج النفط ستتقرر في اجتماع في وقت لاحق من تشرين الثاني الجاري. لكن المنظمة وافقت على وثيقة أول من أمس تحدد ستراتيجياتها الطويلة الأجل ما يعنى عودتها إلى دورها لإدارة السوق وأن تصبح فاعلة أكثر في توقع التغيرات بالسوق.
وقال وزير الطاقة في كازاخستان كانات بوزومباييف إن بلاده لا تخطط لخفض إنتاج النفط برغم حضورها اجتماعات بين «أوبك» والدول المنتجة للنفط غير الأعضاء في المنظمة لمناقشة تقييد الإنتاج. وأكد لصحافيين ان حقل كاشاغان العملاق الذي توشك شركات نفط عالمية على بدء الإنتاج التجاري منه سيكون المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي مضيفاً أن تقييد الإنتاج من حقل كاشاغان لن يكون ممكناً.
وارتفعت أسعار النفط بما يصل إلى 13 في المئة منذ أعلنت «أوبك» في 27 أيلول خفضاً للإنتاج لدعم الأسعار التي تراجعت منذ منتصف 2014.
وارتفع إنتاج «أوبك» إلى مستوى قياسي في تشرين الأول ليصل إلى 33.82 مليون برميل يومياً مع استئناف نيجيريا وليبيا في شكل جزئي للإنتاج بعد تعطيلات فيما رفع العراق مبيعاته الخارجية للنفط على وفق مسح أجرته وكالة «رويترز».
وأعلنت «رويال داتش شل» زيادة أرباحها بنسبة 18 في المئة في الربع الثالث من العام فيما خفضت الشركة الإنفاق الرأسمالي في العام المقبل إلى الحد الأدنى للتوقعات في الوقت الذي تعاني فيه من استمرار انخفاض أسعار النفط وضعف هوامش التكرير. وتوقعت «شل» أن يبلغ إنفاقها الرأسمالي في 2017 نحو 25 بليون دولار وذلك عند الحد الأدنى للنطاق الذي أعلنته سابقاً. وبلغ الإنفاق الرأسمالي هذا العام نحو 29 بليون دولار انخفاضاً من إنفاق بلغ 36 بليون دولار.
على الصعيد ذاته، قالت مصادر امس الأربعاء إن شركات نفطية كبرى من بينها أرامكو السعودية وشل ستتعاون لإقامة صندوق استثماري لتطوير تقنيات الحد من انبعاثات الكربون والنهوض بالطاقة المتجددة.
يعلن الرؤساء التنفيذيون لسبع شركات في مجال النفط والغاز – بي.بي وريبسول وأرامكو وشل وشتات أويل وتوتال – تفاصيل الصندوق وخطوات أخرى للحد من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في لندن يوم الجمعة.
ويواجه القطاع ضغوطا متزايدة للاضطلاع بدور فعال في محاربة ارتفاع درجة حرارة الأرض وتتزامن مناسبة الجمعة مع بدء السريان الرسمي لاتفاق باريس 2015 الهادف إلى الخفض التدريجي لغازات الاحتباس الحراري الصناعية في النصف الثاني من القرن.
والمجموعة جزء من مبادرة النفط والغاز بشأن المناخ التي تشكلت بدعم من الأمم المتحدة في 2014 وتضم 11 شركة تمثل 20 بالمئة من إنتاج النفط والغاز.
ومن المتوقع بحسب المصادر المشاركة في المحادثات لكنها رفضت كشف هويتها أن يعلن قادة الشركات تفاصيل خطط إقامة صندوق استثماري سيركز على تطوير تقنيات تقليص الانبعاثات وزيادة كفاءة محركات السيارات والوقود.
وسيركز الصندوق أيضا على سبل خفض تكاليف تكنولوجيا جمع الكربون وتخزينه التي تشمل جمع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري وإعادة حقنها في تحت الأرض.
وسيعلن الرؤساء التنفيذيون عن المرحلة التالية من خطتهم للحد من انبعاثات قطاع النفط عن طريق تقليل حرق الغاز الفائض في الحقول وزيادة استخدام تكنولوجيا جمع الكربون وتخزينه والحد من انبعاثات الميثان وهو غاز ملوث ينبعث عادة من مواضع التسرب بالأنابيب.
وكان قادة المبادرة دعوا الحكومات في العام الماضي إلى تحديد سعر لانبعاثات الكربون لتشجيع استخدام التقنيات النظيفة لكن بعض الشركات مثل إكسون موبيل تقاوم الفكرة.
على الصعيد نفسه، أظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية أمس بلوغ إنتاج النفط الروسي مستوى مرتفعا قياسيا جديدا لما بعد الحقبة السوفيتية في تشرين الأول حيث زاد 0.1 بالمئة مقارنة مع أيلول ليصل إلى 11.2 مليون برميل يوميا.
وتسلط الزيادة الضوء على الصعوبات التي قد تواجهها الحكومة لتثبيت مستويات الإنتاج في إطار اتفاق عالمي مع كبار المنتجين الآخرين من أجل دعم أسعار النفط.
وأصبحت مبيعات النفط والغاز تسهم بأكثر من ثلث ميزانية الدولة في روسيا انخفاضا من النصف في 2014 بسبب تراجع الأسعار عن 50 دولارا للبرميل من 115 دولارا.
وزاد إنتاج النفط الروسي إلى 47.386 مليون طن في تشرين الأول من 45.483 مليون في أيلول.
وبحسب بيانات الوزارة زاد إنتاج روسنفت 0.1 بالمئة ولوك أويل 0.9 بالمئة.
وتتوقع الوزارة ارتفاع إنتاج النفط في 2017 إلى 548 مليون طن بما يعادل 11 مليون برميل يوميا بسبب بدء تشغيل حقول جديدة.
وزاد إنتاج الغاز الطبيعي في روسيا في تشرين الأول إلى 61.07 مليار متر مكعب أو 1.97 مليار متر مكعب يوميا من 51.33 مليار متر مكعب في أيلول.
الى ذلك، ارتفعت أسعار النفط من أدنى مستوياتها في شهر أمس بعدما أقرت «أوبك» ستراتيجية طويلة الأجل اعتبرت مؤشراً إلى أن المنظمة توصلت إلى توافق في الآراء في شأن إدارة الإنتاج. لكن تحقيق مزيد من المكاسب سيكون محدوداً على الأرجح في وقت تتأثر فيه السوق سلباً بمزيد من المؤشرات إلى ارتفاع إنتاج «أوبك» إلى مستوى قياسي وذلك في إشارة إلى ان تخمة المعروض التي كبحت الأسعار لم تتقلص بالوتيرة السريعة التي يريدها المراهنون على ارتفاع الأسعار.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط 23 سنتاً إلى 47.09 دولار للبرميل بعدما انخفضت نحو أربعة في المئة إلى 46.86 دولار للبرميل في الجلسة السابقة. وارتفعت عقود خام القياس العالمي مزيج «برنت» تسليم كانون الثاني 45 سنتاً إلى 49.06 دولار للبرميل. وهبط خام «برنت» نحو ثلاثة في المئة في عقود كانون الأول التي انتهى أجل تداولها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة