مدحت المحمود ولاريجاني يوقّعان مذكرة للتفاهم القضائي وتسليم المتهمين

ضمّت بنوداً عدة أهمها مكافحة الإرهاب والفساد
بغداد – وعد الشمري:

وقّع رئيس السلطة القضائية الاتحادية القاضي مدحت المحمود، أمس الاحد، مع نظيره الايراني آية الله صادق آملي لاريجاني مذكرة تفاهم في المجالات القضائية والقانونية.
وضمت المذكرة عدداً من البنود أهمها تسليم المتهمين، والتعاون في ملفات مكافحة الارهاب، والجرائم الخطيرة والماسة بأمن الدولة، فيما ابدى الجانب الايراني استعداده لتدريب القضاة واعضاء الادعاء العام العراقيين سواء في بغداد أو طهران.
وقال القاضي المحمود خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع المنعقد في مقرّ السلطة القضائية ببغداد بحضور مراسل “الصباح الجديد”، إن “المذكرة تحدثت عن تعاون في اطار الصلاحيات المخولة للجانبين في مجال اختصاصهما مع مراعاة احكام القوانين الوطنية في كلا البلدين والالتزامات الدولية لهما”.
وأضاف المحمود أن “المذكرة تشكل امتداداً لاتفاقيات سابقة تم توقيعها ايضاً بين العراق وايران في العام 2012، وتخص ملفات قضائية وقانونية”.
وفيما نوّه المحمود أن “العراق وايران أكدا على التعاون المشترك في مجال مكافحة الارهاب ضمن الاطر القضائية القانونية والدفاع عن حقوق الضحايا”، نبه إلى أن “الارهاب في العراق محددة جرائمه بموجب قانون مكافحة الارهاب وهو الذي يعرّف هذه الجريمة ويحدد ملامحها”.
وأشار إلى أن “اتفاقاً حصل على تبادل التجارب والتقنيات والمعرفة الفنية في مجال مكافحة الارهاب والتطرف والفساد والاتجار بالمخدرات والسلاح وكذلك الجرائم التي تهدّد المصالح الوطنية و امن كلا البلدين”.
ولفت المحمود إلى أن “من بين بنود المذكرة هو تبادل المتهمين وفقاً للطلبات التي تقدمها الجهات المسؤولة سواء من ايران أو العراق”.
بدوره ذكر لاريجاني في المؤتمر أن “الاتفاق حصل على احترام حقوق الانسان ضمن اطر القوانين والقرارات ذات المصلحة المشتركة وتبادل التجارب في هذا المجال وإقامة المؤتمرات وورش العمل لأجل الاطلاع على عمل محاكم البلدين”.
واعلن لاريجاني عن “استعداد القضاء الايراني لتدريب القضاة وأعضاء الادعاء العام العراقيين”، مبيناً أن “هناك امكانية لإقامة دورات تطويرية لهم في بغداد أو طهران بناءً على طلب الجانب العراقي وفي اطار اتفاقيات منفصلة”.
وأوضح أن “لجنة تم تشكيلها بين الطرفين يعلن عن اسمائها لاحقاً من أجل دراسة ومناقشة القضايا التي ستطرأ خلال مدة تنفيذ المذكرة”.
وأشاد لاريجاني بـ “تجربة القضاء العراقي ونجاحه في تطبيق القانون ودعم استقلاله بما يحقق المصلحة العامة لشعبه”، داعياً إلى “تعزيز التعاون مع العراق ضمن المجالات القانونية والقضائية وتعميق التواصل”.
واعرب عن “ارتياحه لتعزيز اسس الديمقراطية في العراق” ووصف البرلمان العراقي بـ”أنه الممثل الحقيقي لجميع القوميات والطوائف”.
وشدّد لاريجاني على “اهمية ارساء الهدوء والأمن في العراق بالنسبة للمنطقة”، وعدّ التوقيع على المذكرة “خطوة مهمة على صعيد تعزيز التعاون القضائي بين البلدين”.
وكانت السلطة القضائية الاتحادية قد اعلنت امس الاول عن وصول لاريجاني على رأس وفد قضائي ايراني رفيع المستوى في زيارة رسمية، فيما أشارت إلى أن استقباله في مطار بغداد الدولي حصل من قبل رئيس محكمة التمييز الاتحادية القاضي فائق زيدان وعدد من المسؤولين في القضاء العراقي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة