النقد والتحليل مهنة من لا مهنة له !!

منذ مدة ليست بالقصيرة والجمهور المتابع للشأن الرياضي المحلي او العالمي يشاهد ويستمع الى مايسمى ببرامج التحليل الفني سواء لمباريات كرة القدم او الموضوعات الرياضية المختلفة عبر وسائل الاعلام المرئية منها والسمعية وحتى المقروءة فالقضايا الرياضية تحتاج في كثير من الأحيان الى توضيح ونقد لكي تتبلور الأفكار داخل عقول المتابعين وتُفْهَم الامور بالنحو الصحيح المراد إيصاله للشارع الرياضي بأطيافه وطبقاته.
لكن ما يحدث اليوم في ضوء الرؤية التحليلية الحديثة ليس تحليلاً او نقداً للجانب الفني الرياضي بكل مافيه من ابداع اوقصور بالمعنى العلمي المتعارف عليه انما هو اختلاط (الحابل بالنابل) بسبب وجود البعض من القائمين والمسؤولين على البرامج الرياضية ومعهم (ثلة) محسوبة عليهم من مقدمي البرامج وبعض ما يدعون بالمحللين الفنيين لايمتلكون المؤهل العلمي والتجربة الكافية سواء في مجال الاعلام او الرياضة يخلطون الأوراق وتتحول أستوديوهات التحليل الى (تهريج ومهازل) اقرب الى السخرية والاستهزاء بعقل المتلقي.
وبرغم التطور الهائل في تكنولوجيا المعلوماتية الا ان البعض يصدق مايقال من افواه هؤولاء ويشكك في الحقائق العلمية الدامغة لان (كاركتير) المحلل او المذيع يعجبه فيتناسى قيمة المعلومة ويتجه الى غرائزه التى تدغدغها حركات وطريقة كلام هذا الشخص الذي ربما كان يوماً لاعباً سابقاً (نجماً او مغموراً) او مدرباً (اكل عليه الدهر وشرب) او مسؤولاً من (زمن الحواسم) . وأصبح التحليل الرياضي والنقد الفني مهنة من لامهنة له لانها توفر الشهرة بأسرع وقت ممكن في عصر التنظير اللاعقلاني.
وتاهت قوافل مايقال بين النقد والتحليل. وببساطة نقول كل موضوع يتعرض للمدح والقَدْح بطريقة فيها علاجات وحلول وتوجيه هو نقد اما اذا كان الموضوع يتناول فقط بحالته حسب مضمون المنتج بما عليه من إجادة او قصور فهو تحليل .
* مدرب محترف وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة