الأمم المتحدة ما بين تجميد حق الفيتو واهمالها للدول الفقيرة

المنظمة تعاني من أزمات كبيرة نتيجة الصراعات والحروب
ترجمة: سناء البديري

في تقرير نشرته الباحثة « ايلين بيافلي « على صفحات الجريدة اشارت فيه الى ان « منظمة الامم المتحدة التي تأسست في عام 1945 والتي شملت جميع دول العالم المستقلة تقريباً تعاني اليوم من ازمات كبيرة نتيجة الصراعات والحروب التي اثرت بشكل سلبي على عملها وقراراتها وآلية علاجها للمشكلات خاصة انها أتجهت في الاونة الاخيرة الى اهمال مشكلات الدول الضعيفة والاتجاه فقط نحو حل مشكلات الدول العظمى .»
كما ترى بيافلي ان « منظمة الامم المتحدة بأمس الحاجة في الوقت الحالي الى تغيير جذري , في الوقت الحالي باتت هذه المنظمة ترتبط بمصالح اقتصادية جمة مع مشكلات الدول العظمى التي اثيرت حولها ملفات فساد خطرة وصفقات سلاح مشبوهة , على الرغم من عضويتها في مجلس الامن التي استفاد هو ايضاً من تلك الصفقات .»
واوضحت بيافلي ان «الأمم المتحدة اضطلعت عند تأسيسها بعدة أهداف مهمة وهي
حفظ الأمن والسلم الدوليين.اضافة الى تنمية علاقات الصداقة بين الدول احتراما لمبدأ المساواة واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها.و تحقيق التعاون في حل المشكلات المالية في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتشجيع احترام حقوق الحريات الأساسية من دون تمييز في العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.و أن تكون مركزاً لتنسيق الجهود بغية الوصول الى هذه الغايات.»
وبينت بيافلي ان « الازمة السورية على سبيل المثال في الوقت الحالي تستدعي وبشكل كبير تقييد حق الفيتو للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن , خاصة ان جميع قرارات المجلس ملزمة للأعضاء من دون استثناء احد منهم , ، وان هناك التزاماً وتعهداً قدمته كل دولة عضو لدى انضمامها إلى الامم المتحدة، استنادًا للمادة 25 من الميثاق، بقبول تنفيذ جميع قرارات المجلس على اطلاقها من دون تمييز.»
واشارت بيافلي ان « هذا الحق لم يعمل به من قبل مجلس الامن وسوريا تتعرض الى تلك الحفنة من الحروب والجرائم المتعددة ضد الانسانية كون اغلب اعضائه هي الدول الخمس دائمة العضوية الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا وبريطانيا. كون هذا الحق يتيح لمجلس الأمن إحالة الوضع في سوريا أمام المحكمة الجنائية الدولية». اضافة الى ان إحالة مماثلة ستكون أكثر من مبررة حيال مسألة الإفلات من العقاب المتجذرة والباعثة على الصدمة العميقة والتي تميز النزاع وحجم الجرائم المرتكبة، والبعض منها قد يرقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية».
وأكدت بيافلي ان « في ظل انقسام اعضاء مجلس الامن ان تقييد حق الفيتو في المجلس اصبح هو الحدث المسيطر على اعضائه , حتى وان طرحته فرنسا سابقاً على مجلس الامن قبل نشوب الحرب في سوريا مذكرة قادة مجلس الامن باسباب نشوء هذا المجلس على خلفية تدمير مدن مثل وارسو، وستالينغراد ودرسدن، والرعب الذي عاناه المدنيون، اسهم إلى حد كبير في إنشاء الأمم المتحدة. والتي اشارت الى عدم رغبتها في الفشل في حلب». ويأتي هذا الطلب بعدما أعلنت واشنطن تعليق محادثاتها مع موسكو بشأن اعادة احياء وقف اطلاق النار، بعيد التدمير الكامل لأكبر مستشفى في شرق حلب بقصف جوي.»
وفي مفارقة كبيرة اشارت بيافلي ان منظمة الامم المتحدة طالما تعرضت الى قضايا فساد كبيرة ضمن مسؤوليها في مفارقة كبيرة , وهذه القضايا التي طالت مؤسسات منظمة الأمم المتحدة وفروعها بانحاء العالم وخاصة فيما يخص العقود المالية المتعلقة بعمليات الإغاثة وحفظ السلام في اماكن متفرقة من العالم, تؤكد على أهمية تضافر الجهود الدولية ضمن برامج جماعية للحد منه ومكافحته , خاصة في وقتها اشار الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إن الامم المتحدة في حاجة الى سلطات تحقيق أوسع للبحث في أنشطتها واستئصال الفساد , وقد أقرت الامم المتحدة مؤخرًا بحدوث وقائع فساد عديدة متصلة بعقود متعلقة بعمليات حفظ السلام تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات. وقد اكتشفت هذه الوقائع على يد مكتب الامم المتحدة للمراقبة الداخلية وهو مكتب مساءلة مستقل وبالرغم من أن المكتب تمكن من اكتشاف الفساد الا أن بان قال ان قدرته على اجراء تحقيقات محدودة.»
وبينت بيافلي ان روسيا « أعلنت روسيا انها تؤيد تولي امرأة من اوروبا الشرقية الامانة العامة للامم المتحدة خلفاً لبان كي مون، في موقف يأتي بعيد ايام من ترشح البلغارية كريستالينا جورجييفا لهذا المنصب. كما ان السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي اوضح ان المجلس سيعقد قريباً جلسة تصويت رسمية بهذا الشأن. وقال تشوركين خلال مؤتمر صحفي «نحن نعتقد فعلا ان الامين العام المقبل يجب ان يكون من اوروبا الشرقية»، مضيفاً «بودنا كثيرًا ان تكون امرأة».. و على مدى ساعتين اجابت جورجييفا على اسئلة اعضاء الجمعية العامة للامم المتحدة. وما يزال رئيس الوزراء البرتغالي السابق انتونيو غوتيريس، المفوض الاعلى السابق للاجئين، المرشح الاوفر حظاً لخلافة الكوري الجنوبي بان كي مون.»

* عن صحيفة الواشنطن تايمز الاميركية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة