التربية تبدي استغرابها من تحميلها مسؤولية عدم طباعة الكتب

أكّدت مشاركة جميع الأطراف بتخفيض موازنتها
بغداد – الصباح الجديد:

أبدت وزارة التربية استغرابها من طروحات بعض الأطراف التي تحمل الوزارة مسؤولية الوضع الاقتصادي الذي يعيشه العراق اليوم، وانعكست آثاره على كل القطاعات.
وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزير التربية اطلعت « الصباح الجديد» على نسخة منه ، بأن قرار تخفيض موازنة طباعة الكتب الى النصف شارك الجميع باتخاذه ضمن مجلس الوزراء، وبعدها داخل مجلس النواب للتصويت عليه واقراره ، مبينا بأن هذا القرار وكذلك عدم تمويل الوزارة من قبل وزارة المالية لسداد ديون العام الماضي لقطاع المطابع يعد السبب الرئيس في تأخر انجاز هذا الملف في الوقت المناسب .
كما اوضح البيان بأن وزارة التربية ابدت اعتراضها المتكرر على هذا التوجه، وشرحت ضمن جلسات مجلس الوزراء حجم الأزمة التي ستحدث في حال إقراره وتنفيذه، وهو ما لم يلتفت اليه احد، موضحا بأن بعض الأصوات المعترضة تحاول تجاهل هذه الحقائق المؤثرة.
وتابع البيان لقد انبرت وزارة التربية لتبذل اقصى طاقاتها، وتسخير جميع امكانياتها لمعالجة الازمة الحاصلة ، وهو ما يستلزم مساندة ودعم الأطراف كافة بدلا من الركون لسياسة اثارة الرأي العام ضدها.
وطالبت الوزارة مجلس النواب اصلاح الوضع ورفع سقف التخصيص في اثناء مناقشته للموازنة الحالية حتى لاتكرر المشكلة في العام المقبل.
وكان وزير التربية الدكتور محمد إقبال عمر الصيدلي قد اوضح الأسباب التي أدت إلى التأخر في استكمال طباعة الكتب المدرسية وتوزيعها على المديريات والمدارس في الوقت المخصص لها.
وقال الوزير في مؤتمر صحفي عقده بخصوص موضوع الكتب المدرسية إن المبلغ المقدر لطبع الكتب من الموازنة العامة التخمينية للوزارة للعام الحالي 2016 ، تم تخفيضه من (213) مليار دينار إلى (75،66) مليار دينار ، بفارق (137،34) مليار دينار ، مما حرم أكثر من (5،4) مليون طالب من تسلم الكتب بطبعتها الجديدة.
وأضاف الوزير إن إطلاق التمويل المخصص ، لغرض تسديد ديون مطابع القطاع العام والخاص للسنوات السابقة وتمكينها من شراء المواد الأولية للمستلزمات الطباعية تأخر على الرغم من عرض الموضوع في أكثر من جلسة من جلسات مجلس الوزراء ، مؤكداً اتجاه الوزارة إلى اعتماد اسلوب الدفع بالآجل لكون المبلغ المخصص في موازنة السنة الحالية لا يغطي احتياجات الوزارة الفعلية ، لان هذا المبلغ يكون لأغراض تسديد ديون العام السابق ، مما أدى إلى عزوف المطابع الرصينة من قبول عرض الوزارة.
وتابع الوزير إن عدم توفر تكاليف نقل الكتب إلى المديريات والمدارس التابعة لها ، بسبب عدم قيام وزارة المالية بصرف تخصيصات نقل مستلزمات العملية التربوية زاد من المشكلة وصعوبة إتمام مهمة الطباعة والتوزيع .
واشار الوزير إلى إن اعتماد الوثائق القياسية المبلغة من وزارة التخطيط هذا العام أدى إلى استبعاد عدد من مطابع القطاعين الخاص والعام بسبب فقدانها لعدد من الشروط المطلوبة ، فضلاً عن تأخر إجابة التخطيط بخصوص الموقف القانوني لمطابع القطاع الخاص لمدة أكثر من شهر ، على الرغم من مراجعة مخولينا المتكررة ومخاطبتهم بأكثر من ستة كتب رسمية.
على صعيد متصل أكد النائب الأول لمحافظ ذي قار عادل الدخيلي أن نقص الكتب المدرسية في مدارس المحافظة بلغ أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون كتاب ، داعياً إلى عدم التهاون مع المقصرين والمتسببين في إرباك العملية التربوية .
وقال الدخيلي إن مدارس المحافظة تعاني من نقص كبير في الكتب المدرسية وعدم توفرها أساسًا في مخازن التربية نتيجة لتغيير عدد من المناهج الدراسية وعدم الأخذ بنظر الاعتبار العجز المالي وصعوبة تغطية النفقات المترتبة على هذا الأجراء .
وأوضح « أن عدد مناهج الدراسة الابتدائية الواصلة للمحافظة بلغ ( 30 ) من أصل ( 49 ) مادة ، فيما وصلت ( 20 ) مادة لمناهج الدراسة المتوسطة من اصل ( 34 ) ، اما الدراسة الاعدادية فكانت المناهج المتسلمة ( 39 ) من أصل ( 48 ) مادة « .
وأضاف « أن الكتب المفترض تسلمها للدراسة الابتدائية نحو ( مليونين ونصف المليون كتاب ) فيما تم تسلم نصف العدد ، والنسبة عينها تنطبق على الدراسة المتوسطة وبفارق أقل بالنسبة لكتب الدراسة الاعدادية ، على صعيد المناهج القديمة والجديدة « .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة