نظام رقم (4) لسنة 2016

في الجريدة الرسمية جريدة الوقائع العراقية بعددها (4420) تم نشر نظام المراسم رقم (4) لسنة 2016 والذي جاء تنفيذاً لقانون المراسم رقم (26) لسنة 2000 والذي حدد الاسبقية البروتوكولية والتشريفية في جميع المناسبات على اساس ما تم استحداثه من مناصب بعد 9\4\2003 ولم تكن موجودة قبل هذا التاريخ وذلك في السابق لم يكن موجودًا مجلس نواب ولم تكن موجودة مناصب عديدة كرئيس الاقليم مثلا الامر الذي اوجب على الامانة العامة لمجلس الوزراء اعداد نظام جديد وعرضه على مجلس الوزراء للموافقة عليه وهذا ما حصل بالفعل واول ما يلاحظ على هذا النظام انه قدم منصب رئيس الوزراء على منصب رئيس مجلس النواب تطبيقًا لاحكام المادة (78) من الدستور والتي جعلت رئيس الوزراء المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة في كل مناصبها ودوائرهــا وتشكيلاتها .
كما ان جميع الانظمة الدستورية في العالم تقدم رئيس الوزراء اذا كان النظام برلمانياً كما هو مقرر في الدستور على سواه من المناصب والمثل الواضح في ذلك النظام الدستوري الالماني حيث يعرف الجميع اسم رئيسة الوزراء (ميركل) ولا يعرفون اسم رئيس البرلمان او اسم رئيس الدولة وهذا مقرر ايضا في النظام البرلماني الانجليزي حيث الدور الكبير لرئيس الوزراء وعدم معرفة رئيس مجلس العموم ورئيس مجلس اللوردات لذلك جاء هذا النظام محدداً المراسيم والتقاليد والاعراف في تحديد الاسبقية والاولوية بين المناصب الحكومية وانشأ دائرة المراسيم وحدد المراسيم بانها القواعد والاجراءات والاساليب التي تحدد تسلسل الاسبقية والتقاليد الواجب مراعاتها في المناسبات الرسمية والدبلوماسية وعند الاستقبال وتوديع شخصية معينة والمكان في المؤتمرات والاحتفالات والزيارات والمراسلات والوثائق.
أي ان هذا النظام حدد في المادة الثانية طبقا للنظام البروتوكولي تقدم رئيس الجمهورية وبعده رئيس الوزراء وبعده رئيس البرلمان ثم رئيس مجلس الاتحاد الذي لم يتم تشريع قانونه لحد الان وبعد ذلك الوزير وبعده النائب وهكذا تستمر الاقدمية كذلك فان هذا النظام حدد الاسبقيات الرسمية العظيمة كون رئيس مجلس القضاء الاعلى الشخصية الثالثة في الدولة بعد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وحدد اقدمية الوزراء حيث عدّ في الاول منهم وزير الخارجية ثم وزير المالية ثم وزير الدفاع ثم وزير الداخلية ثم بعد ذلك تأتي الوزارات والوزراء حسب قدم تاسيس الوزارة وقدم هذا النظام اسبقية محافظة بغداد على المحافظات الاخرى كما انه تناول موقع الزوجة بالنسبة لزوجها عند حضوره في الاستقبالات والاحتفالات والمجالس وفي هذا النظام الكثير من الرسوم والتقاليد التي لا بد من ان يعرفها الجميع لكي لا يحصل الاضطراب في تحديد من هو المقدم في الندوات والمجالس والاحتفالات والمناسبات الرسمية و غير الرسمية وبذلك فان هذا النظام قدم الاسبقية للجميع حسب التسلسل وعلى الجميع الالتزام بهذا النظام وتطبيقه كما ورد منشورًا في جريدة الوقائع العراقية .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة